قطاع الأسمنت .. الشركات تربح فعليا وأسهمها تتهاوى!

قطاع الأسمنت .. الشركات تربح فعليا وأسهمها تتهاوى!

مليار ريال أرباح ربعية لم تشفع للقطاع حيث تواجه الشركات العاملة في قطاع الاسمنت ردة فعل سلبية من السوق، ومع كل تحسن ونمو في الأداء يكون هناك هبوط سعري وكأنك يا أبو زيد ما غزيت. خلال سنتين وبعد الهبوط الكبير في بداية 2006 وبالرغم من التحسن في الأداء وفي ظل الطفرة الحالية وبالرغم من التوسعات في الإنتاج لم يستعيد السوق عافيته. الزاوية المهمة هي أسلوب عمل السوق وقدرته على الحكم الصحيح وتفاعل آليته مع الأحداث. واقع بيانات القطاع توضح توافر نمو ربحي من البعد التشغيلي وليس من مصادر أخرى ومع توسع الطاقات الإنتاجية والسوق حكمه مخالف لذلك. فالتسعير الصحيح للسوق حيوي وخاصة للمتعاملين فيه وللشركات العاملة فيه. وجود الخلل عادة ما يكون له ثمن كبير يتحمله المستثمرون والشركات وعلى الجانبين الإيجابي والسلبي. فالمتعامل مع السوق عادة ما يكون هدفه الربح الذي يتكون من مصدرين الربح الموزع والنمو الرأسمالي في السعر. وخلل التسعير عادة ما يؤثر في بعد مهم مما يؤثر على الطلب على الأسهم وبالتالي قدرة الشركات على التمول. لذلك يجب أن نحرص على دقة السوق في التفاعل والتسعير وتقليل حجم الذبذبات القوية غير الملائمة التي أحيانا تكون نتاج الإفصاح وضعف المعلومات المتاحة ودقة البيانات وهو ما نعانيه في هذا القطاع من إخفاء معلومات من قبل البعض مما يؤثر على القدرة على التسعير. من المفروض أن السماح للشركة بالتداول يتطلب معايير إفصاح وبيانات أعمق حتى نلغي أي مجال لتسريب المعلومة ولعدم الدقة في التسعير.

المتغيرات المستخدمة
كالعادة سيتم التعامل مع السعر وربح الشركة وإيرادها من خلال النمو الربعي (نمو الربع الحالي مقارنة بالسابق) والنمو المقارن (نمو الربع الحالي بالربع المماثل من العام الماضي). كما سيتم الربط بين السعر والربح في مكرر الربح والربح والإيراد في هامش صافي الربح ودرجة التحسن فيه. وسيتم إلقاء الضوء على دور المصادر الأخرى في دعم الربحية للشركات. المتغيرات السابقة توجهنا للتعرف على كفاءة السوق وسلامة توجهه من خلال العلاقة بين الربح والإيراد والسعر وبالتالي توجهه نحو الاتجاه الصحيح من عدمه.

قطاع الأسمنت في عام 2006
الاتجاه التصاعدي في الربح في عام 2007 كان واضحا مقارنة بعام 2006 ومع بداية العام الحالي، حيث نما الربع الأول إيجابا بنحو 30.83 في المائة وكانت بيانات النمو المقارن خلال الفترة واضحة وتظهر معدلات نمو جيدة عند 12.09 في المائة. الإيرادات كما هي الأرباح نمت أيضا حيث إن الربع الأول نما بنحو 21.77 في المائة كما نما مقارنا بمعدل 13.09 في المائة. كما أن هامش صافي الربح عكس نتائج إيجابية تدعم بصورة قوية تحسن الربحية ونمت 7.44 في المائة كما أن النتائج المقارنة كانت سالبة بنحو 0.88 في المائة. ولكن يبقى تفاعل السوق مع النتائج هي النقطة السلبية في ظل الوضع السائد من زاوية النمو المتوقع، خاصة أن الوضع العام للاقتصاد السعودي إيجابي (يعتمد على استمرار تحسن أسواق الطاقة). المؤشر خالف الاتجاه الإيجابي حيث كان النمو المقارن سالبا من الربع الثاني وكان النمو الربعي سالبا أيضا. والسؤال هل المستقبل قاتم؟ وهل الشركات فقدت القدرة على التحسن والنمو؟ الإجابة تكمن في الهبوط الكبير للمؤشر وكأنها تدعم الإجابة بنعم. ولكن لسان حال الشركات في القطاع تعكس الإجابة بلا، خاصة أن التوسع في سوق المقاولات هو حقيقة على أرض الواقع. وبالتالي نسأل: ماذا يحتاج السوق ليتفاعل، خاصة أن هناك نموا فعليا وبمعدلات كبيرة وليس بسبب تغيرات موسمية.

أسمنت اليمامة
الربع الأول من عام 2007 شهد ارتفاع معدل نمو ربحية "أسمنت اليمامة" ربعيا بنحو 55.34 في المائة، ومقارنا بنحو 9.32 في المائة ويعتبر النمو بمعدلات مرتفعة، وفي الاتجاهات نفسها ارتفعت الإيرادات ربعيا بنحو 41.59 في المائة ومقارنا كانت سلبية وعند 2.98 في المائة (سيطرة أكبر على المصروفات) ولكن السعر اتجه في الاتجاه المعاكس وهبط بمعدلات 1.91 في المائة ربعيا و16.3 في المائة مقارنا. وكانت النتيجة تحسن مكرر أرباح الشركة وهبطت حتى 14.98 مرة. ولم تلعب الإيرادات الأخرى دورا مهما في دعم الربحية وكان دورها كما يجب محدودا ومن مصادر تختلف عن السوق ككل الذي ركز على الاستثمار في سوق الأسهم.

اسمنت الشرقية
الربع لأول من عام 2007 شهد نمو ربحيتها الربعية بنحو 19.58 في المائة وحقق نموا مقارنا 32.01 في المائة وهي معدلات مرتفعة وفي الاتجاهات نفسها نمت الإيرادات ربعيا بنحو 12.35 في المائة ومقارنا بنحو 24.29 في المائة، ولكن السعر اتجه سالبا حيث هبط مقارنة بالفترة السابقة 5.26 في المائة وبالمقارنة هبط بنحو 25 في المائة. وهبوط السعر ساهم بصورة قوية في تحسن مكرر أرباح الشركة حيث بلغ 10.92 مرة. ولم تلعب الإيرادات الأخرى دورا مهما في دعم الربحية وكان دورها كما يجب محدودا ومن مصادر تختلف عن السوق ككل الذي ركز على الاستثمار في سوق الأسهم.

الأسمنت العربية
الربع الأول من عام 2007 شهد نمو ربحية "الأسمنت العربية" ربعيا ومقارنا بمعدلات مرتفعة (57.62 في المائة، 4.13 في المائة) وفي الاتجاهات نفسها ارتفعت الإيرادات ربعيا بنحو 2.14 في المائة ومقارنا بنحو 3.59 في المائة ولكن السعر اتجه الاتجاه المعاكس ربعيا وهبط بنحو 13.93 في المائة ومقارنا بنحو 30.5 في المائة وبالتالي هبط بمعدلات مرتفعة وكانت النتيجة تحسن مكرر أرباح الشركة وهبطت بصورة كبيرة بلغت 11.18 مرة. ولم تلعب الإيرادات الأخرى دورا مهما في دعم الربحية وكان دورها كما يجب محدودا ومن مصادر تختلف عن السوق ككل الذي ركز على الاستثمار في سوق الأسهم.

الأسمنت السعودي
الربع الأول من عام 2007 شهد نمو ربحية "الأسمنت السعودي" ربعيا بنسبة 9.29 في المائة وارتفع مقارنا بنحو 10.72 في المائة وفي الاتجاه نفسه تحسنت الإيرادات ربعيا بنحو 16.57 في المائة وارتفعت مقارنا بنحو 22.12 في المائة ولكن السعر اتجه الاتجاه المعاكس وهبط بمعدلات مرتفعة، وكانت النتيجة تحسن مكرر أرباح الشركة وهبطت بصورة كبيرة وبلغت 12.52 مرة. ولم تلعب الإيرادات الأخرى دورا مهما في دعم الربحية وكان دورها كما يجب محدودا ومن مصادر تختلف عن السوق ككل الذي ركز على الاستثمار في سوق الأسهم.

أسمنت تبوك
الربع الأول من عام 2007 شهد ارتفاع نمو ربحية "أسمنت تبوك" ربعيا 52.46 في المائة ومقارنا بنحو1.39 في المائة وفي الاتجاه نفسه تحسنت الإيرادات ربعيا بنحو 23.97 في المائة ولكن هبطت مقارنا والسعر اتجه الاتجاه السالب وهبط بمعدلات مرتفعة ربعيا ومقارنا وكانت النتيجة تحسن مكرر أرباح الشركة وهبطت بصورة كبيرة وبلغت 10.16 مرة. ولم تلعب الإيرادات الأخرى دورا مهما في دعم الربحية وكان دورها كما يجب محدودا ومن مصادر تختلف عن السوق ككل الذي ركز على الاستثمار في سوق الأسهم.

أسمنت الجنوب
الربع الأول من عام 2007 شهد تحسن نمو ربحية "أسمنت الجنوب" ربعيا بنحو 16.78 في المائة ونما مقارنا بنحو 2.2 في المائة وفي الاتجاهات نفسها ارتفعت الإيرادات ربعيا بنحو 13.6 في المائة وارتفعت مقارنا بنحو 0.57 في المائة ولكن السعر اتجه سلبا حيث هبط بمعدلات أعلى وكانت النتيجة تحسن مكرر أرباح الشركة وهبطت بصورة كبيرة وبلغت 14.76 مرة. ولم تلعب الإيرادات الأخرى دورا مهما في دعم الربحية وكان دورها كما يجب محدودا ومن مصادر تختلف عن السوق ككل الذي ركز على الاستثمار في سوق الأسهم.

أسمنت القصيم
الربع الأول من عام 2007 شهد هبوط نمو ربحية "أسمنت القصيم" ربعيا بنحو 32.02 في المائة ونما مقارنا أيضا بنحو 11.18 في المائة وفي الاتجاه نفسه ارتفعت الإيرادات ربعيا بنحو 12.43 في المائة وهبطت مقارنا بنحو2.91 في المائة والسعر اتجه سلبا حيث هبط بمعدلات أعلى وكانت النتيجة تحسن مكرر أرباح الشركة وهبطت حتى بلغت 15.1 مرة. ولم تلعب الإيرادات الأخرى دورا مهما في دعم الربحية وكان دورها كما يجب محدودا ومن مصادر تختلف عن السوق ككل الذي ركز على الاستثمار في سوق الأسهم.

أسمنت ينبع
الربع الأول من عام 2007 شهد ارتفاع نمو ربحية "أسمنت ينبع" ربعيا بنحو 42.88 في المائة ونما أيضا مقارنا بنحو 25.06 في المائة وفي الاتجاهات نفسها ارتفعت الإيرادات ربعيا بنحو 57.78 في المائة وارتفعت مقارنا بنحو 30.72 في المائة ولكن السعر اتجه سلبا حيث هبط بمعدلات أعلى وبالرغم من ذلك لم يتحسن مكرر أرباح الشركة حيث بلغ 11.6 مرة. ولم تلعب الإيرادات الأخرى دورا مهما في دعم الربحية وكان دورها كما يجب محدودا ومن مصادر تختلف عن السوق ككل الذي ركز على الاستثمار في سوق الأسهم.

مسك الختام
النتائج الكلية إيجابية لقطاع الأسمنت، ولكن يبقي السؤال: لماذا يستمر المسلسل السلبي ومن عام 2006 وتستمر عملية تدهور الأسعار ومعها استثمارات المساهمين. ويعد هذا الاتجاه سلبيا على الشركات التي ترغب في التوسع وزيادة رأسمالها حيث تصبح المخاطرة مرتفعة هنا. متى يستطيع السوق أن يتعامل بمنطقية مع الأحداث فالنتائج وحتى الآن تعد سلبية ومدمرة.

الأكثر قراءة