وزيرة التجارة الفرنسية: السعودية قطب الاستقرار في المنطقة وأكبر شركائنا الاقتصاديين

وزيرة التجارة الفرنسية: السعودية قطب الاستقرار في المنطقة وأكبر شركائنا الاقتصاديين

أكدت وزيرة التجارة الفرنسية نيكول بريك أن السعودية تعد قطب الاستقرار في المنطقة وأهم وأكبر الشركاء الاقتصاديين لفرنسا، منوهة بعمق وتقارب العلاقات السياسية بين البلدين.
جاء ذلك خلال لقائها أمس بوزير الصحة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، ووفد مجلس الأعمال السعودي الفرنسي برئاسة رئيس المجلس الدكتور محمد بن لادن.
ولفتت نيكول بريك إلى ما تتميز به السعودية من جوانب ومميزات جعلتها قوة على مستوى الطاقة وتلعب دورا مهما في استقرار الطاقة، وما تتمتع به من بيئة عمل جيدة وأرض الفرص الاستثمارية، مشيرة إلى أن فرنسا تثق بمتانة نظام السعودية المصرفي الذي صمد في وجه الأزمة العالمية، وأن انضمامها في منظمة مجموعة العشرين خير دليل على متانة وقوة الاقتصاد السعودي الذي يعد قطباً للاستقرار في المنطقة.
وأضافت وزيرة التجارة الفرنسية أن الشركات الفرنسية التي تعمل في المملكة حققت نجاحاً في خيارها، إذ إن هناك ما يعادل 30 ألف شخص يعملون في تلك الشركات الفرنسية، ويصل إجمالي التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، ما يجعل فرنسا في المرتبة الثالثة من حيث حجم الاستثمارات، ومن جانب القطاع الصحي تشكل السلع الصحية 8 في المائة من صادراتنا، والسعودية ليست سوقا بل هي شريك بكل ما تعنيه الكلمة، وهذه الشراكة يجب أن نطورها من جوانب كثيرة.
وأشارت بريك إلى أن فرنسا تتفهم سعي وحرص السعودية في تطوير الوضع على المستوى المحلي وتوظيف مواطنين سعوديين، وأن فرنسا جاهزة لتنفيذ هذه الرغبة وتعزيز التعاون والتأكيد على تطوير هذا الاتجاه في ميادين أخرى، كما نشجع المزيد من الشركات الفرنسية للعمل بالمملكة، إذ إن الشراكة بين المملكة وفرنسا عالمية وليست محدودة على مجال معين.
كما نوهت إلى الاتفاقيات التي عقدت في مجال الصحة منذ عام 2006 المتعلقة بتدريب أطباء سعوديين في فرنسا، وحظيت بنجاح واهتمام كبيرين، إذ جرى خلالها تدريب 350 طبيبا سعوديا في هذه الحصص التدريبية في مراكز ومستشفيات فرنسا، إضافة إلى العديد من الاتفاقيات الأخرى التي تمت بين الشركات السعودية والفرنسية في هذا المجال.
وأوضحت أن فرنسا لها نظام صحي ذو جودة وخبرة عالية، وبمراكز بحوث جامعية، كما عقدت شراكات مع مؤسسات ومعاهد حكومية عديدة، وأن الفائدة متبادلة للتعاون بين الجانبين، حيث نهتم بتطوير جانب التكنولوجيا والابتكار، واصفة هذا اللقاء بمرحلة جديدة من اللقاءات، ويجب القيام بعمل جدول زمني ليكون الحضور والمباحثات الفرنسية فرصة أوسع بحجم التبادل التجاري والاستثماري وتحقيق مساعي البلدين في هذا الخصوص.
من جانبه، أكد وزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين بتوطيد العلاقة مع فرنسا، والتقارب السياسي الكبير بين البلدين الذي يجب أن ينعكس إيجاباً بترجمة الجهود والشراكات الاستراتيجية في كل المجالات. وأعرب عن سعادته بالالتقاء برجال الأعمال السعوديين والفرنسيين، لأن الشراكات الاستراتيجية طويلة المدة خصوصا في مجال القطاع الصحي له انعكاس إيجابي على خدمة الإنسان أينما كان، وأن الزيارة تؤكد مدى اهتمام المملكة بتعزيز التعاون بين البلدين في المجال الصحي.
ونوه إلى أن المملكة تمر الآن بنقلة نوعية كبيرة وبتطور وتوسع تاريخي، إذ إن الوزارة تقوم الآن بمضاعفة خدماتها إلى ثلاثة أضعاف خلال العشر سنوات المقبلة بما في ذلك مضاعفة أعداد المستشفيات، ومراكز الرعاية الصحية الأولية، وبناء المدن الطبية، إلى جانب الحرص على التوسع من خلال نقل التقنية والصناعات الصحية، وكذلك توطيد مراكز البحوث والشركات الاستراتيجية.

الأكثر قراءة