.. والتنظيم الإرهابي يبيع 300 امرأة إيزيدية مقابل ألف دولار للواحدة

.. والتنظيم الإرهابي يبيع 300 امرأة إيزيدية مقابل ألف دولار للواحدة

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش سابقا)، وزع على عناصره في سورية، خلال الأيام والأسابيع الماضية نحو 300 فتاة وسيدة من أتباع الديانة الإيزيدية، ممن اختطفن في العراق قبل عدة أسابيع، وذلك على أساس أنهن "سبايا من غنائم الحرب مع الكفار".
وأشار المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه اليوم السبت إلى أنه وثق عدة حالات قام فيها عناصر التنظيم ببيع تلك المختطفات، لعناصر آخرين من التنظيم، بمبلغ مالي قدره 1000 دولار أمريكي للأنثى الواحدة، بعد أن قيل إنهنَّ "دخلن الإسلام"، ليتم تزويجهنَّ لمقاتلين من عناصر التنظيم الذين قاموا بدفع الأموال للحصول على اللواتي "اشتروهنَّ بأموالهم".
ولفت المرصد إلى أنه وثق 27 حالة على الأقل، من اللواتي تم "بيعهن وتزويجهن" من عناصر الدولة الإسلامية في ريف حلب الشمالي الشرقي، وريفي الرقة والحسكة.
وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه قبل نحو ثلاثة أسابيع حاول بعض وجهاء العرب والكرد دفع الأموال من خلال وسطاء لعناصر "الدولة الإسلامية" في منطقة الشدادي "معقل التنظيم في ريف الحسكة الجنوبي، بحجة أنهم يريدون الزواج من الإناث الإيزيديات المختطفات، وذلك ضمن عملية التفاف من أجل تحريرهن وإعادتهن إلى ذويهن.
وأدان المرصد بأشد العبارات عملية اختطاف النسوة والفتيات الإيزيديات اللواتي على يد تنظيم "الدولة الإسلامية"، والقيام ببيعهن وكأنهن سلع للتجارة والبيع، في الوقت الذي يستمر فيه الشعب السوري في ثورته منذ أكثر من 40 شهراَ من أجل الخلاص من العبودية والاستبداد والظلم، للوصول إلى دولة الحرية والعدالة والديمقراطية والمساواة.
من جهة أخرى، تجاوز عدد اللاجئين السوريين بعد نحو ثلاث سنوات ونصف السنة من نزاع دام الثلاثة ملايين فروا من بلادهم بسبب حرب تشهد تصعيدا متزايدا مع الممارسات الوحشية لتنظيم "الدولة الإسلامية"، التي استدعت استنفارا دوليا لمواجهته. في هذا الوقت، تحتجز مجموعة مسلحة في جنوب سوريا 43 عنصرا من قوات الأمم المتحدة المنتشرة في هضبة الجولان، حيث أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة الجمعة أن "أزمة اللاجئين السوريين المتفاقمة تخطت رقما قياسيا جديدا بلغ ثلاثة ملايين"، بينهم مليون خلال سنة.
كما أدت أعمال العنف إلى نزوح أكثر من 6,5 مليون شخص داخل البلاد، ما يعني أن نحو 50% من السوريين اضطروا لمغادرة منازلهم، بحسب المفوضية.
ونددت الأمم المتحدة بظروف "مزرية داخل البلاد"، مشيرة إلى أن هناك مدنا "سكانها مطوقون وجائعون ويستهدف فيها المدنيون أو يقتلون بشكل عشوائي".
وأدى النزاع في سوريا منذ منتصف آذار (مارس) 2011 إلى مقتل أكثر من 180 ألف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينما تشير أرقام الأمم المتحدة إلى 191 ألف شخص.
ولا يظهر أي أفق حل للأزمة السورية التي تزداد تعقيدا مع تنامي نفوذ تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف الذي يزرع الرعب في أجزاء واسعة من سوريا والعراق المجاور.
ويستخدم التنظيم مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت للترويج لأعمال القتل المروعة التي يقوم بها، وكان آخرها أشرطة فيديو أظهرت عشرات الجثث شبه العارية المكدسة في مكان ما من الصحراء. وقدمها مؤيدون للتنظيم المتطرف على أنها لجنود سوريين.

الأكثر قراءة