"أرامكو" .. إنتاج 12 مليون برميل يوميا بحلول 2009
كشف مسؤول كبير في شركة أرامكو السعودية الأسباب الاستراتيجية وراء توسع الشركة في مجالات التسويق والتكرير والبتروكيماويات، مشيرا إلى فرص التعاون المشترك وتنامي أسواق المنتجات ذات القيمة المضافة وتنوع مصادر الاقتصاد السعودي كمحرك للاستراتيجية. جاء ذلك خلال مشاركة "أرامكو السعودية" في مؤتمر "تشاينا بتروكيميكال فوكوس 2007" الذي شهدته مقاطعة شنغهاي في الصين.
واستعرض عادل الطبيب نائب رئيس "أرامكو السعودية" لتطوير وتنسيق المشاريع المشتركة، في كلمة له في المؤتمر، مجمل محاور وأسس السوق الحالية التي تقود صناعة الطاقة كالطلب العالمي المتزايد على الزيت والغاز، وتزايد الحاجة إلى طاقة تكرير الخام المر. وأشار إلى حافز القيمة المضافة لتحسين المرافق من خلال مزيد من التحول إلى قطاع البتروكيماويات حيث يُقدّر معدل نمو القطاع من 5 إلى 6 في المائة سنوياً، مع توقع حصة كبيرة من هذا النمو في الشرق الأوسط وآسيا.
وأوضح الطبيب، أن "أرامكو السعودية" تسعى للاستفادة من فرص النمو من خلال زيادة قدراتها في مجال التنقيب والإنتاج والتسويق والتكرير، حيث تعمل الشركة على المحافظة على طاقة إنتاجية دائمة بحد أقصى يبلغ 12 مليون برميل في اليوم وذلك بحلول نهاية 2009. كما أن طاقتها التكريرية من خلال المشاريع المشتركة والمرافق التي تملكها بالكامل في حالة نمو سريع. وأضاف "بالنسبة للتسويق والتكرير فإن الشركة تعكف على تقييم مشاريع البتروكيماويات، ومنها منتجات الاختصاص والمشتقات من خلال استثماراتنا في المشاريع المشتركة في كل من الصين، كوريا، والولايات المتحدة، الفلبين، اليابان، والسعودية. وعندما يتم تنفيذ جميع مشاريع البتروكيماويات لدينا، فسنكون ضمن أكبر عشر شركات في مجال إنتاج البولي أوليفين".
وقسم الطبيب خطط النمو في "أرامكو السعودية" إلى فئتين، الأولى محلية من خلال شراكة أرامكو السعودية مع شركة سوميتومو كيميكل في إقامة المشروع المشترك "بترورابغ"، الذي سيطور مصفاة أرامكو السعودية في رابغ التي تنتج 400 ألف برميل في اليوم، ويحولها إلى مجمع بتروكيماويات عالمي. وكذلك مذكرة التفاهم التي وقعتها "أرامكو السعودية" أخيرا مع شركة داو كيميكل لإنشاء مجمع تكرير ومواد بتروكيماوية متكامل في رأس تنورة، مستفيدة من معمل التكرير في رأس تنورة ومعمل الغاز في الجعيمة القريبتين. وسيوجِدُ هذان المشروعان بيئة محفزة للصناعات التحويلية، إضافة إلى الشراكات المحلية أيضاً، حيث تعمل "أرامكو السعودية" مع شركتي "كونوكوفيليبس" و"توتال" لبناء مصفاتي تصدير لمناولة الخام المر الثقيل.
أما الفئة الثانية من خطط النمو في "أرامكو السعودية"، فهي الفئة العالمية حيث أشار الطبيب إلى سلسلة من المشاريع المشتركة المقررة، التي تهم الشركة، ومنها: خطة شركة "إس - أويل" في كوريا لرفع طاقتها في المواد البتروكيماوية، وتوسعة مشروع "بترون" في الفلبين لتشمل البروبلين وبعض الإنتاج الإضافي لوحدة البنزين والتولوين والزايلين. وأيضا توسعة مصفاة "بورت آرثر" التي ستؤدي إلى جعلها الأكبر من نوعها في الولايات المتحدة، إضافة إلى المشروع المشترك المشكل حديثاً مع "ساينوبك" و"إكسون موبيل" و"فوجيان بروفنس"، حيث سيتوسع وتحدث المصفاة القائمة وتضيف إنتاج مواد بتروكيماوية.
وقال نائب الرئيس لتطوير وتنسيق المشاريع المشتركة، إن "أرامكو السعودية" تتجاوب مع الحاجة المتزايدة للطاقة في شرق آسيا، وتبذل في سبيل ذلك جهوداً كبيرة. وأضاف "على مدى العقود الماضية، ضاعفنا مبيعاتنا من الزيت الخام إلى آسيا. وتستحوذ المنطقة حالياً على نصف إجمالي صادراتنا من الزيت الخام وغالبية صادراتنا من المنتجات المكررة وسوائل الغاز الطبيعي. ومع قيامنا بتعزيز قدراتنا الإنتاجية خلال السنوات المقبلة، فإن صادراتنا إلى هذه المنطقة ستستمر بالازدياد".