مهلة التصحيح ترفع التأمين الصحي 12%
أوضح عدد من المتعاملين في قطاع التأمين أن فترة التصحيح عملت على ارتفاع معدل نمو التأمين على القطاع الصحي 12 في المائة خلال الأشهر السبعة الماضية، مشيرين إلى ارتفاع التأمين على الأجانب بشكل أكبر من السعوديين؛ نتيجة تصحيح أوضاع المخالفين وليس لزيادة العدد، بينما التأمين على السعوديين كان مرتفعا نسبيا وبمعدل بسيط كان النصيب الأوفر للشباب.
لافتين إلى أن قطاع التأمين الصحي سيشهد تحسنا خلال الربع الثالث من العام المقبل نتيجة النمو الكبير بقطاع التأمين الصحي بجانب إبرام العقود بالتسعيرة الجديدة للتأمين الصحي، حيث شهدت أغلب شركات التأمين ارتفاعا ملحوظا في أسعار أقساط التأمين الصحي الذي يختلف من شركة إلى أخرى، بحسب توصيات الخبراء الاكتواريين المعتمدين لمؤسسة النقد.
وأوضح عبد العزيز أبو السعود الرئيس التنفيذي لشركة المشاريع التجارية العربية المحدودة أن ارتفاع معدل نمو التأمين خلال الأشهر السبعة الماضية إلى أكثر من 12 في المائة، شملت جميع السعوديين والأجانب في مختلف القطاعات التجارية الخاصة، خلال فترة تصحيح الأوضاع فأكثر من مليون شخص صحح أوضاعه بحسب وزارة العمل إضافة إلى دخول شباب سعودي لدائرة العمل، جميعها عوامل دفعت القطاع للنمو.وحول الانعكاسات على قطاع التأمين أشار إلى أن ارتفاع معدل النمو وانعكاساته على القطاع ستظهر نتائجه في الربع الثالث من العام المقبل، مع العقود المبرمة بالأسعار الجديدة للتأمين الصحي، وبحسب توصية الخبير الاكتواري المعتمد من مؤسسة النقد، الذي أوصى بضرورة رفع أغلبية الشركات أسعار التأمين الصحي ويختلف حجم الارتفاع من شركة إلى أخرى نتيجة لارتفاع تكلفة العلاج التي ارتفعت إلى أكثر من 25 في المائة إلى جانب التنافس غير المقبول بالأسعار بين شركات التأمين، بجانب زيادة عدد الشركات التي أمنت على عمالتها. وحول طرح منتجات جديدة مع ارتفاع معدل النمو قال لا توجد منتجات جديدة تطرحها شركات التأمين نتيجة أن الشركات ترغب في إبرام العقود وفق الشروط المقبولة لدى الجهات لا تبحث عن منتجات جديدة بهذا الخصوص، بمعنى غير متحمسة لطرح منتجات جديدة، وأبان أن شركات التأمين تقدم امتيازات للشركات بإرجاع مستحق التأمين في حال توقف الموظف عن العمل، إضافة إلى احتساب ستة أشهر من مضي العام للموظف الجديد وغيرها من الامتيازات الجديدة.
وأشار عبد العزيز الخريجي العضو المنتدب لشركة آيس التأمينية إلى ارتفاع عدد الموظفين السعوديين الحاصلين على بوليصة تأمينية، من قبل القطاع الخاص خلال الأشهر السبعة الماضية، نتيجة العدد الكبير من الوظائف التي طرحت في السوق السعودية واستهدفت السعوديين بغرض توطين الوظائف، مبينا أن معدلات البطالة تراجعت بشكل كبير من خلال الأشهر السبعة بحسب ارتفاع أعداد السعوديين الحاصلين على التأمين، خاصة بالمدن الرئيسة، حيث وفرت وظائف كثيرة حصل الذكور على النصيب الأوفر من التأمين، بشكل أكثر من الإناث.
وحول عدد السعوديين الحاصلين على البوليصة مقارنة بالأجانب أشار الخريجي إلى أن عدد السعوديين ارتفع إلى أكثر من الضعف خلال الفترة الماضية، أغلبها كانت للفئة "B"، حيث كان نصيب الأسد للسعوديين من هذه الفئة نتيجة تحسين متوسط دخل الموظفين السعوديين في القطاع الخاص، وفيما يخص الأجانب كانت الفئة "C" أقل الفئات التي تعنى بالعمالة المهنية، مبينا أن زيادة أعداد الأجانب بهذه الفئة نتيجة تحسين أوضاع المخالفين في السوق، بينما الفئات الأخرى كان العدد مشابها قبل فترة التصحيح لم يشهد أي ارتفاع أو انخفاض بالتأمين، مبينا أنهم يسعون إلى الحصول على أرقام ونسب معينة لأعداد الحاصلين على التأمين، ولكن للأسف لا يوجد أي تعاون من قبل وزارة العمل للحصول على هذه المعلومات، حتى نرتقي نحن كشركات في الأداء والجودة.
فيما أبان سامي العلي عضو لجنة التأمين في مجلس الغرف السعودي أن هناك ارتفاعا ملحوظا في التأمين خلال الأشهر السبعة الماضية، ولكن يعتبر ارتفاعا طبيعيا نتيجة لفترة التصحيح، مبينا أن تسجيل السعوديين لم يشهد ارتفاعا كبيرا مقارنة مع الأجانب، يعود ذلك إلى أمرين الأمر الأول أن ارتفاع التأمين على الأجانب نتيجة تصحيح أوضاع العمالة؛ فأكثر من مليون عامل بحسب إحصائية وزارة العمل صححوا أوضاعهم، جميعهم ملزمون بالتأمين، مبينا أن الارتفاع كان نتيجة التحسين وليس زيادة العدد، الأمر الآخر أن التأمين على السعوديين ليس إجباريا فما زال هناك موظفون سعوديون غير مؤمن عليهم، فمجلس الضمان الصحي يلزم الأجانب بالتأمين ولا يلزم السعوديين..
وأشار إلى أن قطاع التأمين استفاد من المهلة في تحسين أوضاعهم، حيث إن القطاع ملزم بسعودة 55 في المائة من العاملين في القطاع، بحسب النسبة عام 2012، حيث استطاعت شركات التأمين من توطين وظائفها العليا والوسطى للحجم المطلوب، وعلى أمل أن يتم توطين القطاع خلال العامين القادمين إلى أعلى من النسب المطلوبة، وهو ما حرصت عليه الشركات بتوفير الفرص الوظيفية بجانب تدريب الكوادر العاملة.