رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


سماسرة العمالة

يحاول الباحثون عن العمالة أن يحصلوا على ما يريدون بأسرع وقت لأسباب كثيرة، منها الحالات الطارئة التي تنتج عن هروب أو عدم عودة العمالة، أو حالات عدم الاهتمام بإيجاد البديل، رغم العلم أن الحاجة قادمة.
تؤدي حالة الحاجة هذه إلى تنشيط سوق السماسرة المعتمدين على استغلال تسويف الناس، وعنصر الوقت الذي يهمله الأغلبية؛ ليصبح السيف الحقيقي الذي يستولي من خلاله التجار على أموال الناس ومدخراتهم.
الغريب أن هذه الحالة منتشرة بين الفئات الأقل دخلا؛ ما يدفعهم نحو المزيد من الحاجة التي يتم حلها بالاقتراض، ولنا أن نراجع نسبة القروض في المملكة، هذا عدا عن مؤسسات التقسيط المنتشرة في كل مكان.
إذا فالإهمال هو العنصر الأهم في نجاح عمليات الاستغلال هذه. إهمال المسؤوليات والواجبات هو ما جعلني أتساءل عندما اضطررت للبحث عن بديل لسائقي الذي كثرت حوادثه بالسيارة وتشوهت بالاحتكاكات والصدمات.
منذ أول حادث ارتكبه العزيز، قررت أنه لا مكان له، وأن وجوده سيكون مزعجا جدا، وهو ما حدث. ليست لديّ عصا سحرية أو بلورة أكتشف من خلالها الأحداث، ولكني عندما شاهدت الحادث رقم واحد شعرت أن هذا السائق يتعمد صدم الآخرين.
الأكيد أنني لم أعاقبه، وإنما تركتها سهالات ـــ كما هو حالنا مع كل العمالة، وهذا دفع الحبيب للمزيد من "الورطات". جاء اليوم الذي أصبح بقاء هذا السائق يمثل ضررا عليّ وعلى منزلي، فقررت ألا يعمل معي نهائيا.. لكنني لا أجد البديل.
قررت منذ أول أسبوع أن لا مكان لهذا السائق عندي، وهأنذا في الأسبوع الـ 80 ولم أحل مشكلتي بعد، وأعتقد أنني سألجأ يوما إلى استئجار سائق، كما فعل قريب لي كان يدفع ثلاثة آلاف ريال كل شهر قبل أن يؤلمه جيبه، لينشط في البحث واستقدم البديل. تعيش مكاتب السماسرة على مشكلتي ومشكلة غيري، ويحذر الجميع منها، لكنها تبقى تعرف سلوكيات وأسلوب تفكير المجتمع الذي تعيش فيه، لتعيش على "رفالة" وعدم تخطيط أغلب مكونات المجتمع.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي