"جلوبل": نمو سريع للسوق العقارية السعودية خلال العامين المقبلين

"جلوبل": نمو سريع للسوق العقارية السعودية خلال العامين المقبلين

توقع تقرير أصدره بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" أن تشهد السوق العقارية السعودية نموا سريعا خلال العامين المقبلين مع بوادر الطفرة الإنشائية التي تشهدها البلاد ونمو وفرة السيولة المستثمرة في هذه السوق الكبيرة.
وقال تقرير "جلوبل" وهي شركة استثمار تتخذ من الكويت مقرا لها، إن القطاع العقاري السعودي شهد خلال الأعوام الخمسة الماضية نموا في رأس المال الثابت في السوق العقارية تجاوزت نسبته 40 في المائة بين عامي 2000 و2005 مشيرا إلى أن نسبة مساهمة قطاع العقار والتشييد في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت من 41.7 مليار ريال في عام 2000 إلى أكثر من 54.5 مليار ريال.
ويعتقد "جلوبل" أن قيام مشاريع عقارية عملاقة خلال السنوات العشر المقبلة في السوق السعودية سيحدث أكبر طفرة في هذه السوق وينعشها بشكل محفز للمزيد من الاستثمارات للدخول فيها.
ويناقش المؤتمر السعودي الدولي للعقار "سايرك" في الـ 12 من أيار (مايو) المقبل الآليات الكفيلة باستثمار النمو المتزايد في السوق العقارية السعودية وتطوير الأنظمة والتشريعات المنظمة لهذه السوق التي من شأنها أن تدعم الاستثمارات المستقطبة لهذه السوق المشجعة.
ويقام المؤتمر يومي 12 و13 أيار (مايو) تحت رعاية الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بتنظيم من مجلس الغرف التجارية الصناعية وشركة الرؤية الوطنية وبحضور يتوقع أن يزيد على 1500 شخصية وصانع قرار في السوق العقارية السعودية يناقشون أربعة محاور رئيسية تتناول العقار والتنمية الاقتصادية والتحديات التي تواجه السوق العقارية والأنظمة والتشريعات في السوق العقارية السعودية والإبداع وآليات تطويره في السوق العقارية.
ويشير تقرير "جلوبل" إلى أن شركات ومجموعات سعودية وعالمية بدأت تتلمس النمو والمحفزات التي تشهدها سوق العقار السعودية واتخذت خطوات إيجابية في سبيل إقامة مشاريع عقارية عملاقة، وقدر التقرير جملة مشاريع العقارية التي يعمل القطاع الخاص السعودي في تنفيذها بأكثر من 400 مليار ريال تشمل المدن الاقتصادية الأربع التي تم الإعلان عنها حتى الآن (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ ـ إعمار)، (مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل ـ ركيزة)، (مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة ـ صافولا)، (مدينة جازان الاقتصادية في جازان ـ مجموعة بن لادن السعودية ـ إم إم سي الماليزية)، إضافة إلى المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها شركة إعمار الشرق الأوسط بالمشاركة مع الأولى للتطوير العقاري كمشروع تلال جدة بقيمة 42 مليار ريال وكذلك مشروع الرياض فيو الذي أقامته شركة دار الأركان للتطوير العقاري بقيمة ستة مليارات ريال وهو متمشيا الخطة التي أطلقتها شركة دار الأركان الاستراتيجية والتي تهدف على إنشاء 65 ألف وحدة سكنية مع حلول عام 2009.
وفي منطقة مكة المكرمة باشرت شركة مكة للإنشاء والتعمير ومجموعة من المستثمرين السعوديين في تنفيذ أحد أكبر المشاريع السكنية والتجارية لحجاج بيت الله الجرام والمعتمرين وهو مشروع جبل عمر العقاري والذي ينتظر أن يستثمر فيه ما يزيد على 12 مليار ريال، إضافة إلى مشروع الشامية الذي سيكون أحد أكبر المشاريع العقارية في المنطقة المركزية حول المسجد الحرام ومشروع جبل خندمة ومشروع أجياد، وذكر التقرير وفقا لإفادة وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية الدكتور حبيب زين العابدين أنه يتم حاليا العمل على نحو 25 مشروعاً عقارياً في المنطقة المركزية في مكة المكرمة، هذا ويرجح الخبراء الاقتصاديين أن تستقطب المشاريع العقارية الجديدة حول الحرم المكي ستستقطب استثمارات تفوق قيمتها 100 مليار ريال.
ويؤكد الدكتور عبد الله بن إبراهيم الفايز رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر السعودي الدولي للعقار (سايرك) أن الموضوعات التي حددت للنقاش في هذا المؤتمر تستهدف إحداث نقلة في المنهج الاستثماري في السوق العقارية السعودية بما يتواءم مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة، ووضع التحديات التي تواجه المستثمرين في هذا القطاع واللاعبين في السوق موضع التشخيص والعلاج من خلال توصيات يهدف المؤتمر إلى وضعها أمام يدي صانع القرار السعودي للاهتمام بعلاج هذه التحديات وتسهيل جذب واستقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية في هذا القطاع المحفز للمستثمرين.
وأوضح الفايز أن قضية الإسكان في السعودية تعتبر من أكثر القضايا التي تشغل المجتمع عموما مع وجود انخفاض في العرض وزيادة في الطلب على الوحدات السكنية والنمو السكاني المتزايد في هذه البلاد الأمر الذي يتوقع أن تحتاج فيه السعودية إلى ما يزيد على مليون وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة أضف إلى ذلك الشركات العقارية العاملة في هذا المجال تحتاج إلى تنظيمات وتشريعات لتسهيل أعمال التمويل والرهن العقاري وغيرها من التنظيمات التي تكفل ضخ المزيد من الاستثمارات المحفزة للمستثمرين.
وكانت غرفة التجارة والصناعة في جدة قد قدرت حاجة السعودية إلى بناء مليون وحدة سكنية في غضون السنوات الخمس المقبلة لتأمين نحو خمسة ملايين نسمة وذلك بمساعدة الجهات الحكومية على جانب المنظمات الوطنية والخيرية وتقوم وزارة الشؤون الاجتماعية وبعض الجهات الخيرية ببناء نحو 35 ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة. أما خطة التنمية الثامنة فتشير إلى أن القطاع الخاص سيتولى بناء 875 وحدة سكنية لتغطية جزء من الطلب على الإسكان في مختلف مناطق المملكة. ومن بين هذه الوحدات السكنية ستقام 225 وحدة بمساعدة الحكومة ودعمها وتتطلع الخطة التنموية أيضا إلى تأمين 280 مليون متر مربع من الأراضي السكنية.
وذكر التقرير أن مساهمة الحكومة في قطاع الإسكان تعود إلى أواسط السبعينيات وذلك مع تأسيس صندوق التنمية العقاري الذي قام بتمويل قرابة 613 ألف وحدة سكنية مع حلول عام 2006 وفي عام 2004 تلقى الصندوق دعما ماليا بمقدار تسعة مليارات ريال أمر بها خادم الحرمين الشريفين من فائض الميزانية لذلك العام والعام الذي يليه وتبلغ قاعدة رأسمال صندوق التنمية العقاري حاليا 92 مليار يال.
وفي تطور مهم، أعلنت شركة دار الأركان للتطوير العقاري السعودية عن إقامة أول شركة تمويل إسكاني وذلك للاستفادة من أنظمة الرهن القادمة. وسيتم إنشاء الشركة خلال الربع الثاني من عام 2007 برأسمال يبلغ مليار ريال سعودي بالتحالف مع البنك العربي الوطني، مؤسسة التمويل الدولية IFC عضو مجموعة البنك الدولي، إلى جانب بنك HDFC الهندي. كما أشهرت في السعودية إنشاء واحدة من أوائل شركات التمويل العقاري التأجيري وهي شركة ملاك العربية (شركة مساهمة تحت التأسيس) برأسمال مليار ريال ويشترك في رأسمالها مجموعة غسان السليمان وشركاء سعوديون وخليجيون. كما أعلنت شركة أملاك الإماراتية المملكة لشركة إعمار العقارية عن إنشاء واحدة من أكبر شركات التمويل العقاري في السعودية برأسمال مليار ريال بالمشاركة مع مجموعة دلة البركة وشركة الأمين المالية والبنك السعودي للاستثمار وشركة عسير وتحت اسم شركة أملاك العالمية للتمويل العقاري.
ولابد من الإشارة إلى أن هذه الشركة ستتعهد بتطوير تمويل الرهن العقاري في المملكة، وهو قطاع متوقع له أن يشهد ازدهارا سريعا حالما تقر الحكومة السعودية أنظمة جديدة للرهن العقاري.

الأكثر قراءة