زيادة تدريجية في الطلب على المساكن تصل إلى 105 آلاف وحدة بحلول 2010
حددت دراسة حديثة عدة عوامل يجب وضعها في الحسبان عند تقييم الطلب على العقارات السكنية، في الطلب الوطني، والتجديدي والأساسي والثانوي.
ولخصت الدراسة، التي أعدتها شركة دار الأركان للتطوير العقاري تحت عنوان:" العقار في المملكة.. تقويم تنموي"، الطلب الوطني، في أنه يشتمل على منازل سكنية لازمة للسكان أثناء نموهم ويشمل عموما جميع النواحي المتعلقة بالطلب، فيما لخصت الطلب الرفاهي، في أنه يشتمل على عوامل لسكان يحتاجون إلى إسكان غير قادرين على شرائه. ويتم تأمين الإسكان عموماً من خلال التمويل الحكومي أو المنظمات الخيرية. أما الطلب التجديدي، بحسب الدراسة، فيشتمل عموماً على السكان الذين يسكنون في منازل قديمة تحتاج إلى تجديد وإصلاح. وعن الطلب الأساسي، فيشتمل على السكان الذين يبحثون عن عقارات متوافرة في السوق الحرة، وتغطي طيفاً من خيارات الأسعار بما في ذلك الأقساط المريحة، فيما يشتمل الطلب الثانوي، على السكان الذين يبحثون عن منزل ثان أو وحدة سكنية للاستخدام الشخصي أو لأغراض الاستثمار.
وتأخذ دراسة شركة دار الأركان في الحسبان فرص توفير عقارات سكنية للسوق الموجهة التي تشتمل على طلب أساسي وثانوي ـ وتعالج هذا التقويم للسوق ونتائج هذه الدراسة أكثر المظاهر لنتائج البحث.
ولفتت الدراسة إلى أن العرض الإجمالي لوحدات إسكانية جديدة في السعودية في الوقت الراهن يراوح بين 61 ألف وحدة و110.5 ألف وحدة سكنية في العام، غير أنه من المتوقع أن يبلغ العرض الحقيقي لعقارات سكنية جديدة نحو 85750 وحدة سكنية جديدة في العام.
وقدرت الدراسة متوسط العرض للوحدات الإسكانية الجديدة بـ 95298 سنوياً خلال الفترة من عام 2004 إلى 2010 مع زيادة تدريجية تصل إلى أكثر من 105400 وحدة بحلول 2010، متوقعة أن يبلغ الحد الأعلى للعرض للوحدات السكنية الجديدة 122804 وحدة سنويا، بينما يتوقع الحد الأدنى 67792 وحدة سنوياً. كما قدرت الدراسة المتوسط السنوي بـ 57 ألف وحدة سكنية جديدة خلال الأعوام من 1995 – 1999 وتمثل 60 في المائة سنويا لتوقعات الفترة من 2004 إلى 2010.
ولفتت الدراسة إلى أن النمو السكاني في المملكة يعتبر بطيئا مما كان عليه قبل عشر سنوات (تقريباً بنسبة 5 في المائة) مشيرة إلى أن السكان في المملكة يواصلون النمو بنسبة (2.3 في المائة بحسب تقديرات عام 2004). ومع ذلك فإن الدراسة أكدت أن العامل الأساسي بالنسبة لسكان السعودية هو الزخم الكبير الذي صاحب النمو السريع في الثمانينيات، ومع أنه أخذ في الانحسار، فلا تزال معدلات الخصوبة في المملكة عالية حسب المعايير العالمية.
ووفقا لإحصائيات الأمم المتحدة فإن معدل عدد الأطفال الذين تتوقع امرأة الحصول عليهم لا يزال أدنى من طفلين في جميع أنحاء أوروبا وما يقارب طفلا واحدا في بعض البلاد مثل إسبانيا وإيطاليا مقارنة بخمسة أطفال في السعودية، مشيرة في هذا الصدد إلى أنه علاوة على ذلك تلعب وفيات الأطفال دورا مهماً في النمو المتواصل للسكان في كثير من الدول. وتوقعت أن متوسط العمر في السعودية كان 52 عاما في السبعينيات بينما اليوم فإن معدل عمر الفرد يزيد 21 عاما ليصل إلى 73 عاما.
ويقدر عدد السكان حاليا في المملكة، وفقاً للدراسة، بـ22.7 مليون نسمة (كما في عام 2003)، غير أن الاتجاهات الأكثر تشويقا هي الموجة الناشئة من تحول قطاعات مهمة من الشباب إلى الفئات العمرية ما بين 20 و30 عاما – وهذا الاتجاه بدأ في الحصول على زخم، مبينة ـ الدراسة ـ أنه من المتوقع أن يبقى ثابتا خلال العقد المقبل. وهذا المظهر يعد عنصرا مهما وسيستمر في تأجيج الطلب على المساكن، إضافة إلى ذلك، فإن النمو السكاني في المراكز الحضرية الكبيرة وفي العاصمة حدث فيها نمو كبير للطلب على الوحدات السكنية وبحسب الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، تعتبر الهجرة من المناطق الريفية مسؤولة عن النمو الكبير في عدد السكان في مدينة الرياض.
إلى ذلك، سجل المؤشر العقاري الأسبوعي الصادر عن الإدارة العامة للحاسب الآلي في وزارة العدل، لكتابتي العدل الأولى في الرياض والدمام للفترة من يوم السبت 2/5 إلى الأربعاء 6/5/1428هـ انخفاضاً في قيمة الصفقات في كتابة عدل الرياض نسبته (13.7 في المائة) حيث بلغ إجمالي قيمة المبيعات خلال هذا الأسبوع (1.774.290.055) ريالاً، كما انخفض المؤشر في كتابة عدل الدمام بنسبة (31.48%) حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات نحو (287.502.398) ريالاً. من جهة أخرى، دعا عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض عبد العزيز بن محمد العجلان إلى الاستفادة من جاهزية تطبيق نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها. وقال العجلان إن هذا النظام سيسهم في تسهيل امتلاك المواطنين الوحدات السكنية من خلال إمكانية فرزها عن طريق كتابة العدل الأولى في مدينة الرياض التي أنهت استعداداتها لاستقبال طلبات الفرز وفق نظام متكامل كفل للجميع حقوقهم.
وأشار إلى أن النظام يشمل أي جزء من البناء النظامي يمكن فرزة وإجراء حقوق الملكية عليه والتصرف به مستقبلاً عن أجزاء البناء الأخرى مثل الدار أو الطبقة أو الشقة أو المرأب (القراج, الدكان) أو أي جزء آخر يمكن فرزه.
وأوضح أن النظام نص على إن لكل مالك إن يبني على أرضه ضمن حدود الأنظمة والتعليمات، بناء طبقة أو أكثر ويفرزه إلى وحدات عقارية مستقلة تبعاً للتصميم المعتمد في المخطط والرخصة ويكون تصرفه في كل أو بعض هذه الوحدات باعتبار كل وحدة منها مستقلة عن الأخرى.
واعتبر العجلان أن النظام يأتي مواكباً للطفرة العقارية التي تشهدها المملكة وملبياً لحاجة كثير من المواطنين لاسيما فئة الشباب الذين كانوا يجدون صعوبة في توفير السكن في بداية حياتهم الزوجية.
من جهتها، أعلنت شركة عقارات – إحدى شركات عمر قاسم العيسائي – عن طرح مخطط مخطط زهرة المنار شمال شرقي جدة خلال أسبوعين. ويقع المخطط وسط منطقة مأهولة بالسكان والمساكن، ويضم جميع الخدمات، وقسما وفق أسلوب تخطيطي متطور، معتمد لإقامة عمائر سكنية حسب التنظيم الجديد (دور خدمة + 4 أدوار مكررة + فيلا).
وتبلغ قيمة الاستثمار في المخطط أكثر من 600 مليون ريال، على رغم أن نسبة البناء فيه لتتجاوز 60 في المائة, ويتميز بسهولة الحركة من وإلى الموقع من خلال طرق رئيسية سريعة وحيوية.
وكانت شركة عقارات للتطوير والتنمية، قد أعلنت أخيرا عن طرح أكثر من سبعة مخططات عقارية للبيع في عدد من مدن المملكة، باستثمار يربو على ثلاثة مليارات ريال، وتشمل هذه المخططات المملوكة بالكامل للشركة: زهرة المنار، زهرة الواحة، درة المدينة، القدس، العيون، جبرة، والسلام.
يذكر أن شركة عقارات تهتم بشراء العقارات وتطويرها وتسويقها، تخطيط وتنفيذ البنى التحتية للمخططات، تخطيط الأراضي وتطويرها وتنميتها، طرح المنشآت وصيانتها، طرح أفكار جديدة للاستثمار العقاري، والمقاولات العامة "المباني، الطرق، الأنفاق وغيرها).