مؤتمر عالمي عن حقوق الرسول الكريم على البشرية
تحت رعاية الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تنطلق أعمال المؤتمر العالمي عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وحقوقه على البشرية الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في الـ 23 من المحرم بمناسبة اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية.
ونوه الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله السند مدير الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، بما تحظى به الجامعة الإسلامية من رعاية واهتمام وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني، داعياً الله تعالى أن يجزيهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
وأوضح أن المؤتمر يسعى إلى التعريف بحقوق الرسول -صلى الله عليه وسلم-، واستشراف المبادئ والقيم الإنسانية التي أَرْساها، وإبراز جهوده -عليه الصلاة والسلام- في بناء الشخصية والهوية الإسلامية، والإسهام في وضع ميثاق عالمي لحماية حقوقه وحقوق سائر الأنبياء والرسل -عليهم السلام- على البشرية.
وأفاد مدير الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة أن المؤتمر سيناقش أربعة محاور، الأول منها بعنوان ''عالمية الرسول -صلى الله عليه وسلم- ورسالته'' ويشمل موضوعات منها: حاجة الإنسانية إلى الإسلام، والإسلام والوفاء بحاجات البشرية الروحية والأخلاقية، والإسلام وبناء الحضارة الإنسانية، وكتابات المنصفين من غير المسلمين في الرسول -صلى الله عليه وسلم- ورسالته، والرسول -صلى الله عليه وسلم- ووحدة الأمة، وعالمية الدعوة الإسلامية ''الأسباب والمقومات''، وتحرّر الدعوة الإسلامية عن قيود الزمان والمكان والأعراق.
وأضاف أن المحور الثاني يحمل عنوان: ''الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإرساء المبادئ والقيم الإنسانية العامة''، ويشمل: مبدأ العدالة، والشورى، والمساواة بين أصحاب المراكز المتساوية، والحوار وقبول الآخر، والتعايش السلمي بين الأفراد والأمم، والتسامح في اقتضاء الحقوق، فيما سيطرح المحور الثالث تحت عنوان ''الرسول -صلى الله عليه وسلم- وبناء الشخصية والهوية الإسلامية''، ويتضمن: احترام الكرامة الإنسانية من خلال التوجيهات المحمدية، وتعزيز قيم الولاء للدين والانتماء للوطن، كما ورد في أقوال الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأفعاله، وبناء الشخصية الإسلامية كما أرادها الرسول -عليه السلام-، وبناء الهوية الإسلامية كما أسس لها، ومنهج السمع والطاعة لولاة الأمر كما أراده، وقضية الحرية الشخصية كما ضبطها الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
وخلص إلى أن المحور الرابع يأتي بعنوان ''حقوق الرسول -صلى الله عليه وسلم- على البشرية وآليات تحصيلها'' ويبحث في موضوعات: حق الرسول -صلى الله عليه وسلم- في معصومية كيانه الأدبي، وفي مودة الناس لآل بيته وصحابته، وفي تدريس سيرته ونشر دعوته، وفي اعتبار سنته مصدراً للتشريع، وفي التمتع بكل ما يتمتع به أنبياء الله ورسله من حقوق وواجبات، والتنزّه عن كل ما لا يليق من صفات أنبياء الله ورسله، وفي اتخاذه قدوة حسنة وأسوة طيبة، وفي أن يكف معادوه عن الإساءة إليه، وفي أن يدافع محبوه عن جنابه، وآليات تفعيل الإمكانات الإسلامية المتاحة للحصول على الاعتراف العالمي بحقوقه على البشرية، وآليات إعداد مشروع ميثاق عالمي لحقوقه، إضافة إلى موازنات علمية بين الحقوق والواجبات للرسول -صلى الله عليه وسلم- وحقوق الإنسان.
ورفع مدير الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين لموافقته الكريمة على تنظيم الجامعة لهذا المؤتمر، وترحيبه وتقديره لرعاية ولي العهد الأمين لحفل افتتاحه، عادًّا ذلك حرصا من القيادة الرشيدة على نصرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدفاع عن حقوقه على البشرية، واهتمامه بقضايا الأمة الإسلامية كافة، خاصة ما يتعلق منها بإبراز الصورة الصحيحة للإسلام وتصحيح المفاهيم المغلوطة عنه.
ورحَّب الدكتور السند باسمه واسم منسوبي الجامعة كافةً بالأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لرعايته أعمال افتتاح المؤتمر.