إطلاق المرحلة الميدانية لمشروع مسح إنفاق ودخل الأسرة في الإمارات

إطلاق المرحلة الميدانية لمشروع مسح إنفاق ودخل الأسرة في الإمارات

تطلق اليوم المرحلة الميدانية لمشروع مسح إنفاق ودخل الأسرة في الإمارات، الذي تنفذه وزارة الاقتصاد على مستوى الدولة بالتعاون مع دائرة التخطيط والاقتصاد في أبو ظبي ومركز دبي للإحصاء. ويهدف المسح إلى توفير البيانات الإحصائية التي تخدم وتساعد المخططين والباحثين وصناع القرار على وضع الخطط التنموية ورسم السياسات الاقتصادية المستقبلية, والعمل على معالجة أسباب التضخم وتطويقه وترشيد الاستهلاك.
وأكدت لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد الإماراتية أن مشروع مسح إنفاق الأسرة الذي تم الانتهاء من مرحلته الأولى التي بدأت في أيلول (سبتمبر) الماضي، يوفر قدرا كبيرا من البيانات التي لا غنى عنها لتوفير ظروف معيشية أفضل للفرد والأسرة فضلا عن توفير الإحصاءات والبيانات التي توضح أنماط الإنفاق والاستهلاك وتكاليف المعيشة ودخل الأسرة ومرونات الإنفاق ومتوسطات الاستهلاك للفرد والأسرة من السلع والخدمات المختلفة والمتنوعة، إضافة إلى الأوزان الترجيحية التي تستخدم في إعداد وبناء الأرقام القياسية لأسعار المستهلك.
وأوضحت القاسمي أن مشروع مسح إنفاق الأسرة يهدف إلى التعرف على أنماط وأنواع الإنفاق الاستهلاكي السائد في الدولة وتبيان متوسطات إنفاق الأسرة والأفراد على السلع والخدمات المختلفة والوقوف على العوامل المؤثرة في ذلك كالتعليم والجنسية والحالة الاجتماعية وتوفير الأوزان، التي تعكس الأهمية النسبية لبنود الإنفاق المختلفة التي تستخدم في بناء الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين وقياس معدلات التضخم.
ويهدف المشروع أيضا إلى قياس مرونة الدخل للتعرف على مقدار التغير النسبي في الإنفاق على أنواع السلع والخدمات وربطها بالعوامل المؤثرة فيها كالتعليم والمهنة والجنسية ومكان الإقامة وحساب العبء الذي يتحمله المستهلكون نتيجة ارتفاع مستويات أسعار السلع والخدمات والتعرف على طبقات دخل الأسر ومدى توفير الأمن الغذائي لهم من أجل التصدي لظاهرة الفقر وحساب قيمة وكمية الاستهلاك من السلع والخدمات وتقدير الطلب عليها مستقبلاً.
أما المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التخطيط، فأوضح أن هذه المسوح تمثل منطلقا أساسيا في دراسة الواقع الاقتصادي المحلي في الوقت الذي تساهم في تطوير الرؤية الاستراتيجية في مجال الاقتصاد.
وذكر الشحي أن مسح إنفاق ودخل الأسرة هو دراسة إحصائية ميدانية منتظمة تستغرق فترة زمنية مقدارها عام كامل يتم خلالها زيارة عينة من الأسر وتكرار الزيارة لكل منها عدة مرات شهريا لجمع بيانات عن إنفاق الأسر ودخلها وسكنها وأسلوب معيشتها.
وأكد أن بحث ميزانية الأسرة يساعد صناع القرار على وضع سياسة الإنتاج والاستيراد لتوفير أنواع وكميات السلع والخدمات المطلوبة للمستهلكين وترشيد الاستهلاك عن طريق توجيه المجتمع للتخلص من بعض العادات الاستهلاكية إلى جانب دراسة العلاقة بين السمات والخصائص السكانية للأسرة وإنفاقها الاستهلاكي وتقدير موازنات الإنفاق على السلع والخدمات المتنوعة.
ويشتمل المسح على بيانات قيمة وكمية بنود الإنفاق على مجموعات السلع والخدمات التي تنفق عليها الأسرة، مشيرا إلى أن هذه المجموعات تتكون من المواد الغذائية، التبغ، السجائر، الملابس، الأحذية، المسكن وملحقاته، الأثاث، التأثيث، الخدمات العائلية، النقل، الاتصالات، التعليم، الثقافة، الترفيه، الرياضة، الخدمات، الرعاية الصحية، والسلع والخدمات المتنوعة.
ويتضمن المشروع ثلاث مراحل رئيسية هي المرحلة التحضيرية التي بدأت في أيلول(سبتمبر ) 2006 وانتهت مع نهاية آذار (مارس) الجاري حيث تم خلالها سحب وحدات المعاينة للأسر وإعداد الاستمارات والسجلات وكتب التعليمات والتعاريف وأدلة الأنشطة وبرامج المدخلات والمخرجات وإجراء اختبار لجميع هذه العناصر واختيار وتدريب المشتغلين والتعرف على مناطق عملهم وتسليمها إليهم، فيما تعد المرحلة الثانية ميدانية وتستغرق عاما كاملا تبدأ اليوم وتنتهي في 31 آذار(مارس) 2008 حيث سيتم خلالها جمع البيانات التفصيلية عن دخل ومصروفات أسر العينة في حين أن المرحلة الثالثة النهائية التي هي مرحلة استخراج النتائج النهائية تستغرق أربعة أشهر، تبدأ من الأول من نيسان(أبريل) 2008 وتنتهي في 30 تموز(يوليو) 2008، ستخصص للبحث وتبويب النتائج ومراجعتها وتدقيقها وجدولتها ومطابقتها.

الأكثر قراءة