أسعار الأسمنت في الرياض تصل إلى 20 ريالا للسعودي و21 ريالا للبحريني

أسعار الأسمنت في الرياض تصل إلى 20 ريالا للسعودي و21 ريالا للبحريني

ضاعف ارتفاع أسعار الأسمنت في الرياض إلى 20 ريالا للأسمنت السعودي، و 21 للبحريني، مرتفعة بنسبة 43 في المائة، من قلق المستهلكين لهذه السلعة في أعمال البناء وأصحاب العقار، حيث شهدت ارتفاعا تدريجيا منذ ثلاثة أشهر، وأرجع بعض المتعاملين في مجال نقل وتجارة الأسمنت هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار المواد الأولية، وتلاعب بعض التجار والموزعين وجشعهم، بسبب الطلب الكبير، والنهضة العمرانية التي تشهدها المملكة.
وبين مستثمر في الأسمنت رفض ذكر اسمه، أن الارتفاع يرجع إلى لجوء بعض التجار لتخزين الأسمنت، وعرضه في السوق بكميات قليلة، للإيهام بقلة الأسمنت، وبالتالي رفع سعره، إلى جانب سيطرة العمالة الوافدة على بعض منافذ البيع، التي يتحكمون فيها، ولا وجود لسعودي بينهم.
كما عزا متعاملون في مجال الأسمنت، سبب ارتفاع أسعاره إلى زيادة بناء الوحدات السكنية المختلفة من قبل الشركات العقارية الكبرى، ولتصديره إلى الأقطار المجاورة للمملكة. وعبر بعض المواطنين الذين شرعوا في بناء منازلهم الخاصة عن استيائهم لارتفاع الأسعار، وقلة الكميات المخصصة لأصحاب فسوحات البناء، والتي تسلم في دفعات قليلة العدد لا تفي بالغرض، من مصنع الأسمنت وطول مدة الانتظار بين الدفعات، مشيرين إلى أن ذلك يضطرهم إلى شرائها من الموزعين بالأسعار الحالية.
وقال بندر الحماد إن الكمية المقررة لصاحب فسح البناء في الدفعة الواحدة لا تتعدى 100 كيس، وتكاليف نقل هذه الكمية اليسيرة بعد إضافة قيمة نقلها إلى منزله تتساوى مع أسعار السوق الآن.
وبين الحماد أن شراء الأسمنت من السوق أفضل إذا ما أخذ في الحسبان التعب الجسدي والنفسي في متابعة الدفعة المخصصة، ومراجعة المصنع والاتفاق مع ناقلي الأسمنت.
وعطلت الزيادات المتلاحقة في أسعار مواد البناء بعض المواطنين عن ترميم بيوتهم نظرا لزيادة تكاليفه عن طاقتهم، بعد هذه الزيادات المتتابعة حيث عبر عبد الله القحطاني عن استيائه وتأجيل أعمال الترميم في بيته إلى أجل غير مسمى، انتظارا لعودة الأسعار إلى المستويات السابقة. وقال القحطاني:"هممت في البدء بترميم بيتي وتهيئته من جديد، في وقت ارتفعت أسعار مواد البناء، وآثرت الانتظار علها تتراجع، وأبدأ الترميم"، مضيفا أن ارتقاع سعر الأسمنت قد أبعد أجل بداية ترميم بيته مرة أخرى إلى أن يشاء الله. وكان مجلس الوزراء قد أقر خلال اجتماعه في العاشر من أيار (مايو) الحالي، تمديد فترة إعفاء الأسمنت المستورد من خارج دول مجلس التعاون الخليجي من الرسم الجمركي لمدة سنة أخرى، بدءا من الأول من كانون الثاني (يناير) 2007، على أن تتحمل الدولة الرسم الجمركي البالغ 5 في المائة, و يطبق الرسم بعد انتهاء المدة المحددة.
ويستهدف القرار بحسب المراقبين إلى ضبط الأسعار التي شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الماضية صاحبه نقص كبير في المعروض، وسجل السعر في بعض المناطق ارتفاعا بنسبة 40 في المائة, ما أحدث نقصا في المعروض، وتسبب في تعثر بعض المشاريع الحكومية.
وكانت وزارة التجارة والصناعة أعلنت أخيرا عن تشكيل لجنة خاصة مكونة من خمس جهات حكومية وخاصة، لدراسة أوضاع أسعار الأسمنت الحالية في منطقة الرياض، والمحافظات التابعة لها، بهدف إيجاد حلول تكفل بتوفير المزيد من الأسمنت وتلبية احتياجات المواطنين كافة بأسعار مناسبة.
وقد وافق الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، على قيام لجنة مكونة من مندوبين من إمارة منطقة الرياض، وزارة التجارة والصناعة، أمانة منطقة الرياض، الشرطة، وإحدى شركات الأسمنت المحلية لدراسة وضع الأسعار في السوق السعودية.
وبين تقرير صادر عن الوزارة أنها تتابع توفر الأسمنت في الأسواق المحلية وبأسعار محددة، حيث عقدت اجتماعا مع مديري التسويق والمبيعات في شركات الأسمنت في المملكة، وحثتهم على أهمية تزويد السوق المحلية باحتياجاتها من الأسمنت والتعاون مع الوزارة لإعطاء الأولوية للمواطنين أصحاب فسوحات البناء، وأضاف التقرير أن فروع الوزارة تسهل بالتعاون مع شركات الأسمنت توفير كميات مناسبة من الأسمنت في الأسواق المحلية.
وأوردت الوزارة قبل ذلك في تعليق لها على ما تشهده بعض مناطق المملكة من ارتفاع في أسعار الأسمنت، يعود لزيادة الطلب على تلك المادة في مثل هذه الفترة من كل عام والتي تشهد طفرةً عمرانية.
وبينت أن إجمالي إنتاج شركات الأسمنت في المملكة بلغ خلال الربع الأول لعام 2007 بلغ نحو 7171 ألف طن بزيادة عن الإنتاج خلال الفترة المماثلة من عام 2006 بنسبة بلغت نحو 7 في المائة, فيما بلغ إنتاج الشركات من الكلنكر 6241 ألف طن بزيادة عن الإنتاج خلال الفترة المماثلة لعام 2006م بنسبة 11.7 في المائة.
وأشارت الوزارة إلى أن كمية مبيعات شركات الأسمنت خلال الربع الأول من عام 2007 من الأسمنت ارتفعت مقارنة بالفترة المماثلة للعام الماضي 2006 بنسبة 5.4 في المائة حيث بلغت خلال الربع الأول لعام 2007 نحو 6590 ألف طن.
وقالت وزارة التجارة والصناعة إنها تعمل على التنسيق المستمر مع كافة شركات الأسمنت لتزويد المواطنين وخصوصاً أصحاب فسوحات البناء باحتياجاتهم من الأسمنت بأسعار ملائمة. وجاء تعليق وزارة التجارة والصناعة بالتزامن مع ما تشهده سوق الأسمنت من ارتفاعات نتيجة الطلب المتزايد على هذه المادة سوق الأسمنت.
يذكر أن هذه الأزمة ليست الأولى فقد حدثت خلال العامين الماضيين صاحبتها زيادتان في أسعار الأسمنت حيث حدثت الزيادة الأولى خلال أيار (مايو) من العام 2005 حيث ارتفع طن الأسمنت العادي من 200 ريال إلى 215 ريالاً، أما الزيادة الثانية فقد تمت خلال آذار (مارس) 2006 ليرتفع سعرها إلى 235 ريالاً بدلا عن 215 ريالاً.

الأكثر قراءة