«إدارية مكة» تنظر في دعوى قضائية ضد جهة حكومية أجهضت وقف مخطط سكني

«إدارية مكة» تنظر في دعوى قضائية ضد جهة حكومية أجهضت وقف مخطط سكني

من المنتظر أن تبدأ المحكمة الإدارية في منطقة مكة المكرمة، خلال أيام قليلة، بالنظر في أول دعوى قضائية ضد إحدى الجهات الحكومية في محافظة الطائف، بحكم مسؤوليتها عن منح تراخيص لاستئناف العمل في أحد المخططات السكنية الكبرى، الموقوفة في المحافظة، على مساحة إجمالية تقريبية تعادل في متوسطها مليونين و480 ألف متر مربع، التي حُظر التصرف فيها بأي عمليات بيع أو شراء، على خلفية أن قضية النزاع عليها لا تزال قيد النظر والدراسة لدى القضاء.
وفي الوقت الذي لم يرد فيه المهندس محمد المخرج، أمين محافظة الطائف، على اتصال "الاقتصادية" أمس، لسؤاله حول هذا الموضوع، حصلت "الاقتصادية" على معلومات من مصادر خاصة، بأن المحكمة الإدارية في منطقة مكة المكرمة، ستشرع في النظر في أول دعوى قضائية في هذا الشأن، ضد إحدى الجهات الحكومية في المحافظة، حيث تم رفع الدعوى من قبل أحد طرفي النزاع على المخطط، على خلفية قيام تلك الجهة بمنح تصاريح استئناف للعمل في المخطط، بالرغم من وجود تعليمات بعدم نظامية العمل فيه، نظرا لأن القضية لا تزال منظورة لدى القضاء حتى الآن.
وأشارت المصادر، إلى أن تصاريح بدء العمل في المخطط، كانت مواجهة لأكثر من سبعة أوامر وقف عمل في المخطط، لأن "أي أرض متنازع عليها، لا بد أن يوقف العمل فيها حتى تنتهي القضية على الوجه الشرعي".
وبينت المصادر أن "تغيير الموظفين المسؤولين عن هذا المخطط لدى الجهة الحكومية المسؤولة، كان له أثر كبير في إصدار تراخيص استئناف العمل، في المخطط على خلفية عدم اطلاع الموظف الجديد على القضية، وعدم خلفيته فيها، وأنها لا تزال منظورة لدى القضاء".
وأضافت المصادر، أن "قضية المخطط لا تزال قيد النظر والدراسة، لدى المحكمة العامة في الطائف، والمحكمة العليا في الرياض، ولم يصدر فيها حتى الآن، حكم قطعي، كما أن المقام السامي قام بتزويد وزارة الشؤون البلدية والقروية بجميع المعلومات عن قضية المخطط، الموقوف منذ العام 1423هـ".
وكانت "الاقتصادية" قد نشرت عددا من التقارير عن قضية مخطط العارمية، منذ أن بدأ نزاع البيع فيه أخيرا، وتحديدا في الـ22 من ديسمبر عام 2013م، وكان آخر تلك التقارير ما نشرته "الاقتصادية" في العشرين من أكتوبر عام 2014م، حول وقف العمل في 21 كيلو مترا من المخطط، في حين نشرت "الاقتصادية" قبل ذلك بما يزيد على شهر، تقريرا تحدث عن بيع عشوائي في الخطط، وكان من ضمن التقارير، ما أكده مصدر لـ"الاقتصادية"، في وقت سابق، أن الدعوى المرفوعة على عدد من الأشخاص الذين قاموا بتخطيط الأرض المملوكة وفقا لصكوك وحجج، لقبيلة "الشرابية"، بجوار فندق إنتركونتننتال في محافظة الطائف، بدأت عام 2003، ولا يزال القضاء يتداولها حتى الآن في المحكمة الكبرى في الطائف.
وأشار إلى أن المحكمة قضت بوقف العمل في المخطط حتى تنتهي القضية شرعا، وذلك استنادا إلى المادة 238 من نظام المرافعات الشرعية، مبينا أن القضية لا تزال حتى الآن تحت مظلة القضاء، منوها إلى أن الجلسات الماضية شهدت عددا من الإيضاحات التي طلبها القاضي في هذا الخصوص، حيث اتضح أن الدعوى تحتوي على أمر سامٍ يوضح حدود "حي الحلقة"، الذي في ضوئه تتم معرفة حدود الموقع موضع النزاع، مؤكدا أنه لن يتم إيضاح حدود المخطط إلا بإيضاح حدود حي الحلقة بالكامل، وهذا ما طلبه القضاة في المداولات الأولى للقضية، حيث أشاروا إلى ضرورة تطبيق الصكوك وقناعتهم التامة والنظامية بأن هذا التوجه هو الحل الأسلم لفك النزاع بالكامل.
وأوضح المصدر أن هناك أمرا ساميا رقمه 2630 وتاريخ 1405هـ، يشتمل على توجيه بتشكيل لجنة قامت بتحديد حي الحلقة، الواقع على طريق المطار، وتم تكليف المسؤولين بوضع علامات تفصل هذا الحي عن أراضي الغير، وحث الأمر على من له دعوى أو طلب داخل تلك الحدود "التقدم بدعواه للمحكمة"، وأضاف المصدر، حينها "في مثل هذه المواقع لن يتم التمكن من معرفة دخول أي شخص على الآخر في تلك الأراضي إلا بتطبيق الصكوك، الأمر الذي شكل قناعات كبيرة لدى القاضي الأول للقضية، حيث اقتنع به كمنطق صحيح، إلا أنه عندما قضى بتطبيق الصكوك عام 1424هـ، رفض التمييز ذلك بحجة أن حكمه هذا يعد الثاني، وينبغي له العودة إلى الحكم الأول القاضي بصرف النظر عن الدعوى، إلا أن القاضي أصر على موقفه، وسط رفض التمييز للحكم الثاني"، وزاد المصدر آنذاك، "خاطبنا المقام السامي، والمحكمة العليا، طلبنا تطبيق الصكوك في القضية، فتم نقض الحكم السابق الصادر من التمييز، وأحيلت إلى قاضٍ آخر للنظر فيها من جديد".

الأكثر قراءة