ترسية عقود خط قطار الشمال - الجنوب بتكلفة 7.1 مليار ريال

ترسية عقود خط قطار الشمال - الجنوب بتكلفة 7.1 مليار ريال

وقعت السعودية أمس، ثلاثة عقود لتنفيذ الخطوط الحديدية لمشروع سكة حديد الشمال ـ الجنوب، البالغ مجموع أطواله نحو 1700 كيلو متر، مع ثلاثة تحالفات عالمية متضامنة مع شركات وطنية بقيمة بلغت نحو 7.1 مليار ريال، على أن يتم تنفيذ تلك المشاريع في 42 شهرا، ويأتي هذا بالتزامن مع إعلان وزارة المالية بدء أعمال الشركة السعودية للخطوط الحديدية "سار"، التي يملكها صندوق الاستثمارات العامة.
وقع الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة العقد الأول للجزء من رأس الزور إلى منجم الزبيرة (مناجم البوكسايت)، مع مجموعة بن لادن، التي يشترك معها عدد من مقاولي الباطن. وتم توقيع العقد الثاني للجزء من الزبيرة إلى منتصف النفود الكبير مع الشركة الصينية الـ 18 بالتضامن مع شركة السويكت، وتبلغ قيمة العقد 1.9 مليار ريال، لتنفيذ خطوط حديدية لمسافة 440 كيلو مترا، إضافة إلى الجسور والكباري والعبارات. فيما يخص العقد الثالث للجزء من منتصف النفود إلى الحديثة وحزم الجلاميد والبسيطا، مع شركة باركلي مولم الأسترالية بالتضامن مع شركة متسو اليابانية وشركة الراشد، وتبلغ التكلفة المالية للعقد نحو 2.8 مليار ريال.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

وقعت السعودية أمس، ثلاثة عقود لتنفيذ الخطوط الحديدية لمشروع سكة حديد الشمال ـ الجنوب، والبالغة مجموع أطواله نحو 1700 كيلو متر، مع ثلاث تحالفات عالمية متضامنة مع شركات وطنية بقيمة بلغت نحو 7.1 مليار ريال، على أن يتم تنفيذ تلك المشاريع في 42 شهرا. ويأتي هذا بالتزامن مع إعلان وزارة المالية بدء أعمال الشركة السعودية للخطوط الحديدية "سار"، والتي يملكها صندوق الاستثمارات العامة.
ووقع الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة العقد الأول للجزء من رأس الزور إلى منجم الزبيرة (مناجم البوكسايت)، مع مجموعة بن لادن والتي يشترك معها عدد من مقاولي الباطن، منهم: شركة هيت كامب الألمانية وشركة ريل ون الألمانية وشركة محمد العلي السويلم، وشركة دي كونسلت الألمانية، وتبلغ قيمة العقد 2.3 مليار ريال، لتنفيذ خطوط حديدية لمسافة 576 كيلو مترا، بالإضافة إلى تنفيذ الجسور والكباري والعبارات.
وتم توقيع العقد الثاني للجزء من الزبيرة إلى منتصف النفود الكبير مع الشركة الصينية الثامنة عشرة بالتضامن مع شركة السويكت، وتبلغ قيمة العقد 1.9 مليار ريال، لتنفيذ خطوط حديدية لمسافة 440 كيلو مترا، إضافة إلى الجسور والكباري والعبارات.
فيما وقع العقد الثالث للجزء من منتصف النفود إلى الحديثة وحزم الجلاميد والبسيطا، مع شركة باركلي مولم الأسترالية بالتضامن مع شركة متسو اليابنية وشركة الراشد، وتبلغ التكلفة المالية للعقد نحو 2.8 مليار ريال، لتنفيذ خطوط حديدية بطول 750 كيلو مترا، إضافة إلى الجسور والكباري والعبارات.
وتشكل الأجزاء الثلاثة في مجملها خطوط نقل المعادن من حزم الجلاميد والزبيرة إلى رأس الزور، وكذلك الأجزاء الشمالية من خطوط نقل البضائع والركاب من مفرق حزم الجلاميد إلى مركز الحديثة، ويبلغ إجمالي المسافة الطولية 1765 كيلو مترا، كما تشمل العقود تنفيذ الوصلات الإضافية والمواقف الجانبية والخطوط الحديدية في مناطق التحميل والتنزيل، إضافة إلى تنفيذ عدد من الجسور والعبارات ومناطق عبور الجمال.
وجاء التعاقد لتنفيذ هذه الأجزاء بعد الانتهاء من المرحلة الأولية من إعداد الدراسات والتصاميم التفصيلية للمشروع، على أن يتم طرح بقية عقود التنفيذ خلال المرحلة المقبلة، والتي ستثمل تنفيذ الجزء من مفرق الزبيرة إلى الرياض، وكذلك تنفيذ محطات الركاب ومنشآت الصيانة والتشغيل، إضافة إلى التعاقد لتوريد القاطرات والمقطورات، وتوريد وتركيب أنظمة الإشارات والتحكم والاتصالات، من خلال منافسة دولية مفتوحة.
وقال الدكتور إبراهيم العساف، إن الهدف الأساسي من إنشاء هذا المشروع هو نقل خامي الفوسفات والبوكسايت، إلى جانب نقل البضائع والركاب، وتيسير الحركة بين شرق ووسط المملكة وشمالها، مبينا أنه من المتوقع أن ينقل هذا الخط أكثر من أربعة ملايين طن سنويا من البضائع العامة، ونحو مليوني راكب سنويا بين المدن المختلفة على مسار القطار.
وأوضح لـ"الاقتصادية" وزير المالية، أن هناك تعاون جار مع عدد من الجهات الحكومية ومنها إمارات المناطق وأمانات المدن لحجز مسار خط الحديد، مبينا أنه تم بالفعل تأمين عدد من أجزاء السكة في الوقت الراهن، على أن يتم استكمال نزع الملكيات الخاصة الواقعة على مسار المشروع في المراحل اللاحقة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية والملاك في هذا الصدد.
وعن تكليف صندوق الاستثمارات العامة وحده بتنفيذ وتمويل المشروع، دون مشاركة جهات دولية ومحلية أخرى، أكد العساف أن مشروع من هذا النوع يحتاج إلى الإمكانات المالية والفنية العالية لتنفيذ المشروع، مشيرا إلى أن المشروع له عوائد اقتصادية وطنية أكبر من عوائده المالية.
وحول طرح الشركة المنفذة للمشروع للاكتتاب العام، بين العساف أن ذلك غير وارد الآن، إلا أنه في حال تطور المشروع وأخذ أبعاده الأخرى من تشغيل وصيانة، وأصبح ذا جدوى عالية، فإنه يمكن أن يتم طرحه بعد أن يعرض الأمر على المجلس الاقتصادي الأعلى.
وتوقع العساف أن ينمو النشاط الاقتصادي في المناطق التي سيمر بها مشروع سكة الحديد، إذ سيخلق فرص عمل أوسع للمواطنين، كما أنه سيؤثر بشكل أكبر في أداء القطاع الخاص في تلك المناطق بصورة أكبر من تأثير المشروع نفسه.
من جهته، أوضح منصور الميمان أمين عام صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة شركة"سار" أن الصندوق سعى خلال الشهور الماضية للتجهيز والإعداد لهذا المشروع طبقا لأعلى المواصفات العالمية المتوافرة في هذا المجال، مبينا أن الصندوق بادر منذ صدور قرار مجلس الوزراء، في وضع الأسس الرئيسة لمراحل تنفيذ المشروع وعمل على فرز الشركات المتنافسة على الفوز بالعقود المتنوعة ضمن المشروع معتمدا على الأسس المتبعة عالميا في عملية التقييم.
وقال الميمان إن أهم التحديات التي واجهها فريق العمل والعاملين على المشروع، هو توقيت انتهاء الخط الحديدي وجاهزيته لنقل المعادن، مع انتهاء شركة معادن من اكتمال مجمعاتها الصناعية في رأس الزور، ومناجمها في كل من الجلاميد والزبيرة، وهو ما دعا صندوق الاستثمارات العامة للقيام بخطوتين مهمتين الأولى هي طرح الأعمال التمهيدية لمسار الخط الحديدي في النفود بين منطقتي حائل والجوف، والثانية هي تجزئة أعمال الخط الحديدي التعديني إلى ثلاثة أجزاء يبادر إلى طرحها بحيث تكتمل هذه الأجزاء في وقت متقارب.
في المقابل أبدى عبد الله بن سعد الراشد رئيس مجلس إدارة شركة الراشد للتجارة والمقاولات، سعادته بالمشاركة في تنفيذ هذا المشروع العملاق، وقال الراشد" نتشرف بالتعاون مع شركائنا الأجانب في تنفيذ الجزء الأكبر من المشروع والذي يبدأ من منطقة النفود باتجاه الشمال، وبطول 782 كيلو مترا، ويشتمل المشروع على الأعمال الترابية وطرق الخدمات وأعمال السكة الحديد، إضافة إلى إنشاء عشر جسور من الخرسانة المسبقة الإجهاد و882 عبارة خرسانية على طول الطريق، كما يشتمل المشروع على تصنيع أكثر من 1.3 مليون عارضة خرسانية لتثبيت السكة الحديدية وتنفيذ سور معدني على جانبي السكة الحديدية بطول 1560 كيلو مترا، إضافة إلى تنفيذ أعمال الإنارة والإشارات المرورية، وذلك في ثلاث سنوات ونصف من تاريخ توقيع العقد".
من ناحيته، قال لـ"الاقتصادية"، مبارك بن عبد الله السويكت رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات السويكت، أن فوز الشركة بأحد عقود المشروع وهو تنفيذ السكة بطول 440 كيلو مترا بقيمة تبلغ نحو ملياري ريال لربط الجبيل مرورا بالقصيم وحائل، وانتهاء بالحديثة، يعتبر من أهم إنجازات الشركة في المرحلة الراهنة، موضحا أن المجموعة بذلت جهودا مكثفة للمشاركة في هذا العمل الوطني الجبار.
وفي إطار آخر قال عمر الفاضل مدير وحدة المشروع ومدير عام شركة "سار" خلال العرض المرئي أن المشروع يهدف إلى تقديم وسيلة نقل اقتصادية للخدمات التالية، نقل الفوسفات من حزم الجلاميد والبوكسايت من الزبيرة إلى معامل التصنيع في منطقة رأس الزور، مشيرا إلى أن الكميات المتوقع نقلها من الفوسفات هي نحو ( 534 مليون طن)، ومن البوكسايت (223 مليون طن)، كما يسعى المشروع إلى نقل الركاب والبضائع والشحنات الأخرى من الرياض إلى الحديثة على الحدود الشمالية للمملكة، إلى جانب خدمة المناطق الصناعية والاقتصادية في الرياض، سدير، حائل، الجبيل، ورأس الزور، إضافة إلى المناطق الزراعية في الجوف والقصيم.
وبين الفاضل أن المشروع سيعمل على تطوير الكوادر البشرية السعودية في المجالات المرتبطة بالمشروع كافة، متوقعا أن يستوعب المشروع في بدايته نحو ألف موظف نسبة السعوديين منهم ستبلغ نحو 40 في المائة، على أن يتم نقل الخبرات والقدرات التي يمتلكها غير السعوديين للكوادر الوطنية مع مرور الوقت.

الأكثر قراءة