الجيش الباكستاني يشن هجوما مضادا بعد مجزرة طالبان

الجيش الباكستاني يشن هجوما مضادا بعد مجزرة طالبان

كثف الجيش الباكستاني الجمعة عملياته ضد طالبان قرب الحدود الأفغانية، مؤكدا أنه قتل 50 متمردا إسلاميا، وذلك ردا على أعنف هجوم في تاريخ البلاد شنته حركة طالبان على مدرسة في بيشاور.
وقد شنت الهجوم الثلاثاء في بيشاور (شمال غرب) حركة طالبان باكستان، أبرز مجموعة متمردة أكدت أنها قامت بالهجوم ردا على الهجوم الذي شنه الجيش في حزيران (يونيو) شمالي وزيرستان، أبرز المعاقل القبلية للمتمردين على طول الحدود الأفغانية. وجددت هذه المجزرة تصميم الجيش على "القضاء التام" على طالبان، كما أكد الجيش على أثر المأساة الوطنية. وفي منطقة خيبر القبلية، قال الجيش إنه قتل الجمعة 32 متمردا في مكمن، ثم 18 آخرين في عملية ثانية، وقد كان متعذرا تأكيد هذه الحصيلة من مصادر مستقلة الجمعة. وكثفت القوات الباكستانية أيضا عملياتها ضد الخلايا الإرهابية في عدد كبير من مدن البلاد، ولاسيما كراتشي (جنوب) غير المستقرة التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة. وأعلن متحدث باسم قوة رانجرز شبه العسكرية في كراتشي لوكالة فرانس برس الجمعة، أن رجاله قتلوا فيها قائدا محليا من حركة طالبان وثلاثة من معاونيه. وعلى غرار ما يحصل في العمليات العسكرية، لا يمكن تأكيد هذه الحصيلة وهوية القتلى من مصدر مستقل.
وفي الوقت نفسه، وقع قائد الجيش الجنرال رحيل شريف الأمر بإعدام ستة متمردين بعد إعادة تطبيق عقوبة الإعدام التي تقررت بعد هجوم الثلاثاء على مدرسة في بيشاور. ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مسؤولين باكستانيين قولهم الجمعة إن الدفعة الأولى من الإعدامات ستجرى في الأيام المقبلة، على أن تشمل خصوصا المدانين بشن هجمات دامية على قواعد للجيش في السنوات الأخيرة. ولم تنفذ باكستان منذ 2008 أي أحكام بالإعدام باستثناء تلك المتصلة بقرار من المحكمة العسكرية. وقال مسؤول كبير طلب التكتم على هويته لوكالة فرانس برس، إن "الإرهابيين سيهاجمون على الأرجح السجون لتحرير رفاقهم المحكوم عليهم بالإعدام بعد استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام".
من جانبه، شبه سرتاج عزيز، مستشار رئيس الوزراء نواز شريف للشؤون الخارجية والأمن، هجوم طالبان الذي خلف 149 قتيلا على مدرسة للجيش في بيشاور بهجمات "11 أيلول (سبتمبر)" 2001 في الولايات المتحدة. وقال إن الهجوم، وهو الأدمى في تاريخ باكستان "سيغير قواعد اللعبة". وقال في مقابلة مع "فرانس برس" "لقد هز المجتمع الباكستاني بأكمله في الصميم، وسيطبع بطرق كثيرة استراتيجيتنا في مواجهة الإرهاب". وأضاف "مثلما غير 11 أيلول (سبتمبر) الولايات المتحدة والعالم، فإن 16 كانون الأول (ديسمبر) هو بمثابة 11 أيلول (سبتمبر) مصغر بالنسبة لنا". وقتل الجيش أكثر من 1700 من المقاتلين المشتبه بهم منذ حزيران (يونيو) في عمليات نفذها ضد معسكرات طالبان ومجموعات أخرى شمالي وزيرستان وخيبر. وأعلن الجيش أنه سيكثف هجماته على طالبان.

الأكثر قراءة