الأمير عبد الله بن فهد: الثروات الطبيعية والمناخ الاستثماري الآمن دفعا المستثمرين للتوجه إلى بلادنا
انطلقت البارحة فعاليات الملتقى السعودي الدولي للبنوك والاستثمار 2007 الذي تنظمه شركة المعارض والمؤتمرات المحدودة بمشاركة مؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية.
وقال الأمير عبد الله بن فهد وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للشؤون الأمنية الذي رعى حفل الافتتاح نيابة عن الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، نجتمع اليوم لإطلاق فعاليات الملتقى السعودي الدولي للبنوك والاستثمار الذي يتناول أحد جوانب اقتصادنا السعودي الفاعل والمتفاعل مع محيطه الإقليمي والعالمي الراسخ بمفاهيمه ونظمه التي جعلت بلادنا مقصدا استثماريا للهيئات والدول التي تشارك في المشاريع ولا شك أن الثروات الطبيعية والمناخ الاستثماري الآمن عوامل أنعم الله بها على بلادنا ودفعت المستثمرين للتوجه لبلادنا، وتحرص الحكومة على تنميتها، مما يحقق نشاطا استثماريا متنوعا.
وأضاف الأمير عبد الله بن فهد، أن الملتقى يأتي مواكبا لدخول المملكة عضواً في منظمة التجارة العالمية، ولا يخفى ما لهذه الخطوة من انعكاسات تعود بالنفع علينا، وهي دليل على ثقة دول العالم في اقتصادنا.
من جانبه، قال حمد السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي إن الملتقى يعقد في فترة يشهد فيها الاقتصاد السعودي نمواً شاملاً في قطاعاته كافة، وعلى وجه الخصوص في القطاع المصرفي، وقد أدرك المستثمرون المحليون مكانة حجم الاقتصاد والفرص المتاحة للتوسع في السوق والنواحي الاستثمارية بفضل الإصلاحات الهيكلية التي تبنتها حكومة خادم الحرمين الشريفين مما أسهم في زيادة الاستثمارات بشكل ملحوظ وأدى إلى تحسن المناخ الاستثماري.
وتوقع السياري أن يستمر النمو الاقتصادي مع تزايد العولمة وارتباط الأسواق المالية التي أصبح الاستقرار المالي الهم الأول لها، ما أوجب قيام السلطات بتنظيم القطاع المصرفي والاهتمام به بشكل ملحوظ.
من جهته، قال صالح التركي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة إن الاقتصاد السعودي حظي منذ بدايته بدعم رئيسي من القطاع المصرفي، كما حقق القطاع نفسه تطوراً كبيراً على مستوى البنية التحتية وبخاصة في مجال تطوير العنصر البشري وبرامج التدريب والسعودة وتوفير حياة كريمة ومستوى عال من الدخل للشباب السعودي، الأمر الذي غرس في نفوسهم ثقافة الانتماء والولاء وجعل من الموظف في العمل المصرفي مثلاً ومكافئاً للعمل في القطاع الخاص.
وأشار التركي إلى أنه بالرغم من نسبية عدد البنوك السعودية، إلا أن مناخ المنافسة الشريفة والعادلة الذي ساد القطاع دفع البنوك إلى تطوير مستوى الخدمات والمنتجات التي تقدمها والوصول فيها إلى درجة عالية من المهنية والاحتراف.
وتطرق التركي إلى أن النجاحات التي حققتها البنوك السعودي اقتصرت حتى الآن على البعد الاقتصادي والمهني وبقيت بعيداً إلى حد كبير عن الجانب الاجتماعي حيث ما زالت مدينة للمجتمع بالكثير وما زالت عليها حقوق متراكمة يجب أن تستوفى، الأمر الذي جعلها هدفاً لاتهامات تكاثرت في وجدان الناس وبعبارة أوضح فإن البنوك أبقت عيناً مفتوحة على مؤسسة النقد وأخرى على حسابات الأرباح، بينما تغافلت عن مسؤولياتها الاجتماعية وباستثناء نماذج قليلة في مقدمتها البنك الأهلي التجاري فإن البنوك نأت بنفسها عن المشاركة الاجتماعية وتجنبت في أنشطة المؤسسات المدنية غير الهادفة للربح كالغرف التجارية حيث لا يوجد أي تمثيل في قطاع الغرف ولا لجانها.
وبين التركي أن البنوك لم تبذل جهداً في تسويق نفسها اجتماعياً وتراخت في نشر ثقافة التعامل المصرفي لدى الجمهور ولم تطور آليات تلامس احتياجات المواطن العادي، الأمر الذي أدى إلى ضعف اختراق البنوك لشرائح المجتمع وأصبحت تلك النسبة هي الأقل بين دول الخليج.
وتتناول الجلسة الأولى للملتقى اليوم البيئة الاستثمارية وانعكاسها على الخدمات المصرفية في السعودية، وسيستعرض خلالها عبد الهادي شايف الخبير المصرفي دور مؤسسة النقد السعودي في تنظيم الخدمات، فيما سيقدم عبد العزيز عثمان بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث الموضوع الحاكمية في المؤسسات المالية في إطار البيئة الاستثمارية الجديدة، بينما يستعرض الدكتور ياسين عبد الرحمن جفري الخبير الاقتصادي الخدمات المصرفية بين الواقع والمأمول في البيئة الاستثمارية والتحديات المستقبلية.
وتتناول الجلسة الثانية من برنامج الملتقى قطاع التأمين في اقتصاد ما بعد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وسيستعرض خلالها الدكتور فهد يوسف العيثاني اقتصادي معتمد في المملكة لدى منظمة التجارة العالمية قطاع التأمين من منظور دولي (الواقع والتحديات)، فيما يقدم طلعت زكي حافظ المستشار الاقتصادي موضع الخدمات التأمينية في السعودية، بينما يتناول الموضوع الثالث الخدمات التأمينية من وجهة النظر الشرعية ويقدمه الدكتور مقبل صالح الذكير أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز. ويهدف الملتقى إلى توفير أفضل الفرص لعرض وإظهار الخدمات المتخصصة والمنتجات والمشاريع في السعودية ولبناء شبكة علاقات مع صناع القرار في القطاعات الأساسية، والذي يأتي بالتزامن مع انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، والتحولات الاقتصادية إثر فتح باب الاستثمار الأجنبي وإنشاء المدن الاقتصادية، وغير ذلك من التفاعلات الجارية على مستوى العالم بشكل عام، ومنطقة الخليج بشكل خاص.