"إعمار": لا تأثير لارتفاع مواد البناء في سير العمل في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية
استبعدت شركة إعمار المدينة الاقتصادية تأثيرات ارتفاع أسعار مواد البناء التي تشهدها السوق السعودية في مشاريعها القائمة في السعودية، التي من أبرزها مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ، الذي يعد باكورة مشاريع الشركة منذ دخولها إلى البلاد كشركة مساهمة عام 2005.
وقال مسؤولون في الشركة إن المشاريع الحالية تسير وفقا لما خطط لها ولم يحدث أي تأثيرات نتيجة موجة ارتفاع أسعار مواد البناء في مقدمتها الأسمنت والحديد للمرحلة الأولى, مؤكدين أن الشركة تلقت طلبا مرتفعا على المدينة الصناعية والمواقع السكنية.
وتأتي تأكيدات المسؤولين في شركة إعمار في الوقت الذي تشهد فيه سوق المقاولات هذه الأيام تقلبات سعرية بعد حدوث موجة ارتفاع في أسعار مواد البناء, خاصة الأسمنت والحديد اللذين يعدان عنصرين أساسيين في استكمال المشاريع الإنشائية. وتتلخص مخاوف المقاولين في نشوب خلافات مع أصحاب المشاريع بسبب العقود التي تم إبرامها قبل حدوث الأزمة الجديدة التي لا تزال في بدايتها. ويخشى المقاولون من تعرضهم لخسائر مادية كبيرة بسبب ارتفاع الأسمنت إلى أسعار خيالية حيث قفز سعر الكيس من 12 إلى 16 ريالا في بعض مناطق البلاد, مما تسبب في توقف وإرباك بعض مشاريع المقاولات.
وكان المقاولون قد تداركوا الأمر عبر لجان المقاولات في الغرف التجارية حماية لمصالح جميع الأطراف والمحافظة على الأسعار في الحدود الطبيعية التي لا تؤدي إلى إعاقة أو تعطيل المشاريع كما حدث في الأزمة الأولى التي شهدتها السوق في منتصف العام الماضي.
وبين عدد من المقاولين أن ارتفاع الأسعار يعرضهم لخسائر مالية وخلافات مع عملائهم اللذين ارتبطوا معهم بعقود طويلة الأجل وأن هذا النوع من الأسمنت يستخدم بشكل رئيسي في المشاريع الإنشائية، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل للمحافظة على الأسعار القديمة، التي بناء عليها تم إبرام جميع العقود. ويتطلع المقاولون إلى مناقشة الارتفاع الذي طرأ على أسعار مواد البناء بشكل عام والأسمنت بشكل خاص، لإيجاد آلية للتعامل مع التذبذبات في السوق، الذي سبب تأثيرا كبيرا في قطاع البناء والتشييد.
يشار إلى أن الأزمة التي عاشتها سوق المقاولات في العام الماضي دفعت أصحاب المشاريع المتوقفة لرفع شكوى للجهات الأمنية ودعاوى قضائية للمحاكم الشرعية ضد شركات المقاولة بعد توقف الأخيرة عن إكمال المشاريع بحجة خسائرهما الواضحة في العقود المبرمة بعد الارتفاع الأخير في أسعار الأسمنت.
وكانت أسعار الحديد بشكل خاص قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً الأسبوع الماضي حيث ازدادت الأسعار بمعدل 100 ريال، كما شهدت مواد أخرى مستخدمة في البناء الزيادة ذاتها حيث ارتفعت أسعار النحاس المستخدم في الأسلاك، وكابيلات الكهرباء، المواد العازلة، والأنابيب البلاستيكية للضعف.