رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


ميدان البرسيم

نقل لي أحد الزملاء تغريدة لموقع وزارة النقل توضح حال أحد المخارج جنوبي الرياض، حيث ذكر الموقع أنه سيتم تطوير المخرج ليصبح على شكل ورقة البرسيم.
لا أدري إن كانت الوزارة تنوي أن تسمي المخرج "ميدان البرسيم" أم أن هذا مصطلح علمي يستخدمه المهندسون المدنيون، وأعترف بأنني لا أعرف أي مصطلح هندسي يستخدم كلمة البرسيم.
عدت لمراجعة المواقع القريبة من الميدان "المخرج" المزمع إنشاؤه فلاحظت أنه يقع قريبا من سوق المواشي، فقلت في نفسي إنه قد يكون مستخدم المصطلح وقع تحت تأثير وجوده قريبا من تلك السوق، وهي سوق تزخر بأنواع الـ "أب"، ومن أهمها البرسيم، ولمن لا يعرف "الأب" فهو ما تعلف به الحيوانات، إذ ورد ذكره في القرآن الكريم في قوله تعالى "وفاكهة وأبا، متاعا لكم ولأنعامكم".
رجعت عن اعتقادي هذا لأنه قد يدفع بملاك الحظائر في سوق الماشية إلى التمدد واحتلال الميدان باعتباره جزءا من مكونات السوق التي يسيطرون عليها، ويضاعفون أسعارها دون رقيب ولا حسيب، بل إن أخشى ما أخشاه، أن يتحول الميدان إلى مسلخ خصوصا إن قررت الجهة المنفذة أن تزرع فيه الأشجار التي تتحمل أوزان الذبائح، ليستبدل به أصحاب المهنة تلك المواقع المحاصرة في حظائرهم.
لكن، لا يمكن أن تكون وزارة النقل بهذا البعد عن المشكلات التي يمكن أن يسببها تسمية المخرج بهذا المسمى، ويمكن أن يكون من كتب التغريدة قصد أن يكون على شكل ميدان "تقسيم" وهو الميدان الشهير في تركيا، بدلا من برسيم وهو ما ظهر في التغريدة أخيرا.
على أن الوزارة تعرف أن "ميدان تقسيم" كان مسرحا لكثير من المناوشات بين الليبراليين والإسلاميين في الجمهورية التركية. نحن هنا لا نريد أن نكرر التناوش بين هاتين الفئتين خصوصا عندما يكون الميدان بهذا الحجم، ويكون موقعه بذلك القرب من الحظائر بروائحها التي ستغطي على روائح العود والكلونيا المستوردة التي يضعها المتناوشون من الفئتين.
بعد قراءة متأملة قررت أن من كتب التغريدة هو متعاقد جديد في الوزارة، إنما أخطأ في اختيار العبارات، فكتب برسيم بدل "ترسيم" وهو القرار الذي يمكن أن يكون بانتظاره.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي