رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نعم لحقوق الأم

يناقش مجلس الشورى تعديلات على نظام الأحوال المدنية، يدرج حق الزوجة في تأكيد علاقتها بأبنائها من خلال وثيقة رسمية. يتبع هذا التعديل ضمان المحافظة على حقوق الزوجة ومنع التلاعب في معلومات الأحوال الشخصية، ومنع استغلال الزوجة عند رغبتها في أي معلومات تخص أبناءها.
هذه الإشكالات التي أصبحت مثيرة للإزعاج والأذى والإهانات للأمهات لا بد أن تتوقف من خلال نظام واضح يحفظ لكل ذي حق حقه. شاهدت كثيرا من الحالات التي عانت فيها أمهات جبروت ومماطلة الآباء في إعطائها حقوقا كفلها لها الشرع، وصدرت بها صكوك من المحاكم، هذه الحالات تزداد وتتسع آثارها على الأطفال خصوصا، قبل أمهاتهم.
يجب أن نمنع الخلاف الزوجي من تعميق الإساءة إلى العلاقة الطبيعية بين الأبناء وآبائهم وأمهاتهم. محاولة الفصل بين الأبناء والأمهات والآباء تؤدي إلى آثار خطيرة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالحضانة وغيرها من شؤون العلاقة التي تبرز بعد الاختلاف والطلاق.
أذكر أن محاولات الإساءة للشريك السابق لدى الأبناء تحولت إلى جرائم قتل، وإصابات كثيرة، وجنوح الأطفال إلى محاولة إرضاء كل طرف ما داموا عنده. يلاحظ أن الطفل يحاول أن يعيش بهدوء ولا يتعرض للضرب أو الإهانة الناتجة عن التصريح بشعوره الحقيقي حيال العلاقة بين أمه وأبيه.
تتطور هذه الحالة لتسيطر على فكر وسلوك الطفل، فينمو على اعتماد الكذب في سلوكه وتصرفاته كوسيلة للهروب من كل المفارقات التي تواجهه في حياته. معلوم أننا بهذا نكوّن شخصية غير سوية وقد يتجه كثير من هؤلاء إلى تكوين أسر تطغى فيها المشكلات وتنعدم فيها الثقة ويعاني أطفالهم من بعدهم وتستمر الدائرة. غني عن الذكر أن مسؤولية حماية الأسرة وبذل الجهد في سبيل ضمان العدالة الاجتماعية، جزء من أهم اهتمامات الجهات الرسمية المسؤولة عن أمن وسلامة وحماية المواطنين. إن محاربة كل أنواع الاستغلال والظلم التي يمكن أن تتعرض لها الأسرة مسؤولية أساسية للجهات الرسمية التي تحكم المناولة الرسمية للأحوال الشخصية سواء في أثناء الزواج أو بعد أن ينفصل الزوجان. إن تبني التعديلات التي قدمها أعضاء المجلس يسهم في تحقيق العدالة، وتوفير فرصة تربوية أفضل للأبناء، ويمنع استمرار الاستغلال والإساءات التي تمر بنا يوميا لأسباب غير مقبولة ولا معقولة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي