رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


«داعش» وخراسان

قرأت أخيرا مقالا يتحدث عن ظهور فرقة جديدة تسمى "خراسان"، وهي كما يرى الكاتب مرحلة ما بعد "داعش". إذا سلمنا جدلا بأن داعش هي مرحلة ما بعد "القاعدة"، وأن داعش ستنتهي وتأتي بعدها خراسان، فإن تلك المنظومة تدفع للشك حول بناء تلك التنظيمات وتجهيزها و"أدلجتها".
يعادي كل مسلم اليوم أخاه، ونتجه نحو التركيز على السلبيات وإغفال الإيجابيات. بل يظهر متخصصون في صنع الاختلاف، وتزوير الحقائق، والبحث عن الغريب من الأحداث والأحاديث. هذه الحالة العجيبة التي لا يقبلها عاقل، تدفع بنا نحو الهاوية.
حتى الأنظمة التي تريد أن يستمر الازدهار والبناء والجدة الاقتصادية والاستقلالية، تورط نفسها في خلافات ومشكلات لا ناقة لها فيها ولا جمل. يمكن أن أعزو تلك السلوكيات العجيبة إلى فساد المستشارين أو سوء الاختيار الذي يدفع بأصحاب المصالح المضادة للدولة للصعود إلى مراكز صنع القرار وتحديد التوجهات.
لا أقول غريبا إن قلت إن أغلب الدول التي سقطت عبر التاريخ، كانت ضحية المستشارين غير المحايدين أو أصحاب المصالح والانتماءات المشكوك فيها.
لعل هذا يدفع نحو إعادة النظر في أولويات وخطط وتوجهات الدول الإسلامية ككل. يجب أن يعيد القادة النظر إلى أولوياتهم، ويركزوا على حماية أوطانهم، ويغلبوا حسن الظن والتقارب والمحبة ويسهموا في جعلها أساسيات للتعامل مع الجميع.
كانت المملكة سباقة في اكتشاف خطر التناحر والاختلاف والتباغض الذي نراه اليوم بين مكونات هذه الأمة التي يمكنها أن تحكم العالم، ولهذا رأينا تلك المؤتمرات والمنظومات التي تحارب الإرهاب الفكري ومن يريدون الاستفراد بالقرارات المصيرية للأمة، لكن إن لم تكن هذه النظرية عامة ومتبناة من قبل كل الدول، فسنكون أحجار شطرنج في رقعة مخططات تتبناها دول تصنع كل يوم جماعة، وتخرج كل يوم أسلوبا جديدا في القتل والتدمير وتنسبه للإسلام الذي هو منها براء.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي