تراثنا الشعبي .. مخزون هائل يشكو تقاعس المثقف وتشتت الباحث

تراثنا الشعبي .. مخزون هائل يشكو تقاعس المثقف وتشتت الباحث
تراثنا الشعبي .. مخزون هائل يشكو تقاعس المثقف وتشتت الباحث
تراثنا الشعبي .. مخزون هائل يشكو تقاعس المثقف وتشتت الباحث
تراثنا الشعبي .. مخزون هائل يشكو تقاعس المثقف وتشتت الباحث
تراثنا الشعبي .. مخزون هائل يشكو تقاعس المثقف وتشتت الباحث
تراثنا الشعبي .. مخزون هائل يشكو تقاعس المثقف وتشتت الباحث

التراث بمفهومه الحضاري يشار إليه بوصفه كنزا وموردا لا يقل أهمية عن باقي موارد البلاد. فالموروث بأنواعه "كنوز" منها الطبيعي ومنها الثقافي. كنوز طبيعية مادية تخفيها تضاريس الأرض وأخرى ظاهرة تدلل على عظمة الخالق وإبداع المخلوق. إضافة إلى هذا وذاك هناك كنوز معنوية توارثتها الأجيال كونها كامنة ثقافيا في هيئة لغات ولهجات. أو رقصات وغناء وحكايات شعبية وأشعار. وكما أن هذا "التراث الشعبي" أصبح محور حديث عالمي في اتساع. فإنه يبقى أيضا محور كثير من التساؤلات محليا إثر تراجع ملحوظ في الأبحاث والأعمال الأدبية الإبداعية المعنية بتحقيقه وسبر أغواره.
#2#
###شراكة حقيقية

التراث المعنوي يحتاج إلى كثير من العناية العلمية البحثية، والثقافية الإبداعية، بما يتجاوز الجهود الواضحة - والمقدرة ـ من قبل جهة استشارية وتنفيذية كهيئة السياحة والتراث. ووفقا لمختصين فإنه من الأفضل أن تمتد هذه الجهود وتتسع لتصبح شراكة حقيقية تجمع كثيرا من المراكز الثقافية والجامعات والأندية الأدبية إضافة إلى جمعيات الثقافة والفنون. ما يعني ضرورة تكاتف مجموعة من الجهات والأفراد (كتاب ومثقفون) وهو ما يتطلب، بدوره، جهة إشرافية عليا متخصصة في التراث المعنوي، تعنى بتوحيد الجهود واستثمارها بالشكل الأمثل.
#3#
وكما أن هناك جهودا ذاتية، على مستوى بعض الأفراد والمؤسسات، للعناية بالموروث المعنوي بحثا وتدوينا. فهناك أيضا تجاهل أو تقاعس وعدم تقدير للموقف من قبل بعض المثقفين. ما يستدعي، برأي الأكاديمي والباحث محمد المسند، تخصيصا وتوحيدا لهذه الجهود واستفادة من تجارب عالمية عملت كل ما من شأنه العناية بالموروث المعنوي. إما عن طريق الابتعاث لتخصصات بعينها. أو تمويلا لأبحاث وكتب إبداعية تصب في خدمة الموروث وتنميته علميا وفنيا.
#4#
من جهته، يقول محمد العبدان، دارس ومهتم في الموروث الثقافي، هناك من القصص الشعبي والأساطير والروايات والتظاهرات الثقافية. ما يمكن إعادة قراءاتها بطرق علمية وفنية واستثمارية تضيف لها وللتراث الشعبي المحلي. بوصفهم جميعا قيمة تضاف إلى كثير من القيم الوطنية التي تسهم في تعزيز الذاكرة الوطنية المشتركة. وكل ذلك، يتابع العبدان، يضاف إليه أهمية استعادة كثير من الأحداث والمعارك والبطولات والمواقف التي جرت في الماضي، والشخصيات البطولية التي خلِّدت أسماؤها في التاريخ.
#5#
###شغف التجربة

"التراث مرآة الشعوب" و"منبع إلهام وإبداع". حقائق لا يدركها إلا من عمل عن قرب وشغف بكل ما يتعلق بالموروث. وهنا تذكر لتشكر تجربتان مهمتان وعميقتان لا تزالان تثريان واقعنا بكثير من الزخم الإيجابي، معرفيا وشعوريا. تجربة انطلقت في بداية الثمانينيات الميلادية واستمرت حتى بداية التسعينيات للدكتور سعد الصويان، القائم بمشروع جمع الشعر النبطي من مصادره الشفهية الذي موله مركز البحوث في كلية الآداب، جامعة الملك سعود، والذي تم فيه تسجيل مئات الساعات من تسجيل مقابلات شفهية مع المسنين من رواة البادية وجمع كل ما يتعلق بحياة البادية من أشعار وقصص وأنساب ومعلومات إثنوغرافية وتاريخ شفهي.
#6#
وهناك أيضا تجربة أخرى مشابهة، على مستوى البحث والجهد. ولكن على الساحل الغربي من المملكة العربية السعودية، المتنوعة والزاخرة ثقافيا وجغرافيا. لأستاذة الأدب الدكتورة لمياء باعشن. إذ كان ولا يزال للدكتورة باعشن جهود مميزة في توثيق التراث الشفهي الحجازي وأهازيجه كتابيا وصوتيا. وما رافق ذلك من إحياء وتطوير للتراث الشعبي ودراساته البحثية.

يبقى، ومن ناحية علمية، التراث المعنوي علم ثقافي قائم بذاته يختص بقطاع معين من الثقافة (الثقافة التقليدية أو الشعبية) ويلقي الضوء عليها من زوايا تاريخية وجغرافية واجتماعية ونفسية. التراث الشعبي عادات الناس وتقاليدهم وما يعبرون عنه من آراء وأفكار ومشاعر يتناقلونها جيلا عن جيل. ويتكون الجزء الأكبر من التراث الشعبي من الحكايات الشعبية مثل الأشعار والقصائد المتغنى بها وقصص الجن الشعبية والقصص البطولية والأساطير. ويشتمل التراث الشعبي أيضا على الفنون والحرف وأنواع الرقص، واللعب، واللهو، والأغاني أو الحكايات الشعرية للأطفال، والأمثال السائرة، والألغاز والأحاجي، والمفاهيم الخرافية والاحتفالات والأعياد الدينية.

الأكثر قراءة