"فتيحي".. 20.6% نمو سلبي للأرباح وجاذبيتها المضاربية تطغى على الاستثمارية!

"فتيحي".. 20.6% نمو سلبي للأرباح وجاذبيتها المضاربية تطغى على الاستثمارية!

[email protected]

نبذة عن الشركة
تأسست شركة أحمد حسين فتيحي وشركاه بتاريخ 1992م كشركة سعودية ذات مسؤولية محدودة، ثم تحولت إلى شركة مساهمة في 1998م برأسمال بلغ 220 مليون ريال وتم رفعه أخيرا ليصل إلى 385 مليون عن طريق إصدار أسهم حقوق أولوية. تعمل الشركة في تصنيع وتجارة الجملة والتجزئة في المصوغات والمجوهرات والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة. إضافة إلى تجارة الأواني المنزلية والتحف والمنتجات الجلدية. تمتلك الشركة نسبة 100 في المائة من شركة مارينا بي جنيف وفروعها والتي تعمل في المجال نفسه. كما للشركة محفظة استثمارية متنوعة تُمثل استثمارات لا تتجاوز 10 في المائة من رؤوس أموال شركات تعمل مجالات متعددة، إضافة إلى استثمارات تبلغ 20 في المائة في رأسمال كُل من المركز الطبي الدولي و شركة تجارة السلع الكمالية الثمينة المحدودة (فتيحي جونيور).
الموقع الإلكتروني: http://www.fitaihi.com.sa

أهم التطورات
1ـ تم افتتاح المركز الطبي الدولي في 29/10/2006م، وتستثمر شركة فتيحي 96.3 مليون ريال أي قرابة 20 في المائة من رأسمال المركز الطبي الدولي. وتجدر الإشارة إلى أن المركز قد باشر عمله التشغيلي قبل الإفتتاح الرسمي منذ 31/5/2006م.
2ـ تم افتتاح معرض فتيحي العليا في شباط (فبراير) من العام الحالي.

مؤشرات الربحية
من طبيعة نشاط الشركة والمنتجات التي تُقدمها يتسنى لنا تصنيف منتجاتها ضمن سلع الرفاهية Luxury goods، والتي بطبيعتها شديدة التأثر بمتغيرات الاقتصاد الكلي وعلى رأسها زيادة متوسط دخل الفرد. ولمعرفة أداء الشركة في ظل الطفرة الاقتصادية التي تعيشها المملكة وزيادة دخل الفرد نلاحظ كما هو مبين في الرسم البياني (1) أن نمو مبيعات الشركة تتبع الاتجاه العام نفسه لمتوسط نمو الدخل للفرد خصوصاً في الفترة من 2000م إلى 2003م. رغم أن المبيعات كانت تنمو في الاتجاه نفسه إلا إنها كانت متدنية نوعاً ما في نموها خلال السنوات السابقة، وكان من المتوقع نمو المبيعات بنسب أعلى من نسبة نمو دخل الفرد مستغلة بذلك الحالة الاقتصادية التي تعيشها المملكة وذلك بسبب طبيعتها كما ذكرنا، لكن في المقابل انخفضت مبيعات الشركة في 2005م و2006م بنسبة 9.7 و7.8 في المائة على التوالي. تجدر الإشارة إلى أن انخفاض مبيعات شركة "مارينا بي" بنسبة 47.6 في المائة في 2005م كان له تأثير ملحوظ في مبيعات الشركة لذلك العام. علاوة على ذلك، زيادة المنافسة النابعة من شركات محلية وعالمية يعتقد أن لها دورا كبيراً في انخفاض مبيعات الشركة. ومن المتوقع في السنوات المقبلة أن تعاود الشركة المحافظة على مستوى مبيعاتها بعد توسعها الجغرافي المُخطط له والمتمثل في افتتاح فروع جديدة في كل من الرياض وجدة ودبي.
في قراءة أفقية لهامش ربح الشركة نلاحظ أن الشركة تتمتع بهامش ربحي مرتفع جداً بلغ في 2006م 44 في المائة، كما يلاحظ أيضا سيطرة الشركة على تكاليف مبيعاتها خلال السنوات السابقة فعند رفع المبيعات ترتفع التكاليف بنسب أقل من نسبة ارتفاع المبيعات والعكس صحيح كما هو الحال في 2005م و2006، حيث انخفضت مبيعات الشركة وانخفضت أيضا تكاليفها بنسب أعلى مما ساعدها على رفع هامش ربحها. وبالرغم من تحقيق الشركة لهامش ربح مرتفع في نتائجها للعام الماضي إلا أن صافي ربح النشاط التجاري للشركة انخفض بشكل كبير وحقق نسبة نمو سلبية بلغت 55 في المائة، فقد انخفض من 13.5 مليون ريال ليصل إلى ستة ملايين. وفي تتبع لسبب تدني ربح النشاط للشركة نلاحظ أن المصاريف العمومية والإدارية التي شهدت نموا متواصلاً منذ 2002م، كما هو مبين في الرسم البياني (2). وفي السياق نفسه من بين المصاريف العمومية والإدارية نلاحظ أن بند "رواتب وأجور ومزايا أخرى" يحتل النصيب الأكبر فقد بلغ 20 مليوناً في 2005م و30 مليوناً في 2004م.
وحققت الشركة عائداً على المبيعات للعام السابق بلغ 10 في المائة مقارنة بـ 12 في المائة في 2005م. وللتمكن من مقارنة ربحية الشركة بشكل عادل معتمدين على المقياس نفسه، قمنا بمقارنة الشركة بشركات عالمية تعمل في النشاط نفسه كما هو مبين في الرسم البياني (3)، نلاحظ أن ربحية الشركة من حيث مقياس العائد على المبيعات مقارب جداً لمتوسط القطا ع الفرعي السعودي الذي حددناه، إضافة إلى تفوق ربحية الشركة بهذا المعيار مقارنة مع شركة تيفني Tiffany العالمية.

التدفقات النقدية
حققت الشركة للعام الماضي تدفقاً نقدياً سلبياً بلغ 20.6 مليون ريال، ويعزى ذلك إلى التغيرات في الأصول والخصوم التشغيلية وعلى رأسها الزيادة في المخزون السلعي فقد ارتفع بمبلغ 33 مليون ريال. وتجدر الإشارة إلى أن تحقيق الشركة تدفقات نقدية سالبة في 2006م هي المرة الأولى خلال السنوات الخمس السابقة، فتتمتع الشركة بتدفقات نقدية من العمليات التشغيلية تعتبر مرتفعة ومستقرة نوعا ماً، ويعزى ذلك إلى سياسة الشركة في تحصيل قيمة مبيعاتها. كما حققت أيضا الشركة تدفقاً نقدياً سالباً من الأنشطة الاستثمارية حيث قامت الشركة بشراء استثمارات وأصول مالية بلغت قيمتها 261 مليون، ولم يتسن لنا تقييم هذه الاستثمارات بسبب عدم وجود المعلومات الكافية عن نتائج الشركة الأولية عام 2006م.

مؤشرات الكفاءة
لعل أول ما يسترعي الانتباه حين التدقيق في قائمة المركز المالي للشركة هو قيمة المخزون الذي تحتفظ به والذي بلغ 285 مليون ريال أي 37 في المائة من إجمالي أصول الشركة. وقد احتفظت الشركة بمستوى مخزون مرتفع خلال السنوات الخمس السابقة مما نتج عنه انخفاض في مؤشر معدل دوران المخزون للشركة فقد بلغ 0.26 مرة في 2006م، وتدني نسبة دوران المخزون تعتبر جداً مكلفة على الشركة لعدة أسباب أولها زيادة نسبة المخزون بطيء الحركة. ثانياً ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة، فالبدائل الاستثمارية خالية المخاطر متاحة ومن شأنها أن تعود على الشركة بربحية مقبولة نوعاً بدلاً من تجميد نسبة كبيرة من أصولها على شكل مخزون.
أما بالنسبة لبقية مؤشرات الكفاءة المتمثلة في دوران الأصول (رسم بياني 4) نلاحظ تدني كفاءة الشركة من حيث إدارة أصولها على مدار السنوات السابقة لتوليد المبيعات، إذا ما قورنت بمتوسط القطاع الفرعي الذي يمثل شركات الجملة والتجزئة. فقد بلغ إجمالي دوران الأصول في 2006م 0.16 مرة، أي أن الشركة تستخدم من كل ريال متاح لها من أصول الشركة 0.16 هللة فقط لتوليد المبيعات. بمعنى آخر أن حجم الأصول المتاحة للشركة لا يتناسب مع حجم مبيعاتها. ولعل السبب خلف تدني معدل دوران الأصول هو استراتيجية الشركة المتمثلة في شراء الأراضي ومن ثم إقامة المشاريع عليها بدلاً من إقامة معارضها في مواقع مستأجرة.
علاوة على ذلك لوحظ ارتفاع بند "خسائر غير محققة" ليبلغ 14 مليوناً، كما في نهاية 2006م، وبما أن هذه الخسائر قد ظهرت في حقوق المساهمين فيعتقد أنها نتيجة لاستثمارات الشركة المصنفة تحت "متاح للبيع" حيث تُقيد الشركة التغيرات في قيمة هذه الاستثمارات ضمن حقوق المساهمين كما هو متعارف عليه.

مؤشرات السيولة
على الرغم من انخفاض موجودات الشركة المتداولة بنسبة 27 في المائة وارتفاع الخصوم المتداولة بنسبة 17 في المائة مقارنة مع 2005م، نلاحظ أن الشركة تتمتع بمستوى سيولة عال مقارنة بمتوسط القطاع الفرعي. استثمار الشركة في أصولها المتداولة المتمثل في زيادة المخزون والاستثمارات قصيرة الأجل والتي وصلت مجتمعة إلى نسبة 52 في المائة من إجمالي الأصول جعلها تتمتع بنسب سيولة مرتفعة تخولها إيفاء جميع التزاماتها قصيرة الأجل. في قراءة أفقية يتضح لنا تضخم مؤشرات السيولة - كما هو مبين في الجدول البياني أدناه – في عام 2005م وانحرافه عن المتوسط الذي اعتادت الشركة على المحافظة عليه ويعود ذلك إلى ارتفاع النقدية لدى الشركة جراء حصولها على متحصلات رفع رأس المال. وبشكل عام تعتبر مؤشرات السيولة للشركة جيدة فهي قادرة على مواجهة أي التزامات دون الحاجة إلى تسييل أصولها طويلة الأجل.
وما يسترعي التنويه عنه لدى التدقيق في الموجودات والمطلوبات المتداولة للشركة هو رأس المال العامل المرتفع الذي تحتفظ به الشركة والبالغ 298.5 مليون ريال، ومع إيجابية المحافظة على رأسمال عامل مرتفع نسبياً للمحافظة على سير أعمال الشركة، إلا أن المبالغة فيه تعتبر مكلفة من المنظور المالي. رأس المال العامل يعتبر سلاحاً ذاً حدين فالإفراط به يعتبر مكلفاً لأنه يعني أن الشركة تقوم بتمويل موجوداتها المتداولة عن طريق إما قروض طويلة الأجل أو عن طريق مساهميها.

القيمة السوقية
بلغت قيمة السهم كما في 7/3/2007م 33 ريالا وعليه فقد ارتفع مكرر ربحية السهم ليصل إلى 114.76مرة وبهذا تحتل الشركة مركز القيادة في القطاع الخدماتي قياساً بمكرر الربحية، ويعود ذلك إلى ارتفاع السعر السوقي إضافة إلى تدني العائد للسهم والبالغ 0.29 هللة فقط. وفي سياق الحديث عن القيمة السوقية للشركة تجدر الإشارة إلى تصريح رئيس مجلس الإدارة في 25/2/2007م حين أشار إلى القيمة العادلة لسهم شركته بـ 18 ريالاً، ومن المتوقع أنه استند في تصريحه على سعر طرح أسهم حقوق الأولوية 90 ريالا (90/5) حين تم رفع رأس المال في 2005م. أما دلالات ما صُرح به فهي تعني أن قيمة السهم العادلة لم تتغير منذ سنة ونصف، ونحن نعلم أن سعر أي أصل مالي مبني بشكل مباشر على نسبة النمو المتوقعة مستقبلاً. أي إن ثبات السعر خلال هذه الفترة ما هو إلا إشارة إلى نمو مستقبلي متوقف للشركة!.
وإذا سلمنا أن سعر 18 ريالاً هي القيمة العادلة نلاحظ أن مكرر ربحية الشركة لا يزال مرتفعاً تقريباً 62 مرة، وإذا أخذنا في عين الاعتبار نسبة نمو الأرباح السلبية خلال السنوات السابقة والتي نمت في 2004م بسبب بيع فرع شركة تابعة وهذا بطبيعته غير نابع من النشاط الرئيسي للشركة يعتبر السعر الحالي والمقترح من قِبل مدير مجلس الإدارة أيضا لا يتوافق مع ربحية الشركة الحالية وأدائها في السنوات السابقة. أما بالنسبة لربحية الشركة المستقبلية لا يُعتقد أن تفوق توقعاتنا توقعات رئيس مجلس الإدارة بحكم اطلاعه على أمور الشركة. وإذا أخذنا أكثر السيناريوهات تفاؤلاً ـ بناء على دراسة كمية ـ يعتقد آن تنمو أرباح الشركة عام 2007م في أفضل أحوالها بنسبة تبلغ 9 في المائة وترتفع ربحية السهم إلى 0.31 هللة وعليه سينخفض مكرر الربحية إلى 105مرات وحتى مع انخفاض مكرر الربحية المستقبلي لا يزال دون أدنى شك يعتبر مبالغاً فيه بكل المقاييس مقارنة بمتوسط القطاع. ولعل صغر حجم رأسمال الشركة والأسهم المتاحة للتداول تزيد من جاذبيته للمضاربين وهذا ما أثر في مكرر ربحية السهم ليصل بها إلى مستويات مرتفعة. أما بالنسبة لمضاعف القيمة الدفترية (السعر/ القيمة الدفترية) فقد بلغ 2.02 مرة وهو أقل من القطاع الخدماتي البالغ 3.56 مرة. ويعزو ذلك إلى ضخامة حقوق المساهمين في الشركة فهي تشكل نسبة 90 في المائة من إجمالي أصول الشركة. علاوة على ذلك علاوة الإصدار التي حصلت عليها الشركة والبالغة 126 مليون ريال أسهمت في رفع حقوق المساهمين وهذا بدوره ساعد على تعزيز القيمة الدفترية للسهم.

تنويه
- أُعِدّ هذا التحليل بناء على العديد من الفرضيات، وأجريت بعض التعديلات على القوائم المالية.
2- تم تقسيم قطاع الخدمات إلى عدة قطاعات فرعية تضم الشركات المتقاربة نوعاً ما من حيث النشاط. الشركات المكونة للقطاع الفرعي "مبيعات الجملة والتجزئة" هي ثمار، وفتيحي، وجرير للتسويق.
3- تم حساب متوسط القطاع الفرعي والرئيسي عن طريق أخذ الوزن النسبي لأصول كل شركة.
4- تناول هذا التحليل أهم المؤشرات المالية للشركة ولا يحتوي هذا التحليل لا ضمناً ولا مضمونا على توصيات بالشراء أو البيع، ولا نتحمل أدنى مسؤولية لأي قرار استثماري يبنى على التحليل.

الأكثر قراءة