السماح لصناديق الاستثمار العقارية بمزاولة نشاط بيع الوحدات العقارية على الخريطة
أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن البدء في السماح لصناديق الاستثمار العقارية بمزاولة نشاط بيع الوحدات العقارية على الخريطة، وذلك بعد توصلها مع هيئة السوق المالية إلى صيغة للإطار العام المنظم للصناديق التي ترغب في ممارسة هذا النشاط، حيث يأتي ذلك امتداداً لقرار مجلس الوزراء الصادر في هذا الشأن، ولائحة صناديق الاستثمار العقاري الصادرة بقرار مجلس هيئة السوق المالية.
واشتملت بنود القرار الاتفاق على أن يكتفي بالمحاسب القانوني والاستشاري الهندسي المعتمدين للصندوق، وذلك وفقا لأحكام لائحة صناديق الاستثمار العقاري على أن يقدم الشخص المرخص له "مدير الصندوق" إلى لجنة بيع الوحدات العقارية على الخريطة اتفاقيات ملحقة مع المحاسب القانوني والاستشاري الهندسي المشرفين على المشروع تتضمن التزامهما بمتطلبات قرار مجلس الوزراء واللائحة التنظيمية لبيع الوحدات العقارية على الخريطة.
#2#
#3#
#4#
وأوضحت الأمانة العامة للجنة بيع الوحدات العقارية على الخريطة في وزارة التجارة أن الإطار التنظيمي الجديد للصناديق الاستثمارية العقارية المرخصة من قبل هيئة السوق المالية أتاح لها ممارسة نشاط البيع على الخريطة عبر الشخص المرخص له وفقاً للالتزامات والضوابط الواردة في قرار مجلس الوزراء، معتبرة أن القرار سيسهم في ضخ المزيد من الوحدات العقارية في السوق السعودية.
ويعد نشاط بيع الوحدات العقارية أو البيع المبكر قبل أو أثناء مرحلة الإنشاء أحد سبل تملك العقار، التي تتيح للمشتري الحصول على العقار بتكلفة أقل، وكما تتيح للمطور العقاري الحصول على تمويل مباشر من خلال دفعات المشترين.
وكما تجدر الإشارة إلى أن ضوابط بيع الوحدات العقارية على الخريطة تهدف إلى حماية حقوق الأطراف، خاصة المشترين، وذلك من خلال التهميش على سجل صك الأرض محل المشروع لصالح وزارة التجارة والصناعة لدى كتابة العدل، وكذلك من خلال قيام المطور بفتح حساب يسمى بـ "حساب الضمان" خاص فقط بالمشروع لتسهل عملية متابعة إيداعات المشترين والمصروفات من حساب الضمان على المشروع الحاصل على الترخيص من خلال التقارير الدورية التي تقدم من قبل أمين الحساب "البنك" والاستشاري الهندسي والمحاسب القانوني. ولا يتم الصرف من الحساب إلا بموجب وثيقة صرف تعتمد من قبل الاستشاري الهندسي والمحاسب القانوني للمشروع.
كما أن وزارة التجارة والصناعة ممثلة في لجنة بيع الوحدات العقارية على الخريطة وأمانتها العامة، وبتوجيه الوزير الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، تقوم حالياً بإعادة دراسة وتطوير جميع الإجراءات والأنظمة المرتبطة بمشاريع البيع على الخريطة وفقاً لصلاحياتها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، حرصاً منها على أن تكون هذه الإجراءات والأنظمة داعمة ومحفزة لمشاريع التطوير العقاري بأنواعه السكنية والتجارية والصناعية والسياحية وغيرها.
وحول القرار قال سلمان بن عبد الله بن سعيدان رئيس مجموعة سلمان بن سعيدان للعقارات إن موافقة وزارة التجارة على السماح لصناديق الاستثمار العقارية بمزاولة نشاط بيع الوحدات العقارية على الخريطة؛ خطوة مهمة جداً في حفز تأسيس مزيد من الصناديق العقارية الموجهة إلى القطاع الإسكاني من الأراضي والمساكن، وكذلك دعم المستفيدين من المواطنين الراغبين في الاكتتاب في الصناديق العقارية والشراء في ذات الوقت من المشروع موضع الصندوق.
وأضاف أن القرار يعطي حافزا أكبر للمطورين وشركات الوساطة المالية لتأسيس وطرح الصناديق العقارية، خاصة تلك الموجهة لتشييد المساكن، لأنه بهذه الخطوة -وهو أمر مهم- يعزز من فرص البيع المبكر للوحدات وبالتالي خفض الفوائد المترتبة على التمويل اللازم للمشروع، متوقعاً أن تتراوح نسبة خفض هذه التكلفة من 15 إلى 20 في المائة، وهو استحقاق يستفيد منه بالدرجة الأولى المستهلك النهائي الذي اكتتب "استثمر" في الصندوق العقاري، بمعني أن البيع المبكر يقلل من الاعتماد على التمويل العقاري الذي يحتاج إليه المطور العقاري.
وقال بن سعيدان أن خطوة وزارة التجارة التي تمت بالتنسيق مع هيئة سوق المال، وكلاهما يقدمان تنظيمات عملية للسوق العقارية، كنا ننتظرها من جهات أخرى.. سوف تسهم إلى حد كبير في تقليل وقت التصفية للصندوق العقاري، وبالتالي تعظيم أرباح الصندوق وخفض مدة التصفية، ما يعزز من طرح صناديق أخرى، وهو مطلب تنموي وعملي للمطور ومدير الصندوق "الشركة المالية".
وشكر بن سعيدان لجنة البيع على الخريطة على هذه الخطوة، التي تعكس حرصها وحرص وزير التجارة على المبادرة في تقنين حلول عملية للمشكلات القائمة في كثير من مفاصل السوق العقارية، مطالب كذلك النظر في موضوع الضمان المحدد بـ 5 في المائة وتحويله إلى صيانة يتعهد بها المطور العقاري لفترة زمنية محددة تحدد مسبقاً مع المشتري.
من جهته قال خالد المبيض المدير العام والشريك التنفيذي لشركة بصمة العقارية إن القرار يعتبر مهما وحلا مناسبا لكثير من مشاريع الصناديق العقارية للحصول على تمويل ذاتي منخفض الكلفة لمشاريعهم التي من شأنها تخفيض تكاليف مشاريعها العقارية، ما سيخفض من أسعار الوحدات المطورة التي سيستفيد منها المواطن المعنى بشرائها، حيث كانت المشاريع العقارية التابعة للصناديق العقارية محرومة من حق الاستفادة من نظام البيع على الخريطة في السابق، ما لم يجعل لها خيارا آخر إلى تحميل مشاريعه التطويرية مصاريف التمويل التقليدي أو الاعتماد على رأس المال الذي من شأنه رفع تكاليف تلك المشاريع التي سيتحملها في النهاية المواطن.
وأضاف "كما أن فتح المجال أمام مشاريع التابعة للصناديق العقارية للاستفادة من نظام البيع على الخريطة سيحفز على إطلاق عدد كبير من المشاريع العقارية التي توفر وحدات عقارية من شأنها خلق توازن بين العرض والطلب، ما سيؤدي إلى استقرار في أسعار العقارات وكبح جماح ارتفاعها الذي كان نقص المعروض هو المحرك الأساسي لها".
بدوره قال ناصر بن قشعان القحطاني المدير التنفيذي لشركة نطاق العقارية إحدى شركات نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري، إن من فوائد هذا القرار حفظ حقوق المساهمين في محفظة تدار بشكل نظامي تحت إشراف هيئة سوق المال والاستعانة بمختصين عقاريين في البحث عن الفرص المناسبة والأفضل للصندوق ومن ثم بناء المسكن المناسب الذي يليق بالمواطن اجتماعياً وضمان جودة المواد المستخدمة بالعقار، وكذلك الأراضي ينطبق عليها القرار بضمان حقوق المساهم أو المشترك حتى انتهاء البنية التحتية للمشروع ومن ثم استلامها جاهزة. وأشار إلى أن هيئة سوق المال ستكون طرفا محايدا وضابط ثقة بين المستثمر والمشترك وحفظ حقوق الأطراف في مدة زمنية محددة.
وبين أن القرار سيكون دعما للمصارف المحلية من خلال دخولها كشركاء في الصناديق مع المطورين وتفعيل رؤوس الأموال بالمصارف واتجاها للاستثمار العقاري كمحافظ عقارية استثمارية، مبينا أن الخطوة تلك ستساعد على رجوع الأمان الاستثماري في البديل النظامي وهو الصناديق العقارية بدلا من المساهمات المتعثرة سابقا.