غموض أنظمة «نزع ملكية العقارات» يُعطل مشروعات الطائف

غموض أنظمة «نزع ملكية العقارات» يُعطل مشروعات الطائف

قال مسؤول حكومي لـ"الاقتصادية"، أمس، إن سبب تأخر تنفيذ مشروعات محافظة الطائف، يعود لعدم وضوح نظام نزع ملكية العقارات، التي تعترض بعض المشروعات التنموية في المحافظة، مشيراً إلى أهمية تقديرها وفق آلية مُحددة واضحة.
جاء ذلك في الوقت الذي لا تكاد تخلو طرقات محافظة الطائف، سواءً الداخلية، أو الرئيسية منها، من حفريات المشروعات، وكثرة تحويل مسارات المركبات، التي وصل بعضها إلى داخل الأحياء السكنية، خاصة في ظل تعدد الكثير من المشروعات التنموية المرتبطة بنزع ملكية الكثير من العقارات داخل المحافظة.
ويأتي عدم وضوح أنظمة إجراء نزع ملكيات العقارات، ضمن الإشكاليات، التي تواجهها مشروعات الطائف، ولا سيما في جانب التعويض وتقدير تلك العقارات، حيث تتباين قيمة المتر الواحد لعدد من المواقع المحاذية لبعضها بعضا وسط تساوي مساحاتها.
ورصدت "الاقتصادية"، خلال جولتها، تمدد تحويلات مسار المركبات إلى داخل عدد من الأحياء السكنية، والتي أدت إلى كثافة مرورية عالية، وتأخر تنفيذ مشاريع أخرى منذ فترات طويلة، نتيجة إشكاليات نزع الملكيات، بحسب المسؤول الحكومي، كما رصدت "الاقتصادية" تعثر الحركة المروية يومياً في مشروع المنطقة التاريخية، وسط المحافظة، بالإضافة إلى رصد نشاطٍ ملحوظٍ وسريع في المشروعات، التي يتم تنفيذها حالياً في مداخل الطائف، خاصة المدخل الغربي القادم من منطقة الهدا السياحية، وتحديداً من طريق الكر السياحي.
وفي هذا الشأن، أكد لـ"الاقتصادية" سعيد السفياني، عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في محافظة الطائف، أن التقديرات المالية في نزع ملكيات العقارات، لا تخضع لأنظمة معينة في التعويض، مشيراً إلى أن ذلك ساهم في تعطل بعض المشروعات، لافتاً إلى أن هناك أراضي تقدير المتر الواحد لها 3300 ريال، في حين أن أخرى يصل مترها المربع الواحد لـ 3600 ريال، في ظل وقوعها في نفس الموقع، وأضاف "لا يوجد نظام واضح في تقدير العقارات المنزوعة، لذا فإن مشروعات تتأخر في التنفيذ، ويحدث بها الكثير من الإشكاليات مع المُلاك، حيث وصل عددٌ من تلك الإشكاليات إلى ديوان المظالم"، وتابع "المفترض أن يكون تقدير العقارات، التي تعترض المشروعات واضحاً، ووفق آلية واضحة للجميع".
وفيما لو كان شح الأراضي سبباً آخر في تعثر تنفيذ بعض المشروعات الحكومية، قال السفياني "شح الأراضي نجم عن إيقاف بعض المخططات، التي لم يتم تنفيذها حتى الآن، بالإضافة إلى أن عدداً من مُلاك المُخططات لا يزال يحتفظ بعدد من الأراضي دون تصرف، فهناك مثلاً مخطط في الطائف موقوف منذ سنوات به 500 قطعة سكنية، وهذا الأمر للأسف الشديد لم يتم إيجاد حل له حتى الآن، خاصة أن اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في الطائف بينته مسبقاً".
وكان وقف اعتماد عدد من المخططات السكنية في أنحاء متفرقة من محافظة الطائف، قد أدى إلى ارتفاع أسعار أراض أخرى في مخططات سكنية تم اعتمادها سابقا، حيث جاء هذا الارتفاع نتيجة لانخفاض أعداد القطع السكنية، على خلفية إيقاف مخططات سكنية متعددة، تقع وسط المحافظة وشمالها، فسجلت أسعار الأراضي السكنية ارتفاعا غير متوقع وغير مبرر، في حين أن المخططات السكنية الموقوفة وصل عددها إلى خمسة مخططات تراوح مساحاتها من 400 إلى 800 متر مربع.

الأكثر قراءة