اتحاد المصارف ينفي اتهامات غربية بتورط البنوك العربية في دعم الإرهاب وغسل الأموال
نفى اتحاد المصارف العربية الاتهامات الغربية التي توجه للبنوك والمصارف العربية بتورطها في نقل الأموال للإرهابيين ولعمليات غسل الأموال, وأكد الأمين العام للاتحاد الدكتور فؤاد شاكر علي هامش مؤتمر " منتدى التمويل والاستثمار العقاري " الذي ينظمه الاتحاد وبدأ أعماله أمس في دبي أن البنوك العربية ليست هي الجهات المصرفية التي يمكن اتهامها سواء بنقل أموال لما يسمونهم بالإرهابيين أو بعمليات غسل الأموال، مؤكدا أن القواعد والممارسات التي تتخذها المصارف المركزية، التي تتفق والقواعد العالمية كافية تماما لمنع وقوع مثل هذه الجرائم المصرفية.
وأوضح أن اتحاد المصارف العربية ومنذ أحداث 11 أيلول (سبتمبر) يولي اهتماما بهذه القضايا واتخذ منذ وقوع أحداث 11 أيلول (سبتمبر) العديد من الإجراءات التي تدحض هذه الاتهامات التي وجهت في البداية للمصارف الإسلامية، مضيفا أن الاتحاد أنشأ وحدة متابعة تتولي مهمة جمع المعلومات والبيانات التي يمكن أن تحمل اتهامات وتقوم بتعميمها على البنوك والمصارف العربية كافة, وتلقينا مساعدات بهذا الشأن من قبل كل من بنك إنجلترا والأمم المتحدة عبر مقرها في فيينا كما عقدنا مؤتمرا صحافيا في مونتريال لتوضيح الموقف للصحافة الغربية والأمريكية، مؤكدين التزام البنوك العربية بكل القواعد والممارسات الدولية بشأن محاربة أية أموال غير مشروعة.
وأوضح شاكر أن مبادرة القطاع الخاص التي أطلقها اتحاد المصارف العربية مع وزارة الخزانة الأمريكية وضعت العديد من القواعد والإجراءات التي تكفل حماية الجهاز المصرفي العربي من أية تجاوزات, وعقد مؤتمران في كل من القاهرة ونيويورك للترويج لهذه المبادرة.
وأشاد الأمين العام للاتحاد بالإجراءات التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي بالتعاون مع السلطات المختصة في دبي خلال الفترة الماضية لإحباط عملية غسل أموال سميت بعملية " السرطان " حاولت عصابات دولية القيام بها, وتمكن الجهاز المصرفي الإماراتي من التصدي لها بالقواعد الصارمة، التي يطبقها في هذا الخصوص على صعيد منتدى التمويل والاستثمار العقاري، الذي يشارك فيه عدد من المصرفيين العرب والأجانب قدر الأمين العام لاتحاد المصارف العربية في كلمته أمام المنتدى حجم الاستثمارات العقارية في أسواق المنطقة بنحو تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، داعيا المصارف العربية إلى زيادة حجم تمويلها للقطاع العقاري، الذي لا يتجاوز حاليا نسبة 10 في المائة من إجمالي تمويلات المصارف سنويا وإن ارتفع إلي 45 في المائة في حال جرى احتساب التمويلات المصرفية لنحو 90 صناعة تقوم علي القطاع العقاري في حين أن لدى البنوك فائض سيولة يراوح بين 150 و200 مليار دولار يتعين وضع الآليات لاستثمارها بتحويلها من أموال قصيرة الأجل إلى متوسطة وطويل الأجل. كما طالب بخلق سوق ثانوية نشطة على الديون العقارية من خلال تأسيس صناديق استثمار تضع فيها البنوك جزءا من أموالها لتمويل الاستثمار متوسط وطويل الأجل يكون في شكل حصص لها سوق ثانوية يتم من خلالها تداول الأصل العقاري وهو ما يعني تحويله من أصل طويل الأجل إلى قصير الأجل وهو ما يعرف بالتوريق حيث تتحول العقارات إلى أوراق مالية يشتريها المستثمرون أو البنوك حسب سعر الخصم أو الفائدة.
وأكد شاكر أهمية ما أسماه بربط الجزر المستقلة في الاقتصاد العربي خصوصا البنوك بالبورصات من خلال صناديق استثمارية وسوق أولية وثانوية نشطة, ويمكن أن تلعب الحكومات والبنوك معا دور صانع السوق في المرحلة الأولى حتى تستقر الأسواق ويعتاد المستثمر إدخال أوراق مالية مثل الديون العقارية ضمن محفظته المالية، التي تضم الأسهم. واستبعد تأثر البنوك بما يتردد حول دخول القطاع العقاري، خصوصا في الخليج في مرحلة تصحيحات سعرية على غرار ما حدث في أسواق الأسهم، التي نفى شاكر تأثر البنوك بالتراجع الحاد الذي شهدته طيلة العام الماضي ومنذ بداية العام، مضيفا أن البنوك عادة ما تأخذ مخصصات واحتياطيات عند الإقراض سواء للعقارات أو الأسهم ولا يعني تعرض العملاء لخسائر أن أرباح البنوك تراجعت أو تأثرت حيث تلتزم البنوك بتعليمات المصارف المركزية، التي تلزمها بعدم تجاوز الإقراض عن حد معين.