رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أمريكا على حقيقتها

غالبا ما نصنع صورة مثالية بناء على معرفة مسبقة سواء عن أشخاص أو بلدان، وقد تكون هذه الصورة مخالفة تماما للواقع الذي يعيشونه عندما نعرفهم من الداخل وعلى حقيقتهم. لنأخذ أمريكا كمثال فعند انتخاب "أوباما" كأول رئيس أسود لأمريكا، كان حدثا وإثباتا لانتهاء التمييز العنصري الذي نتج عن الرق واضطهاد العبيد، الذي ما زلنا نحتفي برموزه سود البشرة الذين كافحوا ودفعوا حياتهم ثمنا للتخلص من العبودية والتمييز العنصري، وكان المتعارف عليه أن البيض هم السبب ولكن ماذا لو علمنا أن أول من امتلك العبيد في أمريكا هو من السمر أنفسهم وليس البيض كما نظن! لا يشك أحد في أن اللغة الرسمية لأمريكا هي اللغة الإنجليزية ولكنها في الواقع ليست اللغة الرسمية للبلاد فأمريكا ليست لها لغة وطنية محددة نظرا لكثرة التعددية فيها، واستخدام شعبها للإنجليزية هو فقط للتواصل! فأكثر من نصف سكان أمريكا (58 في المائة) لغتهم الأصلية ليست الإنجليزية!
وعند زيارتك لها تستغرب كثرة الأعلام المزروعة على أرضها، التي لا يفصلها عن بعضها سوى مسافات بسيطة ولا ُيعلم سبب لذلك، ولكن قد يكون إيحاء ورسائل للعقل الباطن لزيادة الولاء والشعور بالانتماء والوطنية بسبب كثرة المهاجرين إليها.
وعلى الرغم من تطور أمريكا طبيا وعلميا الآن إلا أن حجم الأخطاء الطبية لديهم مرتفع جدا فـ 12 مليونا من المرضى البالغين الذين يراجعون المستشفيات والعيادات يتم تشخيصهم بطريقة خاطئة قد تؤدي للقضاء عليهم. وتعد الأخطاء الطبية سادس سبب للوفيات فيها! كما يعاني شعبها البدانة المفرطة، فواحد من كل ثلاثة أشخاص مصاب بالسمنة! وقد يكون ذلك بسبب نوع أكلهم وحجمه، ففي مطاعم الوجبات السريعة التي يعتمدون عليها في طعامهم يكون حجم الوجبة والمشروبات الغازية أضعاف ما لدينا، وينفقون سنويا 46 مليار دولار على البيتزا وحدها، فيوميا يتم خبز وبيع نحو 4212 مترا مربعا من البيتزا!
ومن الجميل لديهم رعاية الموهوبين وخصوصا الرياضيين ويعاملونهم في الجامعات على أنهم مشاهير، وتقام لهم البطولات السنوية التي يحضرها الملايين، ومن هنا تصنع النجوم.
ومع نظرتنا التشاؤمية تجاه وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصا "تويتر" اعتبرته مكتبة الكونجرس الأمريكي شاهدا على العصر ووسيلة لتوثيق الأحداث التاريخية باليوم والساعة والدقيقة، وقامت بالاحتفاظ بكل التغريدات الصادرة وجعلت لها أرشيفا خاصا ليتمكن الباحثون مستقبلا من الاستفادة منه ومعرفة ما كان يدور عندنا! وحقيقة أخرى تم حجبها عن الناس حين قامت أمريكا بحظر بيع وصناعة وتعاطي الكحول لمدة 13 عاما بداية من عام 1920 وأدى ذلك إلى سقوط آلاف القتلى الذين لم يلتزموا بالحظر، وزعمت الحكومة حينها أن ما حدث بسبب تعاطي المخالفين كحولا منتهية الصلاحية، بينما تبين لاحقا أن السبب الحقيقي وراء ذلك هو قيام الحكومة بتسميم المشروبات لردع الناس عن تعاطيها!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي