إيقاف مخططات سكنية في الطائف يرفع أسعار الأراضي
أدى وقف اعتماد عدد من المخططات السكنية في أنحاء متفرقة من محافظة الطائف، إلى ارتفاع أسعار أراض أخرى في مخططات سكنية تم اعتمادها سابقا، وجاء هذا الارتفاع نتيجة لانخفاض أعداد القطع السكنية، على خلفية إيقاف مخططات سكنية متعددة، تقع وسط المحافظة، وشمالها.
جاء ذلك في ظل ركود مبيعات الأراضي، منذ إعلان وزارة الإسكان، قبل نحو أربعة أشهر، عزمها على توزيع المنتجات السكنية في شوال المقبل، كما شكل إيقاف تلك المخططات معضلة كبرى لأهالي الطائف، الذين تتزايد أعدادهم بشكل ملحوظ كل عام، في الوقت الذي يشكل الشباب أعلى نسبة بين السكان، والذي تتطلب فيه المرحلة المقبلة الاستعداد لتوفير سكن مناسب لهم، ولا سيما أن هناك عددا من السكان يحتاجون إلى تملك السكن، من خلال شرائهم أراضي سكنية، وتنفيذ مشروعهم السكني الخاص عليها.
وسجلت أسعار الأراضي السكنية، وفقا لرصد "الاقتصادية"، في أحياء سكنية وسط المحافظة، ارتفاعا غير متوقع، وغير مبرر، حيث وصل سعر القطع السكنية ذات المساحة الكلية البالغة 800 متر مربع، نحو مليون وستمائة ألف ريال، وجاء " شح الأراضي " على رأس الأسباب التي أدت إلى ذلك، والتي عزاها محمد بن رمزي، أحد المختصين في المجال العقاري في الطائف، خلال حديثه لـ"الاقتصادية"، أمس، إلى إيقاف اعتماد نحو خمسة مخططات سكنية في المحافظة، حتى الآن، مشيرا إلى أنه خلال الشهرين الماضيين إرتفعت أسعار عدد من أراضي الطائف السكنية .
مبينا أن المخططات السكنية الموقوفة تختلف مساحاتها، فبعضها 400 متر مربع، وأخرى تراوح بين 500 و 800 متر مربع، منوها إلى أن الطائف تشهد حاليا ركودا في مبيعات العقار، والحركة الشرائية محددة بالأسعار المرتفعة جدا، مضيفا أن هناك مواقع في الطائف، غادرها الركود، وهي تلك المواقع التي تشهد حاليا نزع ملكيات، لتنفيذ المشروعات الحيوية، كـ"مشروع طريق الملك عبد الله".
وفي الوقت الذي، قال فيه لـ"الاقتصادية"، سلمان المقاطي، أحد العقاريين في شمال الطائف، أن أسعار الأراضي في المخططات السكنية شمال الطائف تعد ثابتة، ذكر لـ"الاقتصادية" محمد الأمير، أحد المختصين في المجال العقاري، أن شح الأراضي سببه وقف عدد من المخططات السكنية في المحافظة، مشيرا إلى أن ذلك الوقف يعد سببا رئيسا في ارتفاع الأسعار، وزيادة نسبة الركود في سوق العقار، إضافة إلى أن شح الأراضي جعل ملاك العقارات يتمسكون بها بأسعار مرتفعة، مبينا أن رفع الحظر عن تلك المخططات سيحرك سوق العقار من جديد، كما أنه سيعمل على انخفاض أسعاره، وستصبح هناك وفرة في الأراضي، ولفت الأمير إلى أن دورة السوق العقارية ستنتعش من جديد بعد وفرة الأراضي.
وأضاف "وقف المخططات السكنية أدى إلى تكدس السكان داخل أحياء سكنية وسط المحافظة، ومن خلال استفتاء بسيط تم إجراؤه، فإن غالبية المجتمع الطائفي متذمرون من الازدحام الناجم عن التكدس السكاني، ويرغبون في سكن فسيح، يبعدهم عن صخب التكدس، في حين أن هناك قلة من السكان، يُفضلون السكن في مواقع الازدحام كي تتحقق لهم وفرة الخدمات، التي ربما يفتقدونها في أحياء سكنية خارج محيط وسط المدينة"، وتابع "رفع الإيقاف عن المخططات السكنية سيعمل بلا شك على خفض أسعار الأراضي بنسبة واضحة، كما أن هناك عددا من السكان فضل شراء المنازل القديمة، وهدمها، وبناءها من جديد، كحل يواجه به قلة الأراضي".