«حنشل» طريق الرين
استخدم صديقي طريق "حرض" للوصول إلى الخرج؛ ليوفر ما يقارب 30 كيلو مترا في طريق عودته من المنطقة الشرقية. عندما انتصف في الطريق، لاحظ أن سيارة تلاحقه وتقترب بسرعة، حاول أن يتعرف على من بداخلها، لم يشاهد سوى رؤوس "كثة" الشعر.
حاول أن يبتعد عن السيارة، لأن الطريق باتجاه واحد ولا يوجد به خدمات وهو ومن يلاحقونه في الطريق دون أن يشاركهم أحد. زاد من سرعته فزاد المطارد سرعته كذلك. سيارته كانت من موديل حديث وتمكن بسبب سرعته من الهروب من هؤلاء.
يقول لي، إن أشد ما كان يخشاه هو أن يكون في الطريق مجموعة أو سيارة أخرى ستعترضه وتضطره للوقوف، كان ينوي أن يفعل أي شيء للتخلص من هذا الموقف. لكنه نجا وعائلته كذلك، أمر لا يمكن الجزم به بالنسبة لآخرين.
خلال الأسبوع الماضي شاهدت مقاطع فيديو تصور مواقع وضع فيها قطاع الطرق ألواحا خشبية تحمل مسامير يمكن أن تخترق إطارات السيارات، لضمان وقوفها و"الفوز" بما في داخلها. لا أستطيع الحكم على صحة تلك المقاطع إلا أنها تفتح ملفا قديما جديدا.
طرق لا تحظى بمراكز أمن طرق تضمن سلامة المسافرين، لعل طريق الإمارات الدولي في بداية افتتاحه كان واحدا من الطرق التي استهدفها اللصوص. ينتشر الحال اليوم في الطرق الجديدة أو تلك التي تقل فيها أعداد السيارات، ما يؤدي إلى مآس لا بد من التعامل معها بطريقة تضمن أمن الناس.
على أن بعض الطرق "كطريق الرين الجديد"، لم تفتتح بعد وقد يكون هذا مبررا لعدم توفير الحماية الأمنية للطريق بالشكل الملائم، لكنه يجب كذلك ألا يسمح لأحد بالقيادة فيه ما دام غير آمن. طلب قد يكون مبالغا فيه، خصوصا أن عقد تنفيذ الطريق تجاوز السنوات العشر فكيف نوقف الناس عن الاستفادة من الأجزاء المنتهية؟
هذا يستدعي أن نعود لتخطيط مواقع مباني شُرط المحافظات والمراكز وغيرها من الخدمات الأمنية على هذه الطرق الحيوية. كما يمكن أن يطالب السكان وشيوخ القبائل والمحافظون ورؤساء المراكز بالمشاركة في مراقبة وحماية الطرق، لكن هذا لن يغني عن توفير خدمات أمنية متطورة تسهم فيها الدوريات والكاميرات وغيرها من وسائل الحماية.