مختص: مخاوف من أضرار النفايات الصناعية السامة المنقولة بالرياح
قال مختص في إحدى الشركات المتخصصة لمعالجة النفايات الصناعية في مدينة الجبيل :"إن هنالك مخاوف من أضرار محتمله إثر ما تنقله الرياح المثيرة للأتربة وموجة الغبار التي تشهدها المنطقة، وغالبا تأتي هذه المواد السامة من دول الجوار التي قد لا تعتمد في مصانعها على معالجة نفاياتها الصناعية الضارة". وبين الدكتور أحمد أيوب خلال حديثه لـ"الاقتصادية" على هامش ندوة " أثر التطور الصناعي على صحة البيئة"، الذي نظمته جامعة الدمام، إن التخلص من النفايات الصناعية بطريقة آمنة وملائمة للبيئة يسهم في تخفيف الأضرار على البيئة ومنها على الإنسان، خاصة في المدن الصناعية، وعن إمكانية وصول مثل هذه النوعية من النفايات من دول الجوار التي تفتقر إلى آليات تهتم بالتخلص من النفايات خاصة مع هذه الأجواء قال " إنه لا يوجد مقياس لعدد الإصابات في مدينة الجبيل بسبب تسرب هذه النفايات المنتقلة من خارج المملكة، ألا أنه إذا لم يتم التعامل معها بطرق صحيحة في تلك الدول سيكون خطرها كبير على البيئة، وهنالك احتمالات واردة لانتقالها إلى داخل أجواء السعودية للمدن القريبة من تلك الدول، منوها إلى أن النفايات الصناعية الأكثر خطرا هي تلك التي يتم حرقها والتي تتطلب التعامل الدقيق مع أبخرتها بطرق آمنة حتى لا تتسرب في الأجواء وتؤثر في صحة البيئة.
وأضاف أن مدينة الجبيل تخضع لقوانين ومعايير صارمة لحماية الأرض وحماية الجو والمياه الجوفية والتربة من الأضرار، مشيرا إلى أن الكميات الهائلة للنفايات الصناعية من الجبيل لأكثر من 200 نوع من النفايات الصناعية تنتجها مصانع الجبيل"، مشيرا إلى أنها تتزايد مع توسع التطور الصناعي.
من جانب آخر أوضح الدكتور حسين البشري مدير إدارة حماية ومراقبة البيئة في الهيئة الملكية في مدينة الجبيل، أن إدارة النفايات واحدة من برامج الرصد الرئيسية التي أنشئت منذ قيام مدينة الجبيل الصناعية والمتمثلة في الجمع والنقل والمعالجة وإعادة التدوير ورصد جميع مواد النفايات الصناعية حيث يتم التحكم في إدارة التخلص من المواد الخطرة وغير الخطرة في منظومة "من المهد إلى اللحد" بمعنى مراقبتها منذ تكونها وحتى التخلص منها. وأضاف البشري :"إن أكثر من 350 من شركات الصناعات الأساسية والمساندة تعمل في مدينة الجبيل الصناعية تقوم بإفراز كميات كبيرة من مختلف أنواع النفايات الصناعية الخطرة وغير الخطرة، سواء التي تشمل نفايات الزيوت والشحوم المستعملة، والأنواع المختلفة من المذيبات وغيرها من المواد المستخدمة الأخرى التي تنتجها المصانع والشركات". وبين البشري أن عدة شركات تعمل بنجاح في الجبيل الصناعية في إعادة تدوير النفايات والتعامل مع أنواع مختلفة منها، وتضامناً مع متطلبات المستقبل وافقت "الهيئة الملكية" على إضافة واحدة من مرافق إدارة النفايات أكثر شمولاً واثنين من شركات تدوير النفايات في المدينة، كما اتخذت جميع التدابير من أجل التوسع في مرافق إدارة النفايات القائمة أيضا، كما تمنع قوانين الهيئة الملكية لإدارة النفايات خروج النفايات من المدينة إلا لإعادة التدوير أو الاستخدام.