استطلاع: العرب الأكثر رغبة في القتال من أجل أوطانهم .. والأوروبيون الأقل
في استطلاع جديد قام به مركز "غالوب" العالمي، بمناسبة نهاية عام 2014، تظهر السعودية في المركز الرابع بين الدول الأكثر سعادة في العالم بينما جاء العراق في قائمة الأقل سعادة بنسبة 31 في المائة.
هل أنت مستعد للقتال من أجل وطنك؟
في السنة التي تميزت بذكرى مرور مائة عام على بداية «الحرب العالمية الأولى» لعله من الجدير بالذكر أن نرى كيف استجاب الناس لمسألة ما إذا كانوا مستعدين للقتال من أجل بلدهم.
على الصعيد العالمي، قال 60 في المائة أنهم سيكونون على استعداد لحمل السلاح للدفاع عن بلادهم في حين أن 27 في المائة ليسوا مستعدين. حيث أثبت الأوروبيون الغربيون أنهم أكثر المواطنين تحفظا تجاه القتال من أجل بلادهم. إذ أشار الاستطلاع إلى أن ما نسبته 25 في المائة فقط مستعدون للقتال في حين أن ما يقرب من النصف (53 في المائة) غير مستعدين للقتال من أجل العلم. وعلى العكس تماما فإن مواطني الدول العربية وشمال إفريقيا أثبتوا استعدادا عاليا للقتال والذود عن بلدانهم بنسبة 77 في المائة، يليهم مواطنو آسيا بنسبة 71 في المائة.
قال 44 في المائة من المستطلعين في الولايات المتحدة إنهم سيقاتلون من أجل بلادهم في حين كانت النسبة 27 في المائة فقط في المملكة المتحدة، و 29 في المائة في فرنسا و 18 في المائة في ألمانيا.
وعلى الرغم من الشريحة الغربية الواسعة التي أبدت الحياد والتحفظ تجاه هذا التساؤل، إلا أن ما نسبته 39 في المائة من السويسريين قالوا إنهم على استعداد للذهاب إلى الحرب من أجل بلدهم. في حين كان الإيطاليون الأقل استعدادا لحمل السلاح من أجل بلادهم حيث كشف 68 في المائة من الإيطاليين رفضهم القيام بذلك.
#2#
وبحسب مراقبين فإن اللافت في مجمل الاستطلاع أن الدول المصنفة عالميا كدول "نامية" كانت أكثر سعادة من الدول المصنفة دولا "متقدمة". إضافة إلى أنه رغم الأحداث والصراعات العالمية المتزايدة إلا أن المؤشر العام يظهر أن السعادة والمتفائلون بها في ازدياد. وشمل استطلاع الرأي 65 دولة وأكثر من 64 ألف شخص. فيما تركز الاستطلاع حول السعادة وتحديداً مدى رضا الأفراد عن نمط الحياة. حيث حلت السعودية في المركز الرابع بنسبة 87 في المائة، بينما حلت اليونان في ذيل الترتيب بنسبة 25 في المائة.
2014.. عام السعادة
وعلى الرغم مما حمله عام 2014 من اضطرابات ومآس، إلا أن 70 في المائة من المشاركين في الاستطلاع قالوا إنهم سعداء، بزيادة 10 في المائة عن عام 2013. ومن بين 64002 شخص شملهم الاستطلاع فإن 6 في المائة فقط قالوا عن أنفسهم إنهم غير سعداء، مقارنة بالعام الماضي حيث كانت نسبة غير السعداء 12 في المائة. في حين ظلت نسبة الأشخاص الذين اعتبروا أنفسهم ليسوا سعداء ولا تعساء مستقرة 23 في المائة مقابل 26 في المائة في العام الماضي.
#3#
مؤشر "التفاؤل" يزداد
عالميا، يظهر المسح أن ما يقرب من النصف (53 في المائة) من الذين سئلوا عن عام 2015 يعتقدون أنه سيكون أفضل من عام 2014، بزيادة 5 في المائة عن العام الماضي. حيث انخفض عدد الذين يعتقدون أنه سيكون أسوأ من 5 في المائة إلى 15 في المائة.
إفريقيا بنسبة 75 في المائة وآسيا بنسبة 63 في المائة الأكثر تفاؤلا بشأن العام المقبل. على العكس من ذلك، أثبتت أوروبا الشرقية، الشرق الأوسط وأوروبا الغربية أنها المناطق الأكثر تشاؤما مع 28 في المائة، 27 في المائة و 26 في المائة على التوالي حيال ما سيكون عليه عام 2015 وأنه سيكون أسوأ من 2014.
وبينما كانت نيجيريا البلد الأكثر إيجابية حول عام 2015، بنسبة 85 في المائة من المشاركين المتفائلين بكونه عاما أفضل لبلادهم جاء لبنان ليكون البلد الأكثر تشاؤما بنسبة 26 في المائة فقط يعتقدون أنه سيكون أفضل في مقابل 52 في المائة من الذين يعتقدون أنه سوف يكون أسوأ.
الاقتصاد على المحك
عندما سئل المستطلعون عما إذا كان العام المقبل سيكون من الأعوام المزدهرة اقتصاديا، فإن 42 في المائة منهم يعتقدون أنه سيكون أفضل بينما 23 في المائة يعتقدون أنه لن يخل من صعوبات. ومع ذلك فإن المشاركين من بلدان أوروبا الغربية ما زالوا يعتقدون أن الاقتصادات سوف تناضل خلال 2015، فيما 44 في المائة يعتقدون أن العام المقبل سيكون هو نفسه 2014، و في مقابل 40 في المائة من الذين يعتقدون أنها ستكون سنة صعبة هناك 12 في المائة يعتقدون أنها ستكون واحدة من الأعوام الاقتصادية الأكثر ازدهارا.
#4#
هذا الشعور تجاه الاقتصاد لم يتغير كثيرا عن العام الماضي عندما صوت 42 في المائة بأن هذا العام سيعاني صعوبات اقتصادية مقابل ما نسبته 11 في المائة من الشريحة المستطلعة قالت إنه سيكون عاما مزدهرا. فضلا عن كونها متفائلة بعام 2015 تقريبا ككل. وأثبتت نيجيريا أيضا أنها الأكثر تفاؤلا بشأن الاقتصاد مع 80 في المائة يعتقدون أنه سيكون عاما مزدهرا.
وكانت البلدان الأكثر تشاؤما فرنسا وصربيا واليونان وبلجيكا حيث كانت النسب 57 في المائة، 56 في المائة، 54 في المائة و 54 في المائة على التوالي. وفي المقابل كانت النسب 6 في المائة فقط، 15 في المائة، 12 في المائة و 4 في المائة على التوالي لمن يعتقدون أنه سيكون عاما من الازدهار الاقتصادي على هذه البلاد.
وتعليقا على نتائج هذا الاستطلاع يقول جان مارك ليجيه، رئيس مؤسسة غالوب الدولية: "في حين أن التوقعات بالنسبة للاقتصاد العالمي لا تزال لا يمكن التنبؤ بها فإن "سعادتنا" على ما يبدو ترفض الاستسلام، وتظل عالية في جميع أنحاء العالم. كما أن الاستطلاع هذا العام يسلط الضوء على أن الناس في جميع أنحاء العالم متفائلون على نحو متزايد، ويعتقدون أن عام 2015 لا بد أن يكون عاما جيدا".