عشوائية مكاتب العقار تمنع استكمال تسجيلها في «إيجار»
قال مصدر مسؤول في وزارة الإسكان، إن عشوائية مكاتب العقار في المملكة وعدم رغبة أصحابها في التطوير وتنظيم القطاع جعلها لا تحرص على التسجيل في نظام "إيجار" الذي أطلقته الوزارة قبل عدة أشهر.
وأوضح المصدر أن عدم الإقبال على التسجيل من قبل أصحاب المكاتب هو ما دفع وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي، إلى الإعلان عن جائزة شهرية لأكثر المكاتب العقارية استفادة من نظام "إيجار".
وأشار المصدر إلى أن "إيجار" له عديد من المزايا منها سهولة الاستخدام لجميع أفراد المجتمع، إذ لا يشترط التسجيل المسبق في الموقع، إضافة إلى أنه يساعد مستخدميه على الوصول للشقة أو العقار بالسرعة المطلوبة وبدقة، إذ يُمكن النظام مستخدميه من إدخال عديد من التفاصيل عند البحث للحصول على المواصفات المطلوبة، من ناحية المساحة والموقع وعدد الغرف وغيرها، إضافة إلى صور من داخل الوحدة السكنية تساعد المستفيد على بناء فكرة عن الوحدات قبل زيارتها، إضافة إلى أن "إيجار" يمكن استخدامه من خلال الهواتف النقالة بالمجان.
إلى ذلك، علق سعيد الغامدي، عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية بجدة، أن قلة أعداد المسجلين في برنامج إيجار من أصحاب المكاتب حول المملكة، بأن المكاتب العقارية في المملكة ينقصها التنظيم، وبعضها بدون تراخيص أو سجلات رسمية، كما أن هناك عددا كبيرا منها تديرها عمالة وافدة، لافتا إلى أن عدم وجود آلية محددة لعمل المكاتب، وعدم وجود ربط ورقابة من الجهات الحكومية المختصة، زاد الأمر سوءا.
ونفى الغامدي وجود تكتل من أصحاب المكاتب لعدم التسجيل في "إيجار" أو إفشاله، لافتا إلى ضرورة تفاعل الأجهزة الرقابية المختصة مثل وزارة التجارة والصناعة ووزارة الإسكان، ووقوفها وقفة جادة لتحديد آلية تسجيل المكاتب العقارية في النظام بعد عمل الدراسات اللازمة في السوق لتحديد الأسعار للوحدات على حسب الموقع والمساحة، وغيرها من الأمور.
من جانبه، ذكر عبدالله الأحمري، رئيس لجنة التثمين العقاري، وعضو اللجنة العقارية بغرفة جدة أن عدم وجود آلية تلزم مكاتب العقار بالتسجيل في نظام "إيجار" جعل إقبال المكاتب العقارية عليه ضعيفا جدا، وشدد الأحمري على أن تخبط السوق وعدم وجود القواعد الأساسية لتنظيم عمله، عطلت النظام، إضافة إلى أن السوق تعج بكبار السن وغير المتعلمين الذين لا يجيدون استخدام الكمبيوتر أو التعامل مع الأنظمة المختلفة، على حد قوله.
وختم حديثه لـ"الاقتصادية" قائلا، "نظام إيجار خطوة متقدمة لإصلاح السوق، وكان ينبغي أن تسبقها خطوات أكثر فاعلية".
فيما لفت سليمان عمران، صاحب مكتب عقار، إلى أن أسعار السوق متغيرة بحسب العرض والطلب، وقرب الوحدة من الخدمات والمراكز التجارية وغيرها من المنشآت الحيوية، وهو ما يشير إلى أن توحيد الأسعار والمواصفات في نظام موحد أمر غير مقبول، وسيجد ملاك العقار، وأصحاب المكاتب العقارية طرقا للالتفاف على النظام.