طرح "الفيصلية 2 " للاكتتاب العام مرتبط باستقرار سوق الأسهم
في مدة زمنية مذهلة قياساً بعمر الزمن أتمت "شركة الخزامى للإدارة" دراسة الجدوى وكل الترتيبات اللازمة للبدء في إنشاء أبراج (الفيصلية ـ 2) بجوار شقيقتها الكبرى "الفيصلية" القائمة حالياً في قلب العاصمة الرياض.
وأكد الأمير بندر بن سعود بن خالد؛ رئيس مجلس إدارة شركة الخزامى للإدارة، أن هنالك عدة مشاريع استثمارية أخرى ستنفذها الشركة في أماكن متعددة من مدن المملكة، إضافة إلى تطلعات الشركة لاقتناص الفرص المناسبة لتحقيق المزيد من التقدم في الحركة الاقتصادية والتنموية.
وفي إطار سعيها للوقوف على كل جديد في مجال المال والأعمال، كان لـ "الاقتصادية" السبق في الكشف عن تفاصيل مشروع (الفيصلية ـ 2) الجديد؛ حيث خصها الأمير بندر بحديث قال فيه "لقد أتمت شركة الخزامى للإدارة دراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع بالتعاون مع مكتب KPMG، والمصمم العالمي (هيرب نديل) في ولاية كاليفورنيا الأمريكية".
وأضاف الأمير بندر أن من شأن أبراج (الفيصلية ـ 2) الإسهام في تطوير منطقة المشروع الواقعة شمال مركز الفيصلية الحالي على امتداد المسافة بين طريق الملك فهد وطريق العليا العام. وأوضح أن أبراج (الفيصلية ـ 2) ستنشأ لتحل محل المباني القديمة القائمة حاليا بعد إزالتها، وهي: "الخيرية"، و"مركز الخزامى"، و"فندق الخزامى"، وأردف قائلاً إن هذه الأبراج ستشتمل على فندق ستة نجوم، ومكاتب تجارية، وأسواق تجارية مكملة للأسواق الموجودة حالياً في مركز الفيصلية.
وفي سؤال حول المساحة الإجمالية للمشروع وتكلفته المادية، أفاد الأمير بندر أن المشروع سيقام على أرض مساحتها أربعون ألف متر مربع، وبتكلفة تقديرية مقدارها مليار وستمائة مليون ريال.
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة الخزامى للإدارة أن هنالك العديد من الأسباب الجوهرية التي أدت إلى إطلاق هذا المشروع، يأتي في مقدمتها الرغبة في استحداث مساحات تجارية جديدة قابلة للتأجير لتغطية الإقبال الكبير على مركز الفيصلية الحالي، الذي يواصل تحقيق نسبة إشغال 100 في المائة، ومازال يستقبل المزيد من طلبات الاستئجار، وأيضاً لتغطية الإقبال الكبير على فندق الفيصلية الذي يحقق نسبة إشغال مرتفعة جدا والحاجة مازالت ملحة لسد الثغرة في استيعاب المستأجرين الذين تزداد أعدادهم مما يؤكد النمو المطرد لاقتصادنا السعودي وتحقيق الموازنة بين العرض والطلب.
وذكر الأمير بندر أن المشروع الجديد سيحقق إضافة مهمة لمشاريع الشركة، وسيحتوي على أحدث ما توصلت إليه التقنية في المكاتب والأجنحة الفندقية الذكية، وسيخدم رجال الأعمال بتوفير كل ما يحتاجون إليه من خدمات عصرية ومتطورة، ويتوقع الانتهاء من المشروع خلال أربع سنوات.
وفي سؤال للأمير بندر حول ما إذا كانت (الفيصلية ـ 2) ستشتمل على تحفة معمارية مثل الجلوب في الفيصلية الأولى، همس الأمير قائلاً لا تتعجل الأمور مؤكدا حرص الشركة على إيجاد قيمة معمارية مؤازرة لـ "الفيصلية" الأولى ومحتوياتها.
وفيما يتصل بانسيابية حركة السيارات في دخولها للمشروع وخروجها منه، أفاد الأمير بندر أنه روعي هذا الأمر تماما من خلال الدراسة التي تم إعدادها بالتنسيق مع الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض والجهات المختصة الأخرى، بما يضمن انسيابية الحركة مع توفير مواقف سفلية تتسع لأكثر من أربعة آلاف سيارة، إضافة إلى المواقف الخارجية.
وفي سؤال عن ماهية "شركة الخزامى للإدارة" المالكة للمشروع الجديد، أوضح الأمير بندر أن شركة الخزامي للإدارة، وهي شركة سعودية مساهمة مقفلة، أنشئت 1996، وباشرت أعمالها من خلال إدارتها مركز الفيصلية بكل قطاعاته، ومشاريعه الاستثمارية، التي كانت وقتئذ تابعة لمؤسسة الملك فيصل الخيرية، ومن ثم أصبحت ملكا للشركة مع بداية هذا العام (2007م).
وحول موعد طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، أوضح أن هذا الأمر مرتبط كليا بوضع سوق الأسهم المحلية وحالة استقرارها، مشيرا في هذا السياق إلى أن الشركة أنهت كل الإجراءات الرسمية، وقدمت أوراقها إلى هيئة سوق المال، وسيتم الطرح في الوقت الذي تراه الشركة مناسباً وبالتنسيق مع هيئة سوق المال، مؤكداً أن هذا الأمر سيتم بشفافية متناهية أمام المكتتبين, بما يحقق وضوح الرؤية لمستقبل الشركة عند المستثمرين خلال تداولها في السوق المالية.
وحول النيات المستقبلية للشركة، أفاد أن الشركة تعكف حالياً على إعداد دراسات جدوى لإنشاء عدد من المشاريع الكبيرة الأخرى بحيث يتم إنشاؤها في أنحاء متفرقة من المملكة، إضافة إلى اعتزام الشركة التوسع في مجال تطوير الأملاك والعقارات والفنادق وإعادة هيكلتها وتطويرها ليس فقط من أجل خلق قيمة مضافة، بل أيضاً لتحقيق نمو مستقبلي يؤهلها لاستمرارية دورها الرائد كشركة مالكة ومطورة ومشغلة لأرقى الممتلكات في المملكة العربية السعودية، ويؤهلها أيضاً للانطلاق خارج الحدود لتتبوأ مكانة الخيار الأمثل لتملك الأصول وإدارتها وتطويرها على مستوى المنطقة بأسرها، وستسعى أيضاً لاستقطاب مستثمرين استراتيجيين بما يحقق أعلى العائدات للموجودات الحالية وتلك التي سيتم تطويرها مستقبلاً.