دراسة: العائدات المغرية لقطاع العقارات تجذب العديد من المطورين الجدد

دراسة: العائدات المغرية لقطاع العقارات تجذب العديد من المطورين الجدد

أوضحت دراسة حديثة أن هناك نحو ثلاثة آلاف كيان نشط في تأمين قطاع العقارات السكنية في السعودية. فيما اعتبرت الدراسة الحكومة كياناً واحداً إلا أنها تشمل في الأساس العديد من الإدارات ووكلاء البلديات مثل وزارة الأشغال العامة والإسكان.
وأكدت الدراسة التي أعدتها شركة دار الأركان للتطوير العقاري تحت عنوان: "العقار في المملكة العربية السعودية... تقويم تنموي"، أن العائدات المغرية التي يقدمها قطاع العقارات جذبت العديد من المطورين الجدد، كباراً وصغاراً إلى السوق، مشيرة إلى أن جميع الشركات تقريباً التي أجريت معها مقابلات أوضحت أن قطاع العقارات السكنية شهد زيادة في عدد اللاعبين الجدد الداخلين إلى السوق.
ولفتت الدراسة إلى أن معظم المطورين الكبار الحاليين لا يعطون الأمر اهتماماً كبيراً لدخول مطورين جدد، حيث إن الكثيرين منهم يعتقدون أن هناك فرصاً كافية وزيادة في الطلب وأن دخول مطورين جدد لن يكون له تأثير كبير في أرباحهم خلال المديين القصير والمتوسط.
ذكرت المصادر التي تم إجراء مقابلات معها، بحسب الدراسة، أن هناك سببين يحفزان الشركات على الدخول في قطاع العقارات السكنية، أولهما العائدات العالية على الاستثمارات الممنوحة من قبل قطاع العقارات السكنية والسبب الثاني هو أن دخول قطاع العقارات السكنية يوفر فرصاً لتنوع العمليات ويقلل مخاطر العمل.
وعن طريقة تمويل اتجاهات شراء العقارات السكنية أكدت الدراسة أن الأشكال الأساسية لشراء المنازل التي أوضحها كبار العاملين في مجال العقار كانت تتمثل في الدفع نقداً وبخطط للدفع للأقساط والقروض التي يتم تسديدها بالأقساط والقروض المقدمة بواسطة المصارف والأموال التي يتم تجميعها على هيئة قروض شخصية من أحد أفراد العائلة والأصدقاء، فيما تعد القروض التي تقدمها البنوك هي الأكثر شيوعاً لتمويل شراء عقارات سكنية.
ويؤكد معظم المطورين أن عملاءهم يقومون بالدفع من خلال المدفوعات النقدية، إضافة إلى أنه تمت الإشارة إلى أن شراء عقار من خلال موضوعات نقدية لا يعني أن الشخص لديه نقد جاهز وفي المتناول، فمعظم العملاء يحصلون على النقد لشراء عقارات سكنية من خلال قروض من وسطاء غير ماليين ومن السوق السوداء نظراً لكونهم غير مؤهلين لتلقي أقساط رهن، ويتم الحصول على النقد أيضاً من خلال تصفية المدخرات أو الاقتراض من الأصدقاء والأسرة.
وكشفت البحوث الأولية مع كيانات ذات علاقة بالعمل في مجال العقارات، وفقاً للدراسة، أن أغلبية العقارات السكنية التي تم شراؤها في المملكة تم شراؤها للاستخدام الشخصي (بمعنى العيش فيها).
وتعد العقارات التي يتم شراؤها لأغراض استثمارية هي الأكثر شيوعاً مقارنة بشراء الفلل السكنية لأغراض استثمارية، لافتة إلى أن أغلب العقارات التي تم شراؤها بواسطة مواطنين سعوديين لأغراض استثمارية تم تأجيرها لعاملين أجانب.
وأكدت الدراسة أن اتجاهات أشكال السكن الأكثر رواجاً، هي شراء الفلل وسط المواطنين السعوديين مقارنة بالشقق السكنية.
انقسمت الأفكار ووجهات النظر للكيانات العاملة في مجال العقارات السكنية بشأن أنواع المنازل السائدة في السعودية. ولم توضح معظم الكيانات التي تم إجراء مقابلات معها أن النوع العربي - الإسلامي يحظى بتأثير كبير في العقارات السكنية في السعودية، خصوصاً تلك التي يقطنها مواطنون سعوديون.
ومع ذلك، فإن الاتجاهات الحالية السائدة في السوق هي أن الشكل الغربي للإسكان يحظى بأفضلية وسط مشتري المنازل في السعودية، وحتى مع الأشكال ذات الطابع الغربي هناك وجه خفيف للتأثير العربي – الإسلامي سواء في المباني الداخلية أو الخارجية للعقار.
إلى ذلك، سجل المؤشر العقاري الأسبوعي الصادر عن الإدارة العامة للحاسب الآلي في وزارة العدل، لكتابتي العدل الأولين في الرياض والدمام للفترة من يوم السبت 27/2 إلى الأربعاء 2/3/1428هـ ارتفاعا في قيمة الصفقات في كتابة عدل الرياض نسبته 19.89 في المائة، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات خلال هذا الأسبوع 1911467911 ريالا، كما ارتفع المؤشر في كتابة عدل الدمام بنسبة 26.86 في المائة، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات نحو 228160247 ريالا.
من جانب آخر، أطلق أخيرا صندوق القصر العقاري الذي سيستثمر في مجال العقار والبناء في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ضمن سلسلة الحلول الاستثمارية التي يقدمها البنك السعودي الفرنسي لعملائه.
ويهدف صندوق القصر إلى الاستثمار في أسهم الشركات التي من المتوقع لها أن تستفيد بشكل مباشر أو غير مباشر من نمو قطاع العقار خلال السنوات المقبلة وتكون متوافقة مع ضوابط وقيود هيئة الرقابة الشرعية للبنك السعودي الفرنسي.
كما يهدف الصندوق إلى تحقيق نمو لرأس المال على المدى الطويل ويقاس أداؤه مقابل أداء مؤشر البنك السعودي الفرنسي للعقار والبناء والمطابق لمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية لدول مجلس التعاون.
يذكر أن عملة الصندوق هي الريال السعودي وسعر الوحدة يبلغ عشرة ريالات للمشتركين بسعر التأسيس قبل 26 ربيع الأول الموافق 14 نيسان (أبريل) 2007، ومبلغ الاشتراك ميسر للجميع حيث يبلغ ألفي ريال، وبعد هذا التاريخ يسمح بالاشتراك والاسترداد مرتين في الأسبوع.
من جهة أخرى، أكدت مجموعة شبكة تواصل العقارية في المنطقة الشرقية أنها بصدد تنفيذ مشروع بناء 225 شقة سكنية للتمليك في مخطط جوهرة القديح في القطيف, أطلق عليه اسم مشروع "القديح أفينو" بتكلفة إجمالية تبلغ أكثر من 100 مليون ريال.
وأعلنت أنه سيتم اعتماد المخطط خلال فترة تراوح بين ثلاثة وستة أشهر وستتم إقامة المزاد العلني بعد ستة أشهر, بعدها سيتم تنفيذ المشروع السكني الذي تبلغ مساحة الشقق فيه 180 متراً مربعا وذلك على جزء من المخطط بعد نهاية المزاد العلني.
وفي المقابل، أعلنت مجموعة من العقاريين في العاصمة المقدسة عن إنشاء شركة المجلس العقاري السعودي في مكة المكرمة برأسمال عشرة ملايين ريال حيث تم استخراج التصاريح النظامية لإنشاء الشركة التي ستقوم بجميع الإعمال ذات العلاقة بالمشروعات العقارية في العاصمة المقدسة.
ويأتي إنشاء الشركة بعد دراسات عديدة قامت بها اللجنة لسد احتياجات العقاريين في مكة المكرمة والمستثمرين الذين يرغبون في الاستثمارات العقارية، وتهدف الشركة الجديدة إلى تنفيذ مشروعات إسكان اقتصادي يتماشى مع توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتوفير السكن للمواطن بأسعار معقولة تتناسب مع دخل الموظفين ومتوافر فيه جميع الخدمات.
وتوفر الشركة الدراسات والأعمال المساحية والاستدلالية لراغبي الاستثمار العقاري في مكة المكرمة.
وتبدأ الشركة في مرحلتها الأولى بمشروع للإسكان التنموي في منطقة المعيصم باستثمار مخطط عقاري وإنشاء خمسين فيلا سكنية عليه إضافة إلى بعض العمائر وسيكون التسويق لها بطريقة حديثة ويراعى فيها دخل المواطن بحيث يمكنه امتلاك مسكن مريح بالسعر المناسب.
بينما أوضحت شركة بيت المال القابضة الكويتية أنها على وشك الإعلان عن مشروعين عقاريين في السعودية بتكلفة إجمالية تبلغ ملياري ريال هما أول المشاريع العقارية الجديدة للشركة في السعودية.
وجاء توجه شركة بيت المال القابضة الكويتية إلى السوق السعودية بعد دراسة شاملة عن السوق العقارية في السعودية، وكذلك حرص الحكومة السعودية وتشجيعها على الاستثمار في قطاعات عدة ومنها قطاع التطوير العقاري الذي شهد حركة حقيقية غير مسبوقة، إذ تعد السوق العقارية السعودية آمنة وواعدة وتعد من أكبر أسواق المنطقة قدرة على استيعاب عدد من الشركات الكبرى المختلفة.
وأعلنت الشركة أنه سيكون لها تحالف مع عدد من الشركات المتميزة في السعودية للتركيز على المشاريع العقارية والاستثمارية في المناطق الكبرى، وأيضا مناطق المدن الاقتصادية التي تم إطلاقها أخيرا في عدد من المدن وكذلك المناطق الواعدة والأكثر نموا، إضافة إلى إيجاد فرص لتملك الشباب السعودي المساكن الخاصة بأسعار مناسبة، وكذلك شراء الأراضي ذات المواقع المميزة للقيام ببنائها بمختلف الأشكال ذات التصاميم الفريدة ومن ثم بيعها على العملاء أو استثمارها وشراء الأراضي بمساحات كبيرة ثم تخطيطها وتطويرها وتوفير جميع الخدمات الأساسية لها، وسوف تقوم الشركة مع حلفائها بتنفيذ الأعمال المدنية وتنظيم المعارض العقارية الخاصة بمشاريع الشركة وإقامة المزادات لتكون إحدى الشركات الرائدة في المنطقة.

الأكثر قراءة