«داعش» يرتكب «مجزرة» جديدة والمجتمع الدولي يقر إجراءات ضد المتطرفين

«داعش» يرتكب «مجزرة» جديدة والمجتمع الدولي يقر إجراءات ضد المتطرفين
«داعش» يرتكب «مجزرة» جديدة والمجتمع الدولي يقر إجراءات ضد المتطرفين

ارتكب جهاديو "تنظيم الدولة الإسلامية" الذين يسيطرون على مناطق واسعة شمال العراق مجزرة جديدة في قرية كوجو ذات الغالبية الإيزيدية، فيما باشر المجتمع الدولي بفرض إجراءات لقطع مصادر التمويل عن المتشددين وتسليح الأكراد لمواجهتهم.

وقتل عشرات المدنيين وأغلبيتهم من اتباع الديانة الإيزيدية بحسب مسؤولين، في الوقت الذي يصعد مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية هجماتهم ضد الأقليات الدينية.
وأجبر تنظيم الدولة الإسلامية عشرات آلاف من الأقليات في محافظة نينوى على الفرار، بعد استهدافهم ومطالبتهم باعتناق الإسلام بالقوة.

وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية السابق لوكالة فرانس برس "إن موكبا من سيارات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية دخل مساء الجمعة إلى القرية". وأضاف "قاموا بالانتقام من سكانها وهم من الغالبية الإيزيدية الذين لم يفروا من منازلهم".
وتابع "ارتكبوا مجزرة ضد الناس". وأضاف نقلا عن معلومات استخباراتية من المنطقة أن "نحو 80 منهم قتلوا".
وقال هاريم كمال آغا وهو مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الديموقراطي في محافظة دهوك "إن عدد الضحايا بلغ 81 قتيلا"، مؤكدا أن المسلحين اقتادوا النساء إلى سجون تخضع لسيطرتهم.

من جانبه، قال محسن تاوال وهو مقاتل إيزيدي لـ "فرانس برس" عبر الهاتف "إنه رأى عددا كبيرا من الجثث في القرية". وأضاف "تمكنا من الوصول إلى جزء من قرية كوجو، حيث كانت الأسر محاصرة، لكن ذلك بعد فوات الأوان".
وتابع "الجثث كانت في كل مكان، تمكنا من إخراج شخصين على قيد الحياة فقط، فيما قتل الجميع".

وكان الجهاديون شنوا هجوما واسعا على محافظة نينوى في العاشر من حزيران (يونيو) وتمكنوا من السيطرة على المدينة بصورة كاملة، بعد انسحاب قطاعات الجيش والشرطة العراقية.
وفي واحد من أكثر الفصول مأساوية في الصراع، اقتحم مسلحون منطقة سنجار في شمال غرب العراق في وقت سابق هذا الشهر، ما دفع عشرات آلاف معظمهم من الإيزيديين، إلى اللجوء إلى الجبال.

وتمكن المقاتلون الأكراد على الأرض مع الضربات الجوية الأمريكية في نهاية المطاف من فك الحصار عن معظم المحاصرين والسماح لهم بالفرار بعد عشرة أيام من تطويقهم، ولكن لا يزال بعض منهم في الجبال.
وأعلن البنتاجون أن طائرات بدون طيار قصفت رتلا لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية بعد مغادرتهم القرية الجمعة، بعد تسلم معلومات تفيد أن السكان تعرضوا إلى هجوم.
ولم تتبين نتائج هذه القصف الأمريكي على الفور.
بدورها، قالت منظمة العفو الدولية التي وثقت عمليات خطف جماعي في سنجار، "إن آلاف الإيزيديين خطفوا من قبل تنظيم الدولة الإسلامية منذ بدء هجومها على المنطقة في الثالث من آب (أغسطس)".
#2#
وشملت أعمال العنف هذه الأقليات المسيحية والتركمان الشيعة والشبك.
وفي نيويورك، تبنى مجلس الأمن الدولي الجمعة بالإجماع قرارا بموجب الفصل السابع يهدف إلى إضعاف المقاتلين الإسلاميين المتطرفين في العراق وسورية بإجراءات لقطع مصادر التمويل عنهم ومنعهم من تجنيد المقاتلين الأجانب.

ويشكل القرار أوسع إجراء تتخذه الأمم المتحدة في مواجهة الإسلاميين المتطرفين الذين باتوا يسيطرون على أجزاء واسعة في سورية والعراق ويرتكبون أعمالا وحشية.
إلى ذلك وافق وزراء الاتحاد الأوروبي في اجتماع طارئ في بروكسل على إرسال أسلحة إلى قوات البشمركة الكردية التي تقاتل من أجل وقف تقدم الجهاديين.
واعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يزور العراق أن تسمية رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي تشكل "بارقة أمل" للبلاد كما قالت وزارته.
وقد التقى شتاينمار الذي وصل أمس إلى العراق في زيارة ليوم واحد، رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة وحدة وطنية حيدر العبادي بعد تخلي سلفه نوري المالكي عن الحكم. كما اجتمع أيضا مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم.
ولاقت خطوة رئيس الوزراء نوري المالكي المنتهية ولايته الذي أعلن عدم ترشحه إلى ولاية ثالثة ترحيبا دوليا ومحليا، حيث كان ينظر إليه كعقبة في تشكيل حكومة جديدة إثر تمسكه بالسلطة.

إلى ذلك، يتوالى انضمام العشائر السنية إلى القوات الأمنية بعد أن أعلنت أكثر من 25 عشيرة سنية نافذة في مدينة الرمادي البدء بقتال تنظيم الدولة الإسلامية والمجالس العسكرية المتحالفة معها.

وقال الشيخ عبد الجبار أبو ريشة وهو أحد قادة أبناء العشائر التي تقاتل ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية "إنها ثورة عشائرية شاملة ضد قهر وظلم خوارج العصر".
وأوضح أن "هذه الثورة الشعبية تم الترتيب لها مع كل العشائر التي ترغب في قتال "داعش" الذي أراق دماءنا وهي نتاج الظلم الذي طال أبناء العشائر في محافظة الأنبار".
وبدأت العشائر التي حصلت على دعم القوات الأمنية في الرمادي اقتحام عدد من معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة زنكورة والقرية العصرية والبو عساف، وتقع جميع المناطق شمال غرب المدينة.

الأكثر قراءة