لا تأثير للمشاريع الحكومية على ضاحية الملك فهد .. التنفيذ سيتأخر

لا تأثير للمشاريع الحكومية على ضاحية الملك فهد .. التنفيذ سيتأخر

قلل عقاريون من تأثير إعلان أمانة المنطقة الشرقية عن طرح وترسية عدد من المشاريع في ضاحية الملك فهد في الدمام على الحركة العمرانية في الضاحية أو أسعارها، مرجعين ذلك إلى أن الأهالي تعودوا التأخير في تنفيذ المشاريع الحكومية أو عدم تنفيذها، وأنهم لا يتأثرون بالإعلان، بل بما تراه أعينهم.
وتعد ضاحية الملك فهد من أكبر المخططات السكنية في حاضرة الدمام ويبلغ عدد القطع بها أكثر من 26 ألف قطعة سكنية وتجارية، وأكثرها تعرضا للمضاربات.
وكانت أمانة المنطقة الشرقية ممثلة في بلدية غرب الدمام قد قامت بفتح تراخيص البناء، بعد أن اتجهت إلى تطوير الخدمات الأساسية في ردم وتسوية الشوارع وسفلتتها وتنفيذ أعمدة الإنارة وبتخصيص جميع القطع للاستخدام السكني، إضافة إلى طرح وترسية عدد خمسة مواقع استثمارية المتضمنة "محطة وقود وأربعة أسواق تجارية في الحي الأول والحي الثاني والحي الثالث والحي السادس".
وقال لـ "الاقتصادية" فهد البنعلي عضو اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف إن ما تعلن عنه أمانة المنطقة الشرقية من مشروعات تجارية عادة لا تنفذ في وقتها أو لا تنفذ, مضيفا "أن ما يعلن من البلديات مجرد إعلان دون تنفيذ وأن المشكلات التي تواجهها المنطقة الشرقية تفتقر إلى المشاريع الحكومية، وهنالك مشكلة تعانيها المنطقة", مؤكدا أن إعلان مثل تلك المشاريع التجارية أو تحرك الأمانات لطرح مواقع استثمارية وتجارية داخل المخططات السكانية لا تؤثر إلا بعد التنفيذ للمشروعات وخلال منتصف إنشائها.
وبين أن العقاريين ينتظرون صدق هذه المشاريع للبدء في تحريك أسعار العقار للمواقع التجارية, لافتا إلى أن المضاربات لا يمكن لأحد منعها أو إيقافها, إلا أن العمل الفعلي للمستثمرين لن يقبلوا على عمليات الشراء إلا بعد التنفيذ الفعلي للمواقع التي أعلنتها الأمانة.
وقال "إن معظم مخططات الضاحية منح ولا يقبل عليها المطورون العقاريون في مواقعها التجارية إلا بعد تنفيذ الأمانة المشاريع, منوها إلى أن المنطقة الشرقية ما زالت تفتقر إلى المشاريع التجارية، وهنالك حاجة للاهتمام بطرح المشروعات التجارية والاستفادة من طبيعة المنطقة".
من جانبه، أوضح بدر اليوسف عضو اللجنة العقارية في "غرفة الشرقية" أن ضاحية الملك فهد تضم 14 حيا، وأن ستة أحياء منها تشهد نموا سكانيا، ولا تزال تفتقر إلى المشاريع التجارية, مؤكدا أن ما أعلنه من مشاريع لن يؤثر في الضاحية بالرغم من إيجابية الإعلان.
وأضاف أن الإعلان عن تنفيذ مشاريع تجارية في الضاحية لن يؤثر في المواقع السكنية، وسيكون تأثيرها على المواقع التجارية وبشكل محدود للغاية، نظرا لعدم معرفة ما سيتم طرحه وحجمه أيضا، مشيرا إلى أن الضاحية باتت خلال الفترة الحالية أسعارها ثابتة بعد أن أنهكتها المضاربات قبل أشهر.
وأشار اليوسف إلى أن ضاحية الملك فهد هي المتنفس الوحيد لأهالي الدمام، خاصة في غرب الدمام، نظرا للامتداد السكاني, منوها إلى أن المضاربات تنشأ في السوق، حسب احتياج التمدد العمراني، مبينا أن وضع الضاحية سينتقل من وضع مضاربات إلى احتياج سكاني وهو أول مخطط غرب الدمام يشهد نموا في العمران السكاني, مؤكدا أن الزيادة في الأشهر الماضية، كانت متذبذبة وغير منضبطة بسبب المضاربات القوية التي غلبت عليها, وثبات أسعارها وصول التمدد العمراني، ما قلل من حجم المضاربات وتكون الأسعار أقرب إلى الحقيقة.
من جانب آخر، أبان المهندس فارس العريج رئيس بلدية غرب الدمام بأن البلدية رصدت عددا من المخالفات حيال قيام بعض المواطنين باستغلال الأراضي السكنية وإقامة مرافق تجارية عليها، وذلك من خلال الجولات الميدانية لمراقبي البلدية، وقد قامت البلدية بإشعار المخالفين ووضع الملصقات المتضمنة الإشعار النهائي بمراجعة البلدية فوراً، وقد لوحظ من بعض أصحاب المباني السكنية بعد اكتمال المبنى، حسب رخصة الإنشاء المعتمدة وإيصال التيار الكهربائي للمبنى بتحويل الكراج المخصص لمواقف السيارات إلى مكاتب عقارية، وقد تم حصر المخالفين غير المتجاوبين والرفع ببيان لمقام الإمارة لإلزام المخالفين للتقيد بأنظمة واشتراطات البناء المعتمدة واستخدام المباني لما رخصت له.
وأشار رئيس بلدية غرب الدمام في سياق تصريحه إلى أنه من مهام البلدية التأكد من مطابقة المباني القائمة لرخصة البناء المعتمدة، وفيما يتعلق بتصرفات وسلوكيات الأفراد، فيتم معالجتها من قبل الجهات المختصة والمتعلقة بسكن العزاب وسط أحياء سكنية.
وأوضح العريج أن الأمانة ممثلة في بلدية غرب الدمام قامت بإزالة عدد كبير من المخالفات في هذا المخطط ضمن برنامج دوري لمنع المخالفات والأنشطة، التي تعتبر إحدى الملوثات البصرية وقد تم رفع 42 (مكتب برتبل) مخالف خلال عام 1434هـ بالإضافة إلى إزالة اللوحات الإعلانية العشوائية في جنبات الطرق والجزر الوسطية، كما تم رصد المخالفين لبيع الوجبات الغذائية في مركبات وتم ضبطهم ومصادر الأغذية وتطبيق الغرامات والجزاءات البلدية للباعة الجائلين، وتأكيداً على حرص البلدية فقد تم تخصيص وحدة مراقبة شاملة للفترة المسائية لمتابعة الخدمات والرفع من مستواها والحد من المخالفات البلدية.

الأكثر قراءة