رفع مخصصات الاستراتيجية الصناعية السعودية إلى60 مليار ريال

رفع مخصصات الاستراتيجية الصناعية السعودية إلى60 مليار ريال

أكد الدكتور خالد السليمان وكيل وزارة التجارة والصناعة لشؤون الصناعة أن المناقشات مع المجلس الاقتصادي الأعلى أفضت إلى زيادة مخصصات الاستراتيجية الصناعية من 40 مليار ريال إلى 60 مليار ريال، وذلك بعد أن تم مناقشتها بشكل مكثف خلال الفترة الماضية.
وقال السليمان خلال حديثه لـ "الاقتصادية" إن المناقشات مع المجلس الاقتصادي لاتزال مستمرة، متوقعاً أن يتم إقرار الاستراتيجية الصناعية خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأفاد أن الهدف من الاستراتيجية الصناعية هو جذب الرساميل المحلية، في المقام الأول، مع التفكير الجدي في استقطاب الرساميل الأجنبية.
وكشف السليمان لـ "الاقتصادية" خلال اللقاء التعريفي بالاستراتيجية الصناعية الذي عقده وكيل وزارة التجارة والصناعة لشؤون الصناعة في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض مع عدد من من الصناعيين عن مفاوضات تجريها وزارة التجارة والصناعة مع عدد كبير من رجال الأعمال السعوديين والأجانب بشأن الدخول في استثمارات التجمعات الصناعية، مؤكداً أنه خلال الخمسة أعوام المقبلة سيتم الانتهاء من إنشاء كافة التجمعات الصناعية، في الوقت الذي لم يحدد فيه أماكن تلك التجمعات بالنظر إلى المناقشات التي لا تزال تجرى بشأن تحديد أماكنها في مناطق المملكة.
وأضاف أنه تم البدء الفعلي في تطوير التجمعات الصناعية من خلال المناقشات مع المجلس الاقتصادي الأعلى، مؤكداً أن جزءا من تلك التجمعات سيدخل ضمن نطاق المدن الاقتصادية المنتشرة في معظم أنحاء المملكة، بالنظر إلى المفاوضات التي تجريها وزارة التجارة والصناعة مع الهيئة العامة للاستثمار.
وحظي اللقاء بمناقشات ساخنة وشفافة استقبلها وكيل وزارة التجارة لشؤون الصناعة برحابة صدر، وأقنع بإجاباته جميع الحاضرين الذين شكروه على ما أبداه من شفافية ووضوح خلال رده.
وأكد المشاركون ضرورة دعم الصناعة المحلية من خلال ربطها بالمشتريات الحكومية، الأمر الذي لقي معه كامل التأييد من قبل الوزارة.
كما شدد الحاضرون على أهمية مساندة جميع مؤسسات الدولة وقطاع الأعمال للاستراتيجية الصناعية وتشكيل فريق جماعي للمساهمه في دعمها من جميع الجوانب، فيما اعتبر البعض أن محاور الاستراتيجية متداخلة مع بعضها وتفتقد للجدول الزمني، مما حدا بوكيل الوزارة إلى التوضيح من خلال اعتبار الاستراتيجية الصناعية تمثل الشكل العام للصناعة في المملكة، وسيتبعها خطة عمل توضح الجدول الزمني الخاص بالمحاور.
وأشار السليمان إلى ضرورة أن تتبنى المملكة صناعة عالمية منافسة، تبنى على الابتكار والإبداع، معتبراً أن المملكة لديها فرصة تاريخية لتحقيق ذلك من خلال المقومات التي تملكها والدعم الحكومي المنقطع النظير للاستراتيجية الصناعية.
وأوضح السليمان أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والرؤية المستقبلية للتنمية الصناعية في المملكة حتى عام 2020م، تأتي في إطار جهود الدولة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة للرقي بالقطاع الصناعي، وتحقق صناعية غير مسبوقة تضع المملكة في مسار واضح لتحقيق تنمية مستدامة تسهم بقوة في كافة مجالات التنمية الكبيرة التي تشهدها المملكة، مبيناً أن الوزارة تعكف حاليا على التنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة بتفعيل مكونات الاستراتيجية الوطنية للصناعة.
وأبان وكيل الوزارة لشؤون الصناعة أن اللقاءات المتعددة لخبراء ومستشاري الاستراتيجية الوطنية للصناعة مع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة والفعاليات الأخرى من القطاع الخاص بكافة شرائحها وكذلك الغرف التجارية الصناعية تهدف لإطلاعهم على كافة مضامين ومكونات الاستراتيجية من الأنشطة والبرامج والمشاريع المستقبلية وللوقوف على آرائهم ومقترحاتهم، تمهيداً لتوفير بيئة عمل قادرة على التعاطي مع الأسس والأهداف لهذه الاستراتيجية الوطنية للصناعة.
و أشار إلى أن الاستراتيجية الصناعية تحتاج إلى دعم كافة الجهات المعنية للوصول بالمملكة إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى حيث تحتل المملكة المرتبة الـ 53 من بين 89 بلداً حول العالم في مجال التنافسية الصناعية ويعد هذا الترتيب متدنيا قياساً إلى المقومات الطبيعية والبشرية التي تنعم بها المملكة.
واستعرض السليمان خلال اللقاء الاستراتيجية الوطنية للصناعة، والتي تتضمن ثمانية محاور أساسية وينبثق منها 27 برنامجا متكاملا بخططها التفصيلية ومخرجاتها النهائية، وكذلك الجهات التي سيكون لها دور أساسي وفاعل في تفعيل الأهداف النهائية لهذه البرامج وصولاً إلى تكامل يفضي إلى الأهداف المستهدفة لهذه الاستراتيجية,
وأبان أن من أهم تلك الأهداف: تحفيز التنويع الصناعي، المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وتخفيف اعتماده على مصدر واحد وأساسي للدخل، توفير بنية صناعية ملائمة لاستيعاب طموحات وتطلعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة، ولتكون قادرة على التناغم مع المتغيرات والمستجدات المحلية والإقليمية والعالمية، ومهيأة للتوظيف الأمثل للموارد الطبيعية والمعرفية وتحسين البيئة الاستثمارية لجذب المزيد من الاستثمارات الواعدة وطنيا وعالميا وصولا إلى تعظيم التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في الاقتصاد الوطني في مرحلة ما بعد انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.
وتركز الاستراتيجية على التنمية الشاملة والمتوازنة وفقا للمميزات التنافسية للمناطق في المملكة وتقترح العمل من خلال ثمانية محاور أساسية هي: منظومة البيئة الكلية للأعمال والاستثمار الصناعي، منظومة التجمعات الصناعية وحفز التنوع الاقتصادية والتنمية الإقليمية المتوازنة، منظومة مجتمع الأعمال الصناعية والمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة، منظومة شبكة العلاقات بين الابتكار والتطوير والإنتاج الصناعية، منظومة القوى البشرية والمهارات الصناعية، منظومة البنى التحتية والخدمات الإنتاجية والأنشطة المساندة، منظومة استراتيجيات وخطط العمل للقطاعات الجديدة المرشحة للتنويع الاقتصادي، منظومة القيادة الفاعلة للاستراتيجية.
يذكر أن الاستراتيجية الصناعية في المملكة تهدف إلى تفعيل دور القطاع الصناعي بما يحقق الموقع المستقبلي المتميز للصناعة في المملكة ووضعها على الخريطة الصناعية العالمية.

الأكثر قراءة