السعودية تجدد تعهدها بضمان استقرار أسواق النفط
تستضيف الرياض اليوم اجتماعات الطاولة المستديرة لمنتجي النفط ومستهلكيه في آسيا, وهو الاجتماع الثاني للمنتجين في القارة, حيث عقد الأول في الهند عام 2005. واعتبر المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية, الاجتماع فرصة للتعاون والتنسيق والتشاور في الأمور المشتركة بين تلك الدول ليس في مجال الطاقة فحسب بل في شتى المجالات. وأبدى النعيمي في كلمة ألقاها في حفل العشاء الذي أقامته الوزارة للوفود المشاركة البارحة في الرياض, تفاؤله بأن تكون اجتماعات اليوم مثمرة وبناءة تسودها الشفافية والصراحة.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
احتفى وزير البترول والثروة المعدنية المهندس على بن إبراهيم النعيمي بنظرائه من شرق وغرب آسيا في حفل غير تقليدي مساء أمس في قاعة الأمير سلطان في فندق الفيصلية بالرياض. وفي كلمة له في بداية الحفل، رحب النعيمي بالضيوف "في حفل العشاء هذا الذي يجمع أقطاب الدول المنتجة والمستهلكة للبترول في القارة الآسيوية والتي بحد ذاتها تعتبر أكبر قارة في المجال البترولي، أو الاستهلاك". وأضاف "هذا الاجتماع ما هو إلى امتداد لاجتماعنا الأول الذي أتى باقتراح من حكومة الهند وباستضافة كريمة منها في عام 2005". وأوضح أن الاجتماع الأول كان "بمثابة نقطة تحول تاريخية جمعت وزراء الدول الأساسية والمعنية بأهم قطاع اقتصادي وهو قطاع الغاز والبترول". وتابع قائلا "وها نحن نجتمع اليوم في لقائنا الثاني لاستكمال مشوار التحاور والتشاور بين دول غرب آسيا التي تمثل عصب الإنتاج البترولي في العالم، ودول شرق آسيا التي تعتبر أحد أكبر شرائح الاستهلاك العالمي". وقال المهندس النعيمي "وإننا على يقين بأن اجتماعنا هذا سيؤدي إلى ما يخدم العلاقات بين دولنا وإلى ما يخدم مسيرة التنمية فيها وإلى مزيد من التعاون والتشاور والتنسيق في الأمور المشتركة ليس في مجال الطاقة فحسب وإنما في شتى المجالات الأخرى".
وأشار إلى أن "حكومة المملكة سعت جاهدة في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان إلى تأطير الحوار الدولي في مجال الطاقة من خلال منتدى الطاقة الدولي وتبنيها تكوين أمانة عامة دائمة للمنتدى واستضافتها في المملكة". ومن جانبه، قال وزير التجارة والصناعة الياباني أماري إن "إنتاج الطاقة واستهلاكها في قارة آسيا تستحوذ اهتماما كبيرا في العالم. ولذلك فمن الأهمية بمكان أن نجتمع نحن وزراء الطاقة في آسيا هنا في الرياض عاصمة إنتاج الطاقة لعقد محادثات لتعزيز أمن الطاقة والتنمية لما فيه المصلحة المشتركة". وأضاف في كلمة له في الحفل، "ولا نبالغ إذا ما قلنا إن مشاكل الطاقة العالمية في المستقبل تعتمد على سياستنا الخاصة بالطاقة في العقود القادمة. وسوف أبذل قصارى جهدي بصفتي رئيسا مشاركا لإنجاح اجتماع الغد (اليوم) بشكل كبير ولنشر رسالتنا الموحدة لكل العالم".
وحضر الحفل إلى جانب وزراء الطاقة من دول غرب وشرق آسيا عدد كبير من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين. وتخلل الحفل عرض فيلم يبرز أهمية الطاقة في ازدهار الدول ودور المملكة في تعزيز شراكتها بالعديد من الدول في شرق آسيا من خلال عدد من الشباب السعودي الذي درس في الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية لعدة سنوات. كما قام مجموعة من الصبية والصبايا بتوزيع الهدايا والورود على جميع ضيوف الحفل.