العالم يحبس أنفاسه بين اجتماعي "المركزي الياباني" اليوم والأمريكي غدا

العالم يحبس أنفاسه بين اجتماعي "المركزي الياباني" اليوم والأمريكي غدا

[email protected]

لا تبدو اجتماعات البنك المركزي الياباني التي تبدأ اليوم الإثنين وتنتهي غداً الثلاثاء مشابهة لأي اجتماع سابق، إذ إن الاجتماعات هذه المرة ستكون مصب أنظار المستثمرين حول العالم. ومن القرارات المتوقعة في الاجتماع قرار بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير ليبقى عند معدل 0.5 في المائة، وأي تعليق قد يصدر من البنك المركزي الياباني قد ينجم عنه تحريك لأسواق العالم بشكل أو بآخر.
البنك المركزي الأمريكي لديه اجتماع هو الآخر غداً الثلاثاء وينتهي الأربعاء ويُتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 5.25 في المائة ولذا سينصب التركيز على حديث محافظ البنك المركزي وكلماته التي سيُلقي بها، وكل ما يأمل المُستثمرون بسوق الأسهم هو أن يسمعوا منه تلميحاً أو تصريحاً عن احتمال خفض الفائدة قريباً.
بهبوط أسواق الأسهم الأمريكية الأسبوع الماضي تبخرت الأرباح التي حققتها في الأسبوع الذي قبله والسبب يعود إلى تزايد الاهتمام من قبل المُستثمرين بالوضع الاقتصادي ومؤشراته وقد أثار صدور تقرير عن قروض المساكن (الرهن) الرئيسية أنها تواجه بعض المشاكل حيث تعثر تحصيل 13 في المائة وتُعد هذه النسبة هي الأعلى منذ الربع الثاني من عام 2002 وهذا الوضع قد يؤثر في الاقتصاد الأمريكي، وهذا يُعيدنا بالذاكرة إلى قبل شهر حيث نبه محافظ البنك المركزي وهو يُطمئن الجميع بشأن التضخم مع وجود تخوف من أن يؤثر قطاع المساكن وما يتعلق به في الاقتصاد سلباً.
بشكل عام بدأت السوق تحركاتها مطلع الأسبوع الماضي على ارتفاع ثم هبطت مع صدور تقارير ومؤشرات اقتصادية خاصة بالتضخم وتحديداً مؤشر أسعار المُنتجين الأساسي Core PPI لشباط (فبراير)، الذي ارتفع بشكل أعلى من المُتوقع فوصل إلى 0.4 في المائة بينما بقي مؤشر أسعار المُستهلكين الأساسي Core CPI ضمن إطار التوقعات وهو الارتفاع 0.2 في المائة. هذه المؤشرات ضغطت على أسعار الأسهم وزادت من عدد البائعين ولكن السوق عادت في نهاية الأسبوع لتتعافي قليلاً ولكن أداء الأسبوع بشكل عام أغلق على انخفاض حيث انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 1.4 ومؤشر ناسداك وS&P 500 بحل انخفضا بنسبتي 0.6 و 1.1 على التوالي.
كما صدرت بيانات مبيعات التجزئة لشباط (فبراير) مرتفعة 0.1 في المائة فقط وهذا ارتفاع بسيط وما زال يربط البعض هذا الضعف بأحوال الطقس السيئة هناك، بالنسبة للإنتاج الصناعي فقد ارتفع بنسبة 1 في المائة في شباط (فبراير)، ومن الواضح أنه بعد هبوط البورصات العالمية التي انطلقت شراراتها من الصين قبل شهر أصبح الاهتمام من قبل المُستثمرين يزداد أكثر بالبيانات الاقتصادية بل زاد الاهتمام أكثر ببحث المؤشرات الاقتصادية في كل منطقة وربطها بعضها ببعض، أما نتائج أرباح الشركات فقد قلّ الاهتمام بها عما سبق كما صدر في الأسبوع الماضي نتائج قليلة معظمها من شركات الوساطة مثل "جولد مان ساش" و"ليمان بروذر" وBear Stern.

الأسبوع الحالي
تزايد اهتمام المُستثمرين والمُحللين بالأسواق العالمية وبالمؤشرات الاقتصادية لكل دولة ذات تأثير في اقتصاد العالم ومن هنا فإن اجتماعات البنك المركزي الياباني التي تبدأ اليوم الإثنين وتنتهي غداً الثلاثاء قد ينجم عنها صدور قرار بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير ليبقى عند معدل 0.5 في المائة ولكن أي تعليق قد يصدر من البنك المركزي الياباني قد ينجم عنه تحريك لأسواق العالم بشكل أو بآخر.
من البيانات لاقتصادية التي ستصدر هذا الأسبوع ما يتعلق بقطاع المساكن وتحديداً اليوم الإثنين حيث سيصدر مؤشر الشركات التي تبني المساكن ويتوقع انخفاضه حتى 38 بعد أن كانت قراءته 40، وسيتبعه يوم الثلاثاء عدد المنازل التي بدأت في شباط (فبراير) حيث يُتوقع ارتفاعها إلى 1.43 مليون وحدة سكنية في شباط (فبراير) بعد أن كانت 1.41 وحدة سكنية. أما عدد تراخيص البناء قد يهبط إلى 1.5 مليون رخصة بعد أن كانت 1.57 مليون، ويوم الجمعة سيصدر تقرير عن مبيعات المنازل المُستخدمة والذي قد يهبط إلى 6.35 مليون وحدة بعد أن كان 6.46 وحدة سكنية.
على صعيد الشركات ونتائجها فسوف تُعلن كل من شركة "فيدكس" و"أوراكل" ومورجان ستانلي" يُتوقع أن يُحقق سهم الأخيرة 22 سنتا كعائد على السهم ومبيعات بمقدار 9.04 مليار دولار خلال الربع الأول وذلك يوم الأربعاء.

التحليل الفني
في تقرير الأسبوع الماضي استعرضنا الاتجاه العام المُتوقع لمؤشر ناسداك مُستعينين بالرسم البياني الأسبوعي وهذا الأسبوع ستكون نظرتنا على مستوى قصير باستخدام الرسم البياني اليومي Daily Chart وفيه يتضح أن ناسداك دخل في منطقة تماسك تقع بين 2340 و2390 نقطة أو لنقل مجاملة له عند 2400 نقطة يزيد عنها أو ينقص قليلاً لذا رأينا حجم التذبذب في الأسبوعين الماضيين واضحاً ومن الواضح أن متوسط 150 يوما عند مستوى 2358 نقطة ساهم في دعم ناسداك أكثر من مرة.
إذا هبط ناسداك تحت مستوى 2340 نقطة بحجم تداول عال فإنه يعني عدم قناعة المتداولين بقدرة السوق على التماسك والبقاء عند مستوياتها الحالية وستهبط السوق أكثر، ماذا لو هبط ناسداك .. أين سيصل؟ سنستخدم نسب تراجعات فيبوناتشي حيث إنه بعد الارتفاع الذي بدأه ناسداك منذ منتصف تموز (يوليو) من عام 2006 وحتى نهاية شباط (فبراير) الماضي ومن ثم بدء الهبوط و جنيّ الأرباح يتضح أن ناسداك هبط بنسبة 38 في المائة منهياً بذلك المرحلة الأولى من نسب فيبوناتشي وبقي حتى الآن أن يتراجع بنسبة 50 حسب تصحيحات فيبوناتشي وهي عند مستوى 2272 نقطة وهي قريبة من متوسط مائتي يوم عند مستوى 2296.27 نقطة. جدير بالذكر أن وضع متوسطات الحركة العشرة والعشرين وحتى الخمسين يُوحي بوجود احتمالات قوية للهبوط أكثر من ذي قبل حتى يقتنع المتداولون باستقرار السوق.

الأكثر قراءة