اليوم .. السوق النفطية تراقب هدنة "متمردي نيجيريا"

اليوم .. السوق النفطية تراقب هدنة "متمردي نيجيريا"

ستراقب السوق اليوم ما يجري في نيجيريا لمعرفة أبعاد خطوة المتمردين في دلتا النيجر إعلان هدنة لفترة شهر وكيفية رد الرئيس الجديد عليها وانعكاسات ذلك على أسعار النفط، وأيضا إذا كانت العوامل التي تضافرت الأسبوع الماضي لتجعل السوق فاقدة الاتجاه ستواصل نشاطها هذا الأسبوع أو أنها ستستقر على وضع معين.
فمن ناحية شهد سعر برميل النفط تصاعد الأسبوع الماضي بعد إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن انخفاض في المخزون، إذ تراجع حجم مخزون النفط الخام من النوع الحلو الخفيف الذي تستخدمه المصافي الأمريكية بنحو مليوني برميل إلى 342.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس والعشرين من هذا الشهر. لكن من ناحية أخرى فإن مخزون البنزين زاد بأكثر مما كان متوقعا بنحو 1.3 مليون برميل إلى 198 مليونا، لكنه يظل أقل من المعدل الذي ينبغي أن يكون عليه في بداية موسم قيادة السيارات، لكن يلاحظ من ناحية ثالثة أن نسبة تشغيل المصافي تظل ثابتة عند 91 في المائة، وهذا ما يفقد السوق التحرك باتجاه واضح، وتتباين العوامل الدافعة باتجاه تحركات من قبل المتعاملين على المديين القصير والطويل بسبب تشكيلة العوامل السياسية وتلك المتعلقة بالإمدادات، خاصة أن نحو 922 ألف برميل من الإمدادات النيجيرية اليومية تظل بعيدة عن الأسواق رغم التطور السياسي الذي لم يترجم بعد إلى واقع جديد على الساحة النفطية الداخلية المتمثل في تسلم الرئيس سلطاته وعرض المتمردين الهدنة عليه.
ويضيف تقرير الإدارة إن المخزون من الغاز الطبيعي سجل زيادة بلغت 107 مليارات قدم مكعب مقابل 104 مليارات قدم مكعب تمت إضافتها إلى المخزون الموجود تحت الأرض الأسبوع الماضي و80 مليارا تم ضخها قبل أسبوع، لكن إجمالي حجم المخزون يظل في حدود 2.1 ترليون قدم، وبذلك يظل متراجعا عما كان عليه قبل عام بنحو 179 مليار قدم، لكن يزيد على معدل خمس سنوات بنحو 355 مليار قدم.
المقطرات الوسيطة من جانبها سجلت زيادة بلغت 100 مليون برميل إلى 120.4 مليون، مع تراجع في مخزون زيت التدفئة. النفط الخام زادت وارداته بنحو 874 ألف برميل يوميا إلى عشرة ملايين برميل يوميا، كما بلغ إجمالي الوارد إلى السوق الأمريكية من البنزين 1.6 مليون برميل، وهو ما يشكل ثالث أكبر زيادة على الإطلاق.
وأسهم في هذه الحالة أن الأرقام التي برزت حول حجم واردات الصين والهند لشهر نيسان (أبريل) المنصرم تشير إلى تفوقها لأول مرة على الواردات المتجهة إلى كوريا الجنوبية واليابان، وستترقب السوق لمعرفة إذا كانت هذه ظاهرة ثابتة ستتكرر أم أنها أمر عابر أسهم فيه تركيز المصافي اليابانية على عمليات الصيانة خلال ذلك الشهر، وهو ما أضعف من طلباتها لاستيراد النفط الخام وجعلها تقل عن المعدلات التي تستوردها في العادة، هذا في الوقت الذي حافظت فيه الواردات الكورية على حجم وارداتها، وهو ما أتاح الفرصة للواردات الصينية والهندية لأن تحقق زيادة في حجمها.
من ناحية أخرى، فإن بداية هذا الشهر تعني الدخول الرسمي لموسم الأعاصير، إذ تتالت التقارير عن وضع خطط لحماية خليج المكسيك ومرافقه النفطية، التي تعرضت من قبل عامين إلى تدمير كبير. وتشير التوقعات إلى احتمال حدوث 13 - 17 عاصفة يمكن أن تتطور 7 - 10 منها إلى أعاصير، ومن هذه 3-5 يمكن أن تتطور إلى أعاصير من المرتبة الثالثة على الأقل أو أكبر، وهي التي يمكن أن يكون لها تأثيرها على وضع الإمدادات.

الأكثر قراءة