مصادر عربية: مروان المعشر منافسا حقيقيا لـبليرعلى رئاسة البنك الدولي
كشفت لـ"الاقتصادية" مصادر عربية أمس، أن الدكتور مروان المعشر نائب رئيس البنك الدولي للشؤون الخارجية، بات منافسا حقيقيا لتوني بلير الرئيس الحالي لمجلس الوزراء في بريطانيا في السباق على رئاسة البنك الدولي، لكن خبيرا أردنيا استبعد حصول شخصية من خارج الولايات المتحدة على المنصب. وتعذر في الوقت ذاته الحصول على رد فعل أولي من الدكتور المعشر.
وكانت مصادر رسمية أردنية قد أبانت لوكالة "آكي" الإيطالية للأنباء الأسبوع قبل الماضي، أن الأردن سيدعم "بشدة" ترشيح مروان المعشر وزير الخارجية الأردني الأسبق والسفير الأردني السابق لدى إسرائيل لرئاسة البنك الدولي إذا تقدّم الرئيس الحالي للبنك بول وولفويتز باستقالته.
من جهته، لم يستبعد الخبير إبراهيم علوش أستاذ الاقتصاد في جامعة الزيتونة الأردنية حصول توني بلير على المنصب معللا ذلك بالقول:"منفذ رئاسة البنك الدولي جائزة لمن يخدم الإدارة الأمريكية"، وذهب في موضع آخر إلى أن فضيحة وولفويتز "تعكس حالة التمادي التي يمارسها المحافظون الجدد في الولايات المتحدة... وأصبحوا يتصرفون كأن العالم مزرعة شخصية لهم". وزاد عليه الدكتور فهد الفانك الكاتب الصحافي أن دول العالم وقفت ضد وولفوتيز "لأنه مجرم حرب... وليس بسبب فضيحة زيادة المرتب الشهري لموظفة في البنك".
ووفقا لمركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، فإن "تعيين "وولفويتز" في رئاسة البنك الدولي مكافأة له من الرئيس الأمريكي جورج بوش على دوره في الحرب الأمريكية على العراق، حيث كان أحد المهندسين البارزين لتلك الحرب، مستخدماً ما تقتضيه "اتفاقية السادة" التي تم عقدها في 1944، التي تعطي حق اختيار رئيس البنك الدولي للولايات المتحدة بينما تختار الكتلة الأوروبية رئيس صندوق النقد الدولي، وهو في المقابل ما أدى إلى تولي رئاسة البنك من قبل العديد من الشخصيات التي ليست لديها المؤهلات العلمية والخبرة العملية المطلوبة لهذا المنصب، ولعل الخلاف في وجهات النظر بين الإدارة الأمريكية ومعظم الدول الأوروبية حول تعيين "وولفويتز" أبلغ دليل على ذلك".
ويشغل الدكتور مروان جميل المعشر (52 عاما)، منصب نائب رئيس البنك الدولي للشؤون الخارجية منذ آذار (مارس) الماضي، وحصل على شهادة الدكتوراة في هندسة الكمبيوتر في 1981، وأصبح سفيرا للأردن في إسرائيل خلال الفترة من 1995 إلى 1996 ثم سفيرا لبلاده في الولايات المتحدة خلال الفترة منى 1997 إلى 2001،
وتولى حقيبة وزارة الخارجية (2002 ـ 2004)، ووزارة الإعلام (1996). في حين رأس توني بلير (55 عاما) الحكومة البريطانية لثلاث فترات متتالية، وعمل قانونياً خلال الفترة من 1976 حتى 1983، لينضم بعد ذلك إلى حزب العمال، وتقلد عددا من المناصب في البرلمان إلى أن انتخب في 1992 لعضوية اللجنة التنفيذية القومية لحزب العمال ثم رئيسا لحزب العمال بعد وفاة رئيسه جون سميث في 1994.