رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


ولم الإعفاء؟ (1)

حديث هذه الأيام يتركز على ظاهرتين مهمتين، الأولى التجاوب السريع مع المحتاجين الذين يظهرون على مواقع التواصل الاجتماعي. والثانية الإعفاءات التي تطول من ثبت عليهم سوء التعامل مع المراجعين أو انخفاض كفاءة الأجهزة التي يديرونها.
أصدقكم أنني أجد هذا الواقع صادما لعدد من المسؤولين في جهات كثيرة. أظن أول هذه الجهات هي المنظومات الرقابية التي أقسم مسؤولوها أن يراعوا الله في المحتاجين، وأن يوصلوا الملاحظات كاملة من غير نقصان للمسؤول، ليكتشفوا أنهم لم يحققوا شيئا يذكر في تقليل معاناة المواطن أو إصلاح حاله.
إذًا يمكن من الآن أن نلغي مجموعة من الأجهزة الرقابية، ونستبدلها بنشطاء "تويتر" و"واتساب" و"فيسبوك". لكن هل هذا أمر يقبل التطبيق؟ أظن الإجابة ستكون سلبية. فهذه المنظومات تعمل وفق قواعد مهنية معينة وتتطلب إجراءاتها زمنا في تشكيل اللجان للتثبت من الوقائع وإثبات الحقوق.
الهيئات الرقابية غير قادرة على تنفيذ مهامها بالشكل المطلوب، لأسباب كثيرة. عندما يعلم المسؤول عن الجولات الرقابية أو الشكاوى التي ترفع ضده من قبل مستفيدي خدمات جهازه، فسيكون جاهزا للإجابة، بل قد يقوم المتمرسون منهم بحبك قصص وتدليس حقائق لحماية أنفسهم من نتائج أعمالهم.
كيف يمكن أن نغير الوضع بما يضمن الاستفادة من العنصرين السايبراني والمادي؟ سؤال مهم، قد يكون لي فيه مداخلة مفيدة. أظن المفروض أن نوجد منافسة بين العنصرين، حيث ندفع بالأجهزة الرقابية إلى الميدان بوسائل رصد أكثر دقة.
الكاميرات التي يمكن أن توضع في مكاتب المسؤولين والإدارات ذات العلاقة بالجمهور والخدمات، يمكن أن تكون ضمن تطبيق تشترك فيه الأجهزة الرقابية مع الوزارات والمصالح الحكومية الأخرى. بهذه الطريقة تتمكن الأجهزة الرقابية من الحصول على ميزة نوعية تمكنها من تقديم تقاريرها بسرعة ودقة أكبر.
يمكن كذلك أن تلزم كل القطاعات الحكومية بإدراج أنظمة إلكترونية لإدارة كل عملياتها كنظام تخطيط موارد المنشأة، ومنع استقبال أي معاملات أو أنشطة من أي جهة لا تستخدم هذه التقنية. من هنا يمكن أن ترتبط الجهات الرقابية بكل عناصر الحكومة من خلال النظام الذي يمكن المراقبين من التعرف على الحقائق دون الحاجة إلى الإفادات والتعهدات والتقارير البشرية.
المهم أن تكون هناك رقابة تضمن الحقوق وتضع المسؤول تحت دائرة المتابعة المستمرة

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي