تجمع عربي لبحث تأثيرات التجارة العالمية على المؤسسات العربية

تجمع عربي لبحث تأثيرات التجارة العالمية على المؤسسات العربية

تعقد المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية في الثامن عشر من الشهر الجاري ملتقى المؤسسات العربية طبقا لأحكام اتفاقية التجارة العالمية الذي تستضيفه تونس، ويشارك فيه عدد كبير من القيادات العليا للمؤسسات والشركات في الوطن العربي.
وأوضح الدكتور محمد التويجري مدير عام المنظمة، رئيس الملتقى، أن الملتقى يشمل عدة أهداف من أهمها عرض القواعد المنظمة لاتفاقية التجارة العالمية وتحديد الفرص المتاحة لاستفادة المؤسسات العربية، منها تقديم وتحليل درجة تأثير قواعد اتفاقية التجارة العالمية على واقع ومستقبل المؤسسات العربية، وإكساب المشاركين مهارات رصد حقيقة أداء المؤسسات العربية لتحديد فجوة البعد عن قواعد اتفاقية التجارة الدولية، ومن ثم إمكانية تصحيح الأوضاع للاستفادة من هذه القواعد، إضافة إلى رصد أهم الضوابط المؤسسية اللازمة لرفع كفاءة تعامل المؤسسات العربية مع اشتراطات التجارة الدولية، وعرض تجارب الدول العربية في التعامل مع اتفاقيات التجارة العالمية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن العقد الأخير من القرن العشرين شهد العديد من التغيرات الاقتصادية التي عكست ضرورة تعامل المؤسسات العربية مع اتجاهين رئيسين أولهما عولمة النشاط الاقتصادي وتحرير التجارة العالمية وثانيهما التوجه نحو المزيد من التكتل والتجمع في كيانات اقتصادية عملاقة.
وبين التويجري أن المؤتمر يتضمن مجموعة من المحاور التي تشمل قواعد اتفاقية التجارة الدولية ومدى تأثيرها في المؤسسات العربية، حماية الصناعة الوطنية عن طريق التعرفة الجمركية، تخفيض التعرفة الجمركية وتثبيتها وعدم زيادتها مستقبلا، المعاملة الوطنية، الضوابط الأساسية للتعامل مع اتفاقات التجارة العالمية، الحواجز الفنية للتجارة، معايير الصحة النباتية، المعاينة قبل الشحن، تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة، وقواعد الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة، كذلك هناك محاور حول قواعد النفاذ إلى الأسواق والمنافسة العادلة وتسوية المنازعات، النفاذ إلى الأسواق والفرص المتاحة أمام المؤسسات العربية، قواعد الإغراق ومكافحته، الدعم والرسوم التعويضية، الوقاية التي تستهدف الحد من الواردات في الحالات الطارئة، قواعد تسوية المنازعات ودور السياسات العربية، التحرير التدريجي للتجارة والخدمات، وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق للمنتجات غير الزراعية، إلى جانب تسهيل التجارة، وتجارب الدول العربية في التعامل مع اتفاقات التجارة العالمية.
وذكر التويجري أن المؤسسات بغض النظر عن شكلها القانوني أو نوعها تأثرت بمجموعة الضوابط التي تحكم حركة التجارة الدولية منذ قيام منظمة التجارة العالمية عام 1995، التي من أهمها تخفيف أو إزالة العوائق غير الجمركية مع التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية وتثبيتها، ووضع المبادئ الخاصة بالتجارة الدولية والمنافسة العادلة بما في ذلك حالات الإغراق والدعم والوقاية، وفض المنازعات التجارية. وفي سياق هذه القواعد أصبحت التكتلات الاقتصادية الإقليمية والشركات العملاقة متعددة الجنسيات هي اللاعب الأول الذي فرض سطوته على التجارة الدولية من خلال تعدد المنافذ وشمولها وتنوعها والتكامل السلعي المتزايد وتعظيم كل من المبيعات والعوائد، الأمر الذي يفرض بدوره ضرورة تأهيل المؤسسات العربية لدعم قدرتها على صياغة معطيات التعامل مع البيئة الاقتصادية الدولية.

الأكثر قراءة