رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


زيارة المليك

أغرب ما شاهدته على مواقع التواصل هو ذلك التفاعل الرائع مع زيارة خادم الحرمين الشريفين لإحدى المصابات في حادثة الرافعة التي سقطت على حجاج بيت الله الحرام.
ذلك السلوك الذي نراه عاديا ويمر بنا كثيرا من قياداتنا بمختلف مستوياتها، أظهر عدم معرفة المغردين بأسلوب تعامل القيادة مع الناس سواء كانوا مواطنين أم غير مواطنين.
كثيرون ظنوا أن هناك فاصلا بين قيادتنا وحجاج البيت الحرام، فاكتشفوا أن كل ما يؤلم الحجاج يؤثر في قيادتنا التي منها نتعلم التعامل الحقيقي مع كل ضيوف الرحمن.
على أن ردة فعل المملكة تجاه هذه الحادثة كانت بمستوى الحدث وأثبتت أن الحاج مهم وله قيمته واعتباره. التعويضات السخية، اعتذار الدولة، وزيارة الملك لكل المصابين أثبتت لكل ذي لب أننا نرفض كل ما يؤثر في راحة ضيوف الرحمن وسلامتهم.
ثم يأتي من يحاول أن يسيئ لهذه الجهود والنيّات الصادقة بنشر المعلومات المكذوبة، ومحاولة الإساءة لموسم الحج، وبث الشائعات المغرضة، ليجد من المملكة سدا منيعا يرفض أن تكون بلادنا معبرا لأجندات فاسدة.
المعلومات التي حصلت عليها الجهات الأمنية عن محاولات الإساءة للموسم وتمرير الدعايات السياسية والحزبية والمذهبية، دفعت بولي العهد للتأكيد على أن التعامل مع هذه السلوكيات سيكون قاسيا وصارما.
هذا جزء من احترام قدسية المكان والزمان، واحترام سياسة ومفاهيم وقيم الدولة التي لا بد أن يحترمها كل من يدخلها. كيف يتوقع كل مسؤول أجنبي أن يحترم الناس قوانين دولته، ثم يعمل على تكوين مجموعات تنشر المخالفات وتكسر الأنظمة بسلوكيات يمكن أن تقع في خانة الإجرامية.
عالجنا هذه القضايا سابقا، وواجهت الأجهزة الأمنية محاولات كثيرة للتأزيم والإساءة إلى المملكة، والتشكيك في قدرتها على تنظيم وحماية حجاج بيت الله الحرام. ولا تزال دول بعينها تستغل كل موسم في تنظيم تجمعات ومسيرات لها طابع مذهبي يسيء للدين برمته.
نعود بالذاكرة لأعمال تخريبية مورست في السابق سواء عام 1403 أو 1407 أو 1411، ليتأكد أن هذه المحاولات لن تفلح ـــ بإذن الله ـــ في تحقيق الأهداف الفاسدة التي يريدها أعداء الإسلام والمسلمين الذين لا يرون كم الفساد الهائل في معتقدهم وأسلوب تعاملهم واستهانتهم بحرمة البيت العتيق، وحرمة ضيوف الرب العظيم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي