أسنان روبين
واجه اللاعب الهولندي الدولي، أريين روبين، مواسم صعبة مع فريقي تشيلسي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني إثر إصاباته المتكررة. بات أمام نهاية مبكرة لمشواره الكروي رغم مهاراته الفريدة.
انتقل إلى بايرن ميونخ الألماني خائبا بعد تجربة غير مرضية مع الفريق الإسباني الكبير. تلقفه الجهاز الطبي الألماني قبل الفريق الفني لحل لغز إصاباته المتكررة التي تفسد مواسمه وتحول دون استمراره واستثمار وجوده بفعالية.
لقد كان الحل بسيطا وسهلا. إذ اكتشف أحد أفراد الجهاز الألماني الطبي جذر المشكلة، التي تسببت في مشكلات عديدة، عاناها الدولي الهولندي لسنوات وأسهمت في تعدد إصاباته في عظام الركبة. يعود السبب إلى مشكلات عاناها روبين في أسنانه وأهملها ما ترتب عليها إصابات توزعت في أرجاء جسده. وبعد التشخيص على روبين باتت أسنانه محل اهتمام الجهاز الطبي الذي قام بعلاجها بعناية تامة ووصف للاعب الهولندي الوصفة التي تكفل دوام صحتها. ومنذ أن تلقى روبين علاج الأسنان وهو ينعم بمواسم أفضل مما سبق. فقد نال الدوري والكأس في ألمانيا وكأس أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية.
لقد أسهم هذا الطبيب المتمرس في منح روبين فرصة جديدة للبروز والتألق؛ فكانت مشاركته في مونديال جنوب إفريقيا 2010 رائعة، رغم أنه أهدر في النهائي فرصة منح منتخب هولندا نيل اللقب بعد إهداره هدفا محققا ضد الحارس الإسباني كاسياس. وثأر لنفسه من منتخب إسبانيا وكاسياس وأزعجه في المباراة الافتتاحية لكأس العالم في البرازيل عندما سجل هدفين رائعين، قبل أن يخطف الأضواء من جديد في المباراة الثانية ضد المنتخب الأسترالي بتسجيله هدفا رائعا للغاية، بعد أن قطع نصف مساحة الملعب بسرعة قياسية تجاوز خلالها كل المدافعين مسجلا هدفا رائعا، أثبت به أنه أحد أفضل النجوم في العالم.
وعاد روبين أخيرا للإصابات، بعد أن أهمل أسنانه مقارنة بالسنوات الأربع الماضية حسب تقريرات صحافية.
إن تجربة روبين مع الإصابات وسبب معاناته تشبه إلى حد كبير مشكلاتنا في هذه الحياة.
نعتقد دائما أن المشكلة المستعصية التي نعانيها تتطلب حلا هائلا وتتطلب جهودا استثنائية، بينما في معظم الأوقات مشكلاتنا تحتاج إلى حلول بسيطة وصغيرة. لمسة حانية أو عبارة قصيرة أو مبادرة قصرنا أو أهملنا في إسدائها.