الصومال ينظم أول مهرجان ثقافي بعد توقف 20 عاما
نظم الصومال في الآونة الأخيرة أول مهرجان ثقافي في مقديشو منذ 20 عاما في علامة على تحسن الأمن بشكل ملحوظ في الدولة الواقعة في منطقة القرن الافريقي والتي تمزقها الحرب.
شارك في المهرجان الذي استضافته وزارة الاعلام يوم الأحد (22 يونيو حزيران) مشاركون من بيدوة وبلدوين وكيسمايو وجروي وهرجيسا ومقديشو.
وشملت العروض التي قدمت موسيقى ورقص وشعر ودراما بالاضافة الى مواد أرشيفية من إذاعة مقديشو.
وجعلت الحرب التي دارت رحاها في الصومال أكثر من 20 عاما من المستحيل على الناس الاحتشاد في أحداث عامة مثل هذا المهرجان فيما مضى.
وحظر متشددو حركة الشباب كرة القدم والموسيقى ومنعوا النساء من ارتداء مشدات الصدر.
ولا تزال حركة الشباب واحدة من أكبر مصادر التهديد للاستقرار في القرن الافريقي ولإقرار حكومة فعالة في الصومال على الرغم من انها خسرت أراض لصالح القوات الصومالية وقوات الاتحاد الافريقي. وتضم حركة الشباب في صفوفها مقاتلين دربهم تنظيم القاعدة.
وقالت وزيرة شؤون المرأة وحقوق الإنسان الصومالية السيدة خديجة محمد ديرية "اليوم. أود أن أحث مقدمي العروض والفنانين على العمل على توحيد الحكومة وشعبها. استخدموا المسرح والموسيقى والشعر والعروض الثقافية الأخرى واستغلوها في توحيد الناس. أريدهم أن يعدونا بذلك."
وغنت صوماليات مشاركات في المهرجان على عزف جيتار بينما كان الجمهور يصفق ويرقص على الأغنيات المختلفة.
وهرب كثير من الفنانين الصوماليين والممثلين والمغنين من العنف الذي اجتاح بلدهم على مدى العقدين الماضيين مع اتخاذ حركة الشباب اجراءات صارمة ضد أي شكل فني تعتبره غير اسلامي وفقا لتفسير الحركة المتشدد للشريعة الاسلامية.
وقال وزير الإعلام الصومالي مصطفى شيخ علي طحلو "بوسعي القول ان هذا برنامج الحاجة ماسة لتنظيمه. ثقافتنا هي أحد أكبر ضحايا الحرب الأهلية. لذلك فان إصلاح ثقافتنا أحد أهم الأشياء التي يمكننا إنجازها. كل مجتمع لديه ما يفخر به. بالنسبة للصوماليين لديهم ثقافة تاريخية راسخة وهي ما يمكننا أن نفخر به ونحتاج الى إصلاحه. هي ما تركه لنا آباؤنا وأجدادنا ونحتاج الى ان تركه لأطفالنا. تاريخنا شيء يحتاج الى ان نوليه رعاية خاصة."
ونُظم المهرجان بدعم من الأمم المتحدة وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.