كوبا تكرِّم مواطنيها العائدين من سجون أمريكا وتعتبرهم أبطالا في مكافحة الإرهاب
كرمت كوبا مواطنيها الثلاثة الذين حكم عليهم في الولايات المتحدة في 2001 بالسجن وأفرج عنهم الأربعاء، في أعقاب إفراج هافانا عن الأمريكي آلان غروس، واعتبرتهم أبطالا في "مكافحة الإرهاب". واستقبل الرئيس الكوبي راؤول كاسترو الثلاثة في هافانا وعانق كلا منهم بحرارة. وصرح الرئيس الكوبي أمام العدسات "أنا فخور بكم، للمقاومة التي أبديتموها، والشجاعة والمثال الأعلى الذي تمثلونه للجميع". وينتمي الثلاثة إلى مجموعة من خمسة رجال أوقفوا في أيلول (سبتمبر) 1998 بين 14 مشتبها بهم، وأدينوا بعد ثلاثة سنوات بتهمة التجسس في محكمة في ميامي في ولاية فلوريدا الأمريكية التي تعتبر مركزا لمعاداة كاسترو.
وأدين هؤلاء بالانتماء إلى "شبكة الدبور" وهي مجموعة جواسيس اعتبرت الأكبر في الولايات المتحدة على الإطلاق. وفرضت على جيراردو هرنانديز (51 عاما) عقوبتان بالسجن المؤبد وثالثة بالسجن 15 عاما. واعتبر القضاء أنه لعب دورا في تدمير طائرتين صغيرتين تخصان مجموعة مناهضة لكاسترو بنيران طائرات ميغ كوبية، ما أدى إلى مقتل أربعة طيارين عام 1996.
وحكم على رامون لابانينيو (51 عاما) بالسجن 30 عاما، وعلى أنتونيو غيريرو (56 عاما) بالسجن 21 عاما و6 أشهر.
الأربعاء أعلن مسؤول أمريكي لـ"فرانس برس" عن الإفراج عنهم، في أعقاب إعلان كوبا الإفراج عن الأمريكي آلان غروس، الموظف في وزارة الخارجية الأمريكية الذي حكم عليه في آذار (مارس) 2011 بالسجن 15 عاما بتهمة توزيع معدات محظورة للاتصال بالأقمار الصناعية. والعضوان الآخران في مجموعة الخمسة هما رينيه غونزاليس (58 عاما) وفرناندو غونزاليس (51 عاما) وحكم عليهما بالسجن 17 عاما، قبل تخفيض عقوبتيهما. وأفرج عن فرناندو غونزاليس في 27 شباط (فبراير) من سجن سافورد في أريزونا فيما عاد رينيه إلى كوبا عام 2013. وأكدت السلطات الكوبية أن الرجال الخمسة كانوا عناصر في استخباراتها لكنها رفضت اتهامهم بالتجسس وطالبت مرارا بالإفراج عنهم. وأقرت هافانا بأنهم اندسوا في الأوساط المناهضة لكاسترو في فلوريدا لتفادي أعمال إرهاب تستهدف كوبا. واحتفت الجزيرة الشيوعية بهؤلاء معتبرة أنهم أبطال فعليون للجمهورية. ورُفعت صور ولافتات كثيرة تشيد بهم على الجدران في المدن الكبرى وفي الإدارات فيما كرم الإعلام "المقاتلين ضد الإرهاب". وصرح جيراردو هيرنانديز للرئيس الكوبي "أيها الجنرال، ما زلنا شديدي التأثر، نعجز عن الكلام، لكن ما يمكن أن أقوله هو شكرا". وأكد أنتونيو غيريرو "أخبروا القائد (فيديل كاسترو) أننا مستعدون لمواصلة فعل اللازم".