سوق سوداء لبيع القروض في حائل .. و«العقاري» يتوعد
أرجع المهندس فواز هليل المسمار مدير فرع صندوق التنمية العقاري في حائل تكدس القروض العقارية، وعدم استفادة نسبة عظمى من الممنوحين إلى ارتفاع أسعار الأراضي في المنطقة وقلة المعروض في السوق، إضافة إلى قلة توزيع الأراضي السكنية (المنح) على المواطنين.
وأضاف أن قلة توافر العمالة في التشييد والبناء في المنطقة لها دور فاعل في عزوف نسبة كبيرة من المقترضين عن تسلم قروضهم.
وأكد مدير فرع صندوق التنمية العقاري أن عدد الموافقات لمنح القروض العقارية لأهالي منطقة حائل العام المالي الماضي 1434- 1435 بلغ 2408 طلبات تم توقيع 1370 عقدا للمستفيدين، بينما المتبقي من الطلبات لم يوقع حتى الآن، وحيال بيع القروض العقارية في سوق سوداء والتنازل عنها لشخص آخر بعد أن تكدست مقابل مبلغ مالي يصل إلى 140 ألف ريال للقرض، قال مدير فرع الصندوق العقاري إن إدارة الصندوق تقوم بجهود كبيرة للحد من ظاهرة بيع القروض والقضاء عليها، ولا سيما أنها مخالفة للأنظمة والقوانين.
وأكد منصور الغسلان رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في حائل أن تكدس القروض العقارية في صندوق التنمية العقاري وعدم تسلم الكثير من المقترضين قروضهم لعدم توافر أرض لهم لارتفاع أسعار الأراضي خلق سوقا سوداء لبيع القروض، حسبما يتم تداوله بين المواطنين وجعلها ظاهرة لا بد من بحث حل عاجل للحد منها وجعل المقترض يستفيد من قرضه. وقال الغسلان إن هناك فجوة كبيرة بين وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقاري، وهي التي أسهمت في خلق هذه الظاهرة، مضيفا أنه لا بد من التعاون والتنسيق بين صندوق التنمية العقاري ووزارة الإسكان لمنح المواطنين الذين تم استحقاقهم القرض العقاري ولا يملكون أرضا، الأولوية في تسليمهم أراضا من وزارة الإسكان كون قروضهم جاهزة والأرض هي العائق الوحيد لهم، وفي حال توفيرها لهم فسيتم القضاء على هذه الظاهرة، مؤكدا أنه يجب على صندوق التنمية العقاري تحديد موعد استحقاق القرض لكل مواطن متقدم للصندوق مبكرا حتى يتسنى له إيجاد حل لتوفير قيمة الأرض حتى يوفرها قبل نزول قرضه، وطالب الغسلان بضرورة إشراك القطاع الخاص في تطوير الأراضي وتخطيطها وبيعها على المواطنين بأسعار معقولة، وقال إن القطاع الخاص هو المحرك الرئيس للإسكان وسيساعد بشكل كبير على حل مشكلة تكدس القروض العقارية والمتاجرة بها.
من جهته، قال الدكتور عبد الله بن أحمد المغلوث عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، إن هناك شحا في الأراضي وارتفاع أسعارها جعل المواطنين يتراجعون في الشراء وتكدست القروض العقارية لدى الصندوق العقاري، وهذا ما يؤثر في سوق البناء وتراجع بناء الوحدات السكنية، مضيفا ينبغي على وزارة الإسكان الإسراع في تطوير مخططات جديدة قريبة من مركز المدينة تتوافر فيها خدمات ليتمكن صاحب القرض من البناء. مشيرا إلى أنه لا بد من وجود بنوك أخرى مثل إنشاء بنك الإسكان مدعوما من قبل القطاع الخاص لتقديم قروض عقارية للمستعجلين في البناء وعدم الانتظار، مبينا الدكتور المغلوث أن السوق العقارية فيها تضخم لا يمكن للشريحة الوسطى أو الأدنى أن تمتلك قطعة تفوق دخلها الشهري أو السنوي، وأضاف لا بد من وجود شراكة حقيقية بين وزارة الإسكان وشركات التطوير العقاري لبناء وحدات سكنية على الأراضي المطورة وتخفيف العبء على وزارة الإسكان والتركيز على إنشاء منازل ووحدات سكنية اقتصادية التي تعتبر أقل تكلفة وتلبي أغلبية حاجة المجتمع، خاصة ذوي الدخل المحدود.
وقال إن هناك شركات متخصصة في بناء الوحدات السكنية قامت بخفض الأسعار بعد أن شهدت السوق عزوفا من المشترين بسبب الأسعار الفلكية.