صندوق التقاعد الماليزي يستحوذ على "آر. اتش. بي" بـ 3.6 مليار دولار
خرج صندوق التقاعد المملوك للدولة في ماليزيا منتصرا ولكن بشكل مثير للجدل أمس، من معركة على عملية استحواذ بقيمة 3.6 مليار دولار للسيطرة على مجموعة آر.اتش.بي رابع أكبر بنك في البلاد.
وبدا أن صندوق ادخار الموظفين (إي.بي.إف) قد فاز في المنافسة بعدما رفضت الشركة العاملة الرئيسية في المجموعة آر.اتش.بي كابيتال عرضا منافسا من بنك إي.أو.إن كابيتال الماليزي.
واستحواذ الصندوق على المجموعة التي تضم الشركة الأم رشيد حسين وآر.اتش.بي كابيتال يعد استثنائيا لأنه يحظر على الصندوق شراء شركة بهذه الضخامة مباشرة وسيحتاج لموافقة البنك المركزي.
بل إن نجاحه الظاهر في اقتناص مجموعة آر.اتش.بي يثير الدهشة بصورة أكبر نظرا لأن عرضه لم يكن الأعلى. وعرض إي.أو.إن كابيتال مبلغا أكبر بقليل مقابل الشركتين.
وقال حزب العمل الديمقراطي المعارض في بيان "لا شأن لصندوق ادخار الموظفين بتملك وتشغيل البنوك التجارية". وأضاف "باستحواذه على رشيد حسين يعرض الصندوق مدخرات العمال الماليزيين لخطر كبير".
ودافع صندوق التقاعد عن تصرفاته قائلا إنها مدفوعة بتحقيق قيمة على المدى البعيد وإنه مستعد لبيع ما يصل إلى 35 في المائة من المجموعة لاحقا إلى مستثمر استراتيجي قد يكون بيت التمويل الكويتي.
ويرى محللون مصرفيون ومديرو صناديق أن صندوق التقاعد مهتم بالتحالف مع البنك الخليجي الذي يقول إن لديه مجموعة مستثمرين إسلاميين يريدون تحويل مجموعة آر.اتش.بي إلى أكبر بنك إسلامي في العالم.
وقالت مؤسسة أو.إس.كيه للأبحاث في مذكرة "نحسب أن صندوق التقاعد قد يدعو بيت التمويل الكويتي للدخول كشريك استراتيجي في بنك آر.اتش.بي الإسلامي أو قد يتخلص من الأنشطة المصرفية الإسلامية لمجموعة آر.اتش.بي لصالح بيت التمويل الكويتي تمشيا مع عزم الحكومة النهوض بماليزيا كمركز للتمويل الإسلامي في المنطقة".
وأَضافت "وأيضا لا يمكننا استبعاد أن يبحث الصندوق عن شريك استراتيجي لأنشطته المصرفية التقليدية كذلك."
وقال أصلان زاينول الرئيس التنفيذي لصندوق ادخار الموظفين في مؤتمر صحافي أمس الجمعة إن الصندوق لم يجر محادثات بعد مع بيت التمويل الكويتي لكنه يرحب بذلك.