المعارضة السودانية : قد نقبل البشير رئيسا بصلاحيات محدودة
كشف رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض إبراهيم الشيخ أن زعيم الإسلاميين السودانيين حسن الترابي سيقوم بإدارة ملف الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس عمر البشير منذ كانون ثان/يناير الماضي.
وأبدى الشيخ في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرتها اليوم الأحد استعداده للترشح لرئاسة البلاد في الانتخابات المقبلة حال التوصل لتسوية مقبولة من كل الأطراف ، بيد أنه اشترط ما أسماه "اجتماع إرادة أهل السودان" وتقديمه لتمثيلهم. وقال :"لو اجتمعت إرادة أهل السودان فاختاروني وقدموني صفوفهم ، فليس هناك ما يحول بيني والترشح ، لكن لن أطلب الأمر لنفسي أبدا".
ويعد حزب المؤتمر السوداني الذي يترأسه الشيخ ، أحد أهم الأحزاب المكونة لـ"تحالف قوى الإجماع الوطني" المعارض لحكومة الرئيس عمر البشير ، ويحظى الحزب بشعبية واسعة بين شرائح الخريجين والمثقفين والطلاب ، كما يحظى بتأييد قوي في مناطق بغرب السودان.
واعتقل الشيخ في الثامن من حزيران/يونيو الماضي بمدينة النهود - بولاية كردفان غربي البلاد ولمدة مئة يوم على خلفية اتهامه بانتقاد "قوات الدعم السريع" التابعة لجهاز الأمن الوطني ، واتهامها بممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقال الشيخ إن "الترابي من خلال وجوده في المعارضة لمدة 15 سنة يدرك تماما احتياجات الشارع السوداني ، وأن الثورة قادمة ، وتبعا لهذا فهو يسوق المؤتمر الوطني للحوار لإخراجه من أزمته".
ولم يرفض الشيخ بقاء الرئيس عمر البشير رئيسا للحكومة الانتقالية ، لكنه اشترط إعطاءه صلاحيات محدودة ، واستحداث منصب رئيس وزراء تنقل إليه صلاحيات الرئيس.
وأقر الشيخ بعدم وجود جهة غالبة أو منتصرة بين الفرقاء السودانيين بمقدورها إملاء شروطها على المهزوم ، وأن الحل لمشكلات البلاد يستلزم ما أسماه "تسوية تاريخية" ، تقدم التنازلات الضرورية.
ووصف رفض إقامة حكومة انتقالية بأنها "مناورة لن تصمد كثيرا ، وأن عراب الحوار (حسن الترابي) يعي مطلوبات المرحلة الممثلة في الحكومة الانتقالية وتأجيل الانتخابات وإجراء انتخابات حرة ونزيهة".