«تعطيل تأثير الدعاية الإرهابية» .. مطلب عالمي

«تعطيل تأثير الدعاية الإرهابية» .. مطلب عالمي

تتطلب مكافحة التطرف جهودا كبيرة من أجل تقليص التقدم الذي أحرزته الجماعات الإسلامية المتطرفة في استخدام الإنترنت في سبيل الجذب والإقناع، على ما اعتبر مشاركون في قمة مكافحة التطرف المنعقدة في واشنطن.
ورأت ساشا هافليتشيك رئيسة مؤسسة الحوار الاستراتيجية للأبحاث في لندن أنه ينبغي استخدام تقنيات التسويق على الإنترنت التي تعتمدها الشرطات لمواجهة دعاية تنظيم "داعش" الذي يعتبر متمكنا من استخدام الإنترنت لاستهداف وجذب عناصر جددا. وقالت إن "تنظيم داعش يتمتع بإدارة للتسويق والعلامة التجارية، فأين إدارتنا نحن؟". وتابعت أن المؤسسة قامت بعدد من التجارب عبر جوجل ايدياز وتويتر وفيسبوك في محاولة لمبارزة المتشددين أيديولوجيا مباشرة أمام مجندين محتملين. بالتالي استخدمت المؤسسة وسائل التسويق الفيروسي لنشر تسجيلات فيديو لشخصية عبد الله إكس الخيالية، وهو يحاول صد رسائل المتشددين إلى الشباب المسلم.
وأوضحت هافليتشيك "أدرجنا الفيديو على حسابات تويتر متشددة ونشرناه على مواقع متشددة وجعلناه يبرز على محركات البحث كلما أدخلت كلمات البحث سورية والجهاد". "في غضون أشهر ارتفع عدد مشاهديه من 50 شخصا إلى 100 ألف في الشريحة المستهدفة، أي الساعين إلى الجهاد في سورية"، بحسبها. وتابعت أن "المؤشر الأفضل لنجاح هذه الاستراتيجية" هو نشر تنظيم داعش"خمس صفحات للرد" على حجج عبد الله إكس.
كما أجرت المؤسسة تجربة عبر فيسبوك "لالتقاط الذين يوشكون" على الانخراط في العنف عبر اقتراح حوار مع أشخاص يبدون اهتماما بالتشدد. وأضافت "حتى الآن لا أحد يخاطب هذا الجمهور عبر الإنترنت إلا أجهزة الاستخبارات والجماعات المتشددة". وتكمن المرحلة التالية في رؤية إن كان "تشغيل هذا البرنامج آليا ممكنا" لمضاعفة انتشاره. لذلك ينبغي على الشركات الخاصة المتمكنة أصلا من هذه التقنيات لأغراض تجارية أن تقدم خدماتها إلى جمعيات وناشطين يسعون إلى صد دعاية تنظيم داعش بحسب هافليتشيك.
وتتفق إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع هذه التوصيات بالسعي إلى تقوية الردود وصد دعاية الجماعات المتشددة.
وأكد أوباما في أثناء القمة أن "الفيديوهات العالية الجودة واستخدام الشبكات الاجتماعية وحسابات الإرهابيين على تويتر صممت للوصول إلى الشباب عبر الإنترنت". وتابع أن "هؤلاء الإرهابيين هم أولا خطر على المجتمعات التي يستهدفونها. وعلى هذه المجتمعات أن تبادر وتحمي نفسها بنفسها. هذا يصح في أمريكا وغير أمريكا".
وأعربت إدارة أوباما أنها ستنظم "منتديات تكنولوجيا" تشمل شبكات التواصل الاجتماعي وممثلي الحكومات والمجتمع المدني والديانات. الهدف من ذلك "تطوير محتوى رقمي ينقض حجج المتشددين (...) ويبرز البدائل الإيجابية"، بحسب الإدارة الأمريكية. كما أكدت أنها ستتعاون على سبيل المثال مع الإمارات العربية المتحدة لإنشاء "مركز للتواصل الرقمي لصد دعاية تنظيم داعش وأنشطة تجنيده" بالتعاون مع المجتمع المدني والمسؤولين الدينيين. كما ستساعد الخارجية الأمريكية الطلاب حول العالم على تطوير مضمون رقمي لمواجهة التشدد. وعينت الإدارة مبعوثا خاصا للتواصل الاستراتيجي لمكافحة الإرهاب في الخارجية من أجل العمل على "تعطيل تأثير الدعاية الإرهابية".

الأكثر قراءة