لقاء غرفتي الشرقية وأبو ظبي يستعرض فرص الاستثمار في السياحة والتأمين
طرح اللقاء المشترك بين رجال الأعمال في أبو ظبي ورجال الأعمال في المنطقة الشرقية فرصا استثمارية عديدة بين الجانبين تقدر بمليارات الدولارات، ولا سيما في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، السياحة وقطاع التأمين.
ودعا اللقاء الذي عقد أمس في مقر الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية إلى تبني إنشاء شركة عملاقة مشتركة في مجال المقاولات عن طريق الاندماج بين الشركات القائمة في إمارة أبو ظبي والمنطقة الشرقية، أو عن طريق تأسيس شركة جديدة. وأكد مسؤول في اتحاد الغرف الخليجية أهمية توجيه جانب كبير من اهتمام الجانبين إلى التعاون في القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن الاتحاد مستعد لدعم هذا التوجه بالرأي والمعلومات والدراسات. وقال عبدالرحمن نقي الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية إن شركات حكومية سعودية ليس لديها مانع من الدخول في شركات مع شركات القطاع الخاص على الجانبين.
وبحث اللقاء الذي جاء في إطار زيارة إلى غرفة الشرقية يقوم بها وفد يمثل غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي، فرص تنمية الاستثمارات المشتركة ورفع حجم التبادل التجاري بين أبو ظبي والشرقية.
وأوضح عبد الرحمن الراشد رئيس الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية، أن الارتفاع الذي طرأ على عائدات النفط في السنوات الأخيرة أضاف الكثير من المشاريع العملاقة التي تحتاج إلى جهود مضاعفة لبنائها وتشغيلها, والتي تفرض اتباع نهج جديد في العمل والتدريب والخدمة المصرفية والمالية لمواكبة هذا الكم الهائل من الفرص.
وبين الراشد أن السعودية قامت بجهود جبارة في هذا المجال حيث أنهت إجراءات دخولها منظمة التجارة العالمية، كما قامت بمنح سياستها الاقتصادية الكثير من المرونة لاستيعاب أنماط الإدارة الجديدة للمشاريع العملاقة مع حرصها على حث الاقتصاد المحلي ممثلا في القطاع الخاص ومؤسساته على تطوير تركيبته الأساسية والاستفادة من الخبرات المحلية والخارجية ليتمكن هذا القطاع من المشاركة في المشاريع العملاقة في مختلف مناطق السعودية، التي شملت مرافق التعليم، الصحة، الطرق، التدريب، السكك الحديدية، مشاريع التشييد والبناء، الصناعات البترولية, الغاز, والبتروكيماويات.
وقال الراشد إن الغد يحمل الكثير من الفرص الاستثمارية التي تتيح للشركات الإماراتية دخول السوق السعودية، إضافة إلى ما هو قائم من تعاون في مجال البنوك والأعمال والاتصالات وتشغيل الموانئ. ولفت إلى أن خمس مدن اقتصادية تحت الإنشاء في حائل، جازان، المدينة المنورة، تبوك، والمنطقة الشرقية, إضافة إلى مشروع الجبيل 2 الذي يتوقع أن يجذب استثمارات في قطاع الصناعات البتروكيماوية تقدر قيمتها بنحو 190 مليار ريال سعودي، مؤكدا وجود مجال واسع للشركات الإماراتية في هذه المشاريع العملاقة على الأصعدة كافة.
من جانب آخر أعرب صلاح الشامسي رئيس غرفة أبو ظبي عن اهتمام رجال الأعمال في أبو ظبي بإقامة علاقات واسعة مع رجال الأعمال في العالم العربي والإسلامي، مشيرا إلى أن اهتمامهم يتجه أولا إلى ترسيخ علاقاتهم مع رجال الأعمال في السعودية، وعلى نحو خاص في المنطقة الشرقية التي تشكل لديهم الأولوية، نظرا لتقارب البيئة الاستثمارية وقربها الجغرافي والتشابه في العادات والتقاليد. وأكد الشامسي أن الاقتصاد السعودي والاقتصاد الإماراتي في حال اتحادهما فإنهما يستطيعان أن يقودا الاقتصادين العربي والإسلامي، مشيرا إلى ما يمتلكه كلاهما من الإمكانات والكفاءات,
وأوضح الشامسي أن القطاع العقاري في أبو ظبي خاصة والإمارات عامة مفتوح لفرص استثمارية كبيرة, وتم فتحه للمستثمرين السعوديين أولا، وسيتم فتحه للمستثمرين من دول الخليج في وقت لاحق. وأضاف أن مشاريع البنية التحتية وإنشاء المطارات وشركات التطوير العقاري مفتوحة للاستثمارات المشتركة، وأثنى الشامسي على اهتمام "أرامكو السعودية" بخلق فرص استثمارية في قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال الدراسات التي تجريها، وأشاد بدراساتها في إنشاء صناعات نفطية ومعدنية وفي خدمات الصناعة النفطية وقطاع المصافي، ودعا إلى تبني مشاريع مشتركة بين الجانبين تتعدى حدود البلدين.
من جانب آخر، تطرقت الدكتورة روضة عبد الله المطوع - النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي ورئيسة مجلس سيدات أعمال أبو ظبي - خلال زيارتها أمس مركز سيدات في المنطقة الشرقية إلى تجربة سيدات الأعمال الإماراتيات اللاتي بدأن عملهن النسائي المنظم, ونشأة مجلس سيدات أعمال أبو ظبي والمراحل التي مر بها والبرامج التي عقدت ضمن نشاطاتهن ودورهن في دعم أفكار الفتاة الإماراتية وتحويلها إلى مشروع. وقالت إن صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة سيدعم مشاريع السيدات الخليجيات في الإمارات، وأشارت إلى تكوين لجنة صاحبات الأعمال الخليجيات المنبثقة من اتحاد الغرف الخليجية وحاليا يتجهن لتوسعة قاعدة اللجنة التي ستتكون من أربع سعوديات وثلاث سيدات من كل دولة خليجية. وأوضحت أن هناك وفدا من سيدات الأعمال في جدة سيزور الإمارات قريبا, وهناك وفد نسائي إماراتي سيزور العاصمة الرياض بدعوة من سيدات الأعمال في الرياض.